اذكر الله//
====================
وسط الطبيعة الساحرة، المستبصر تابع التحديق بغير تركيز في الأفق…
الوضع أصبح معقداً بدرجة مرعبة.
مالك الكون أو راعيه الرسمي يكون مجرد لقب ومِلكية رسمية امام العامة، هو لا يصقل الكون أو يتحكم فيه بأي شكل، بل يمكن القول إن منظومة صياغة الكواكب وإطالة الحياة وتقوية الروح وغيرها هي طريقة لتزويد الصراع والتشجيع على الغزو والحروب.
إنها وسيلة صممها المُتعالون للتلاعب برعاياهم، كل أرواح الكواكب تلك مجرد عُمال وهميين تم زراعتهم في الكواكب لخدمتهم، مثلما تعمل أرواح مجتمع الروح بالضبط، وكل الفوائد التي يحصل عليها من يصقلهم هي فوائد سمحت بها المحكمة ووضعتها ضمن لائحة الدورات.
أرواح الكواكب فئة جيم مثلاً تعطي فوائد أقل من أرواح الكواكب المميزة، لكن كلهم يلعبون في الحدود المرسومة لهم بدون حياة.
لذا *صقل الكون* والتحكم فيه ومعرفة ما فيه، هذا شيء غير موجود، فلا الأكوان والكواكب صنعها المتعالون، هم فقط يمكنهم التأثير عليها بما تسمح لهم قوتهم... لكن صنع روح كون فقط من أجل المراقبة والتحكم في كون كامل شيء مُكلف جداً على الزخم ولا يوجد إلا متعالون قلائل جداً يقومون به.
إنهم الحيتان الذين يريدون ضمان فوز ولو بسيط في كل دورة حتى لو على حساب رهن عشرين أو ثلاثين ختم واستخدامها في مراقبة الكون بشكل وثيق عن طريق روح كونية... لكن المستبصر وأمثاله من عامة المتعالين لا يسعهم ذلك.
لو رهنوا هذا العدد من أجل المراقبة فقط سيصبحون كالبط النائم ينتظر السجن والتنمر.
إذن كيف يراقب الكون؟
أولاً عن طريق شظايا المرشحين، ثانياً عن طريق شظايا تركها لدى عملاء نائمين.
وكل هذه الشظايا ناتجة عن رهن ختم واحد فقط، ليس أكثر.
بالنسبة للشظية التي تركها مع مُرشحه الأخير روبين فقد دُمرت بعد وقت قصير للغاية من آخر مرة رآه فيها في قتال ضد الجلادة، تحديداً بعد شهرين تقريباً.
في ذلك اليوم جاء دمار تلك الشظية كالصاعقة بالنسبة له، فقد مرت بالفعل فترة طويلة على قتاله ضد الجلادة، وخلال تلك الفترة لم يتم غزو الكون باء-14، فهل يعقل أن القتال طال لشهرين؟
وبعدها استخدم عملائه النائمين لتقصي الوضع، ولم يجد أثراً لغزو من الجلادة، بل على العكس، وجد استعداداً من جانب إمبراطورية البداية الحقيقية وأتباعها لتوسيع غزواتهم... عندها بدأ يتساءل عما حصل باستغراب شديد.
ثم جاءه من عملائه خبر ظهور اثنين مُتحررين بالكامل، ورأى من خلال إحدى شظاياه مع العملاء بث رينارا وهيدريك وهم يستخدمون الختم الذهبي على جباههم...
كيف؟
من حررهم؟ ولماذا لديهم زخم ذهبي بهذه الكثرة؟!
هل هنالك راعٍ جديد تدخل يضخ تلك الكميات من الزخم الزائف؟ لكن من لديه مصلحة في شيء كهذا؟ ولو حصل وأحد المتعالين قام بشيء كهذا سيعرف بلا ريب... لكن لم يوجد أي خيط يربط أي متعالٍ معروف بما يجري.
...الدُنيا قُلبت في أرض المأوى الأبدي عن تهوره وشائعات عن رهانه الأكبر على هذه الدورة، إلخ~ لكنه فعلاً لم يكن يدري ما يجري.
واليوم... اليوم روبين دمر المناطق العازلة كلها باستخدام نفس الزخم الذهبي!!
الناسخ يقوم باجتماعات، بالتأكيد الباطش والناقم وبقية الأصحاب هناك، كلهم سيحاولون فك الألغاز وفهم طريقة تفكير المستبصر ومدى تدخلاته العلنية وكيفية الاستفادة من ضعفه... مع أنه لم يفعل أي شيء.
الواهبة وغيرهم من المتعالين على الحياد يشاهدون بحماس كبير، والمُحكم وغيره من القادة يراقبونه بحواجب معقودة يحاولون فهم اختياراته المتتالية الغريبة، كاستدعاء المحكمة ثم التصرف بشكل فردي... مع أنه لم يفعل أي شيء.
لكن لا يمكنه القول إنه لم يفعل أي شيء!!
كيف هو، مستخدم السببية من الدرجة التاسعة، شخص حتى الناسج وغيره من متعالي السببية الكبار يخشون التخطيط ضده ويعاملونه كند، ألا يعرف ما يحصل داخل كونِه الخاص؟!
إن انتشرت تلك الأخبار، إن أظهر للحظة أنه يجهل بشيء، في اللحظة التالية سيتم اصطياده.
كل ما عليه فعله الآن هو تحمل مسؤوليات ما يقوم به روبين وحياكة خطط وأعذار لأي شيء يفعله ليظهر وكأنه خطة عظيمة قد أقرها هو، وإلا فمصيره سيتقرر قبل نهاية الدورة بكثير.
*صرير* المستبصر طحن ضروسه طحناً، ثم *بام* ضرب الجبل أسفله.
*كرررر*
الجبل المُعلق العظيم تحول لغبار وانهار أسفله.
لكن *ووب* سرعان ما تجمع الغبار وتجمد مجدداً في نفس هيئته وعاد ليرفع المستبصر فوقه قبل أن يبدأ هو بالسقوط... حتى الحيوانات والحشرات التي تسير فوقه تجمعت أشلاؤها وعادت للمشي والأكل مباشرةً وكأنها لم تتعرض للقتل للتو.
"الأخ الصغير..." المستبصر حدق في الأفق بشيء من الغضب الظاهر على وجهه الجميل، "لو حاول حوت أختام تقليد زخمي لعرفت، هذا مستوى قوتي ومكانتي ومدى تحكمي في قانون السببية، لكن بما أني لم أشعر بشيء فهذا له تفسير واحد... أنت هو مصدر الزخم، أنت هو من أصبح متعالياً."
ثم غرقت تعابيره أكثر، "هذا هو السبب الذي اخترتك من أجله، عندما رأيتك لم أتردد بسببه، انفصالك عن السببية بشكل مطلق، لأنك كنت الشخص الوحيد الذي كنت أراه أمامي يتنفس ولا أرى له مسار، لأنك مُتغير لا يمكن لأعدائي التنبؤ بك ولا صيدك، ورقتي الرابحة التي يمكنني اللعب بها بحرية..."
ثم تابع بعد توقف طفيف، "...هل اختياري الأهم، اكتشافي الأعظم، السبب الذي وضعت كل هذا المجهود والوقت والتخطيط فيك لأجله... انقلب ضدي؟"
====================
لدعم هذا العمل مادياً:
باي بال: paypal.me/eslam997
تحويل فيزا مباشر بنك الراجحي داخل السعودية:
https://olympustaff.com/bank.html
دفع فيزا مباشر:
https://www.patreon.com/truth_teller/shop
اي محفظة كاش مصر: 01020451397
بايير: P1017229514
بينانس أي دي : 39853995
انضمام لروم مجلس العروش في سيرفر ديسكورد لمعرفة تفاصيل الفصول سواءً اسعارها او اعدادها او تفاصيل كل متبرعي الشهر!
لدعم هذا العمل معنوياً لا تنس التعليق و الدعاء
~~~~~~~
سيرفر ديسكورد لرؤية صور الشخصيات و متابعة مواعيد نزول الفصل:
https://discord.gg/EKYC4vmYsY
—————
باحث الحقيقة بواسطة الاخ نَجد، في حالة نسيت شئ او تريد التأكد من شئ:
https://najdnagati-truthnovel-search.hf.space
داعمي الشهر:
حمدانوف
ويد
ايرور
ليمان
رونين
ريتشارد
ابن الدمار