الفصل 2,522
الفصل 2,522
اذكر الله//
بوف
من خلف المستبصر، هبط أحدهم...
خطوة خطوة
ثم بخطوات ثقيلة مُهيمنة، اقترب القادم الجديد حتى وصل لجوار الشجرة التي يستند عليها المستبصر.
ثم فتح القادم الجديد صوته، "لست بحاجة لأسألك إن كنت سمعت بما يجري في باء-١٤، صحيح؟"
بغرابة شديدة، صاحب الخطوات الثقيلة كان أنثى، بصوت قوي خشن قليلًا، لكن النبرة الأنثوية في الصوت كان يمكن تمييزها على أي حال.
المستبصر أظهر ابتسامة صغيرة بعدما غيّمت تعابيره لفترة، ثم التفت نحو القادمة الجديدة من فوق كتفه بإيماءة، "كنت أفكر بك للتو."
القادمة الجديدة لم تقل جمالًا عن الواهبة التي غادرت للتو، لكنها كانت ذات نكهة مختلفة كليًا.
كانت بشرية ذات بشرة شاحبة صافية، وجهها نحيف حاد مع فك دقيق وشفاه هادئة لا تظهر عليها ابتسامة أو سخط، عيونها حمراء متوهجة وتحت عينيها هالة داكنة، لكن نظرتها ليست غاضبة، بل بالعكس، نظرتها هادئة للغاية وثقيلة، هذا مع رفعة رأسها قليلًا حتى وهي تنظر للأسفل أعطاها إحساسًا بكبرياء لا متناهٍ.
شعرها أسود طويل ليس مُرتبًا بصورة مثالية، مع بعض الخصل أمام عينيها تتحرك مع الريح، على رأسها مشبك رأس ذي أنصال مدببة يبدو كتاج مصنوع من سيوف ملوك مهزومين، ترتدي ثوبًا ملكيًا أسود وأحمر داكنًا طويلًا يلامس الأرض، مع ياقة مرتفعة وزخارف حادة غير منتظمة.
يدها الظاهرة كان يغطيها قفاز معدني أسود، يكشف باطن يدها ويغطي ظهرها، وأصابعها تطول لتصبح أظافر طويلة حادة للغاية كالمخالب، هالتها كانت فوضوية توحي بالخطر والبطش.
بخلاف الواهبة، التي تظهر بلطف نسبي ويسهل التكلم معها، هذه كانت العكس، كل شيء حول تلك المرأة كان يوحي بالخطر، يأمرك أن تهرب، لكن... المستبصر ابتسم.
"تُفكر بي؟" القادمة الجديدة كتفت يديها أمام صدرها بهدوء، "قُل إنك تفكر بطريقة لقتل مُرشحك الجديد وتريد استخدامي في ذلك، وقتها قد أصدقك، فماذا قد يدفعك للتفكير بي غير هذا؟"
"هيه~" المستبصر هز رأسه وعاد ليلتفت أمامه، "أقتل أخي الصغير؟ أي وحش تعتقدينني بالضبط؟"
"حسنًا الآن، لا أحد هنا غيرنا." كلمات المستبصر لم تعجب القادمة الجديدة بوضوح، "صديقتك الجديدة غادرت، أما الناسج وغيره فلا يمكنهم معرفة ما يقوله شخص بمثل مستواك في السببية، يمكنك أن تتكلم على راحتك معي... أنا أكثر من يعرفك."
"...." المستبصر حافظ على صمته للحظات، "روبين أصبح متعاليًا."
"....؟" المرأة أفلتت كلتا يديها بتعجب، "ألم تقل إنه وُلد بالأمس؟!"
"منذ ألف عام تحديدًا، لكن أعتقد أن هذا والأمس واحد بالنسبة لنا." المستبصر تنهد، عيناه لمعتا: "بوجود الأخ الصغير يمكنني فعل شيء لم أكن أحلم به، بوجوده يمكنني أن أربح هذه الدورة، لا أن أنجو منها فقط." ثم أظهر ابتسامة صغيرة أخرى، "وإن انتصرت بهذه الظروف... ستكون ضربة مهولة، ضربة أكبر من ضربة القيّم تأخذني لمستوى مختلف كليًا!"
"وألن تلحق بالقيّم بعدها مباشرة؟" المرأة عقدت حاجبيها قليلًا، "هيا الآن، قل ما تفكر به حقًا، أنت لن تسمح لمُتعالٍ أن يخرج من الكون باء-١٤، ليس بعد كل ما تجعلهم يمرون به طوال فترة ترشيحك، وبالتأكيد ليس واحدًا بعمر ألف عام... لو حصل وجاء مرشحك الحالي إلى أرض المأوى الأبدي، فحتى إن لم تفعل أنت شيئًا له، كل المتعالين سيجتمعون على قتله على أي حال، وأنت ستُجر من الساقين كشخص تسترت عليه."
"......" المستبصر صمت لفترة طويلة ثم أومأ.
صبر المتعالين الكبار ينتهي عند حدود معينة، وظهور متعالٍ بعمر ألف عام أكيد واحد من تلك الحدود غير المكتوبة، لا يوجد أحد من الحيتان أو حتى المتعالين المتوسطين أمثاله يريد مُنافسًا جديدًا كهذا، بل وواحدًا لا يمكنه التنبؤ به أيضًا؟
...هو نفسه لو عرف بخروج واحد مثل روبين في كون آخر سيسعى لقتله مهما كلف الثمن، حتى لو عنى ذلك معاداة عدة متعالين آخرين، فأن يعادي من يعرفهم ويسهل التعامل معهم أفضل له من بزوغ شخص كهذا... ما يوجد من حيتان يكفي، لا أحد يريد واحدًا آخر.
أما الانتظار حتى ينضج وتتضاعف أختامه قبل أن ينصبوا له فخًا أو يتكاثروا عليه؟ فلتذهب الأختام التي من شخص كهذا للجحيم، لا أحد سينتظره حتى يصبح أقوى وأعقل وأقدر ويبني تحالفًا أعقد حتى يتحرك ضده!
"لم يعرف أحد عنه بعد، ما يزال يستخدم لون الزخم الذهبي خاصتي، لا أعرف إن كانت هذه صدفة من حظه السعيد أو خطة لحماية نفسه وقد عرف شيئًا حيالي من تلك الجلادة الملعونة أو أحد المرعيين... لكنه عامةً في أمان منه للآن."
"وهل أنت في أمان؟" المرأة عقدت حاجبيها قليلًا، "يصنع متحررين ويكسر عقوبة المحكمة، وأنت من تتحمل كل هذا، ومن يعرف ماذا يفعل غدًا... هل ستتمكن من تحمل مسؤولية أفعاله لمليوني سنة؟ ماذا ستقول للمُحكّم إن استدعاك ليسألك عن تدمير عقوبة جلاد رسمي؟"
"سأفكر في شيء." المستبصر بدأ يربت على ركبته، "التعامل مع المُتعالين هنا ثبت أنه أسهل من التعامل مع الأخ الصغير بكثير..." ثم تابع بهدوء، "كل ما علي فعله هو تأجيل اكتشافه حتى يقارب انتهاء الدورة ويصل الكون لذروته، وبعدها..."
"وبعدها؟" المرأة من ورائه ابتسمت ابتسامة ذات مغزى وكتفت يديها مجددًا.
"هيهي~" المستبصر عاد لينظر نحوها بتعبير مازح، "بعدها مُرشحتي القديمة العزيزة ستخلص كلانا، وأرض المأوى كلها، من هذا المُتغير الذي سيقلب كل شيء."
ثم أظهر تعبيرًا لطيفًا، "أليس كذلك، عزيزتي أثينا؟"
================
لدعم هذا العمل مادياً:
باي بال: paypal.me/eslam997
تحويل فيزا مباشر بنك الراجحي داخل السعودية:
https://olympustaff.com/bank.html
دفع فيزا مباشر:
https://www.patreon.com/truth_teller/shop
اي محفظة كاش مصر: 01020451397
بايير: P1017229514
بينانس أي دي : 39853995
انضمام لروم مجلس العروش في سيرفر ديسكورد لمعرفة تفاصيل الفصول سواءً اسعارها او اعدادها او تفاصيل كل متبرعي الشهر!
لدعم هذا العمل معنوياً لا تنس التعليق و الدعاء
~~~~~~~
سيرفر ديسكورد لرؤية صور الشخصيات و متابعة مواعيد نزول الفصل:
https://discord.gg/EKYC4vmYsY
---------------
باحث الحقيقة بواسطة الاخ نَجد، في حالة نسيت شئ او تريد التأكد من شئ:
https://najdnagati-truthnovel-search.hf.space
======
داعمي الشهر:
حمدانوف
ويد
ايرور
رونين
ليمان
ابن الدمار
ريتشارد
شارك انطباعك بلطف، وضع علامة «حرق» على ما يكشف أحداثًا قادمة.
انضم إلى النقاش — سجّل الدخول لتكتب تعليقك وتتفاعل مع القرّاء.
زيوس تقريبا له حدود الشهرين ياخذ افكار كيف يكتب أثينا بجيبه عرفنا ليه
هو مين اللي بيكتب القصة الموضوع من مده فيه مشكلة خيال القراء بيتلعب فيه أرض المأوى و المتعالين و المحكم و غيره من تعبيرات و افكار بتتكلم عن الخلود و غيره كل ده بيقلل من حساسية المسلم لآخرته و تصور الخلود و جنة المأوى و صفات الله اللي أصلا الغالبية تصورهم فيها ضعيف او حتى منعدم الوضع سيء و القصة كانّها مدروسة بعنايه لبث تلك الأمور و إن كنت أظن انه الأمر لا يتخطى حتى الان وسوسة شياطين ارجو من الكل الانتباه و لو الكاتب معروف لاحدكم شخصيا يتكلم معاه هو خياله حلو و واسع و مش محتاج يخوض فيما لا يقدر عليه
كلامك جميل جداا اخوي من فتره كنت بتكلم بهالموضوع هذا اتمني ان زيوس شاف التعليق و شباب ارفعو التعليق بالايكات
يا صديقي زيوس نيته عكس ذالك وهو بث فكرة الخالق في نفوس القراء فلا يمكن لعدم وجود خالق للقوانين وقد ذكرها عدة مرات وسيذكرها مستقبلاً ايضاً لكن فكرة الموت والنهاية الحتميه دي يحتاجلهة ترتيب وتنسيق من زيوس فكما قال الشيخ زولان لا يمكن ان يبقى الفرد حي مهما فعل او حاول او صقل
لن اقول هذا لكنني عرفتها انها اثينا و ايضا اقول ان الشيخ الكوني وصل لأرض المأوى ربما هو محتجز من طرف احد المتعالين او متسلل و يجمع المعلومات
اثينا, خخخخ... اكيد مش متعالي بس اكيد اشي اعلي بكثير من سيادي درجة سادسة خخ
اتوقع وصلت للدرجة السابعة او الثامنة
على الأرجح الدرجة السابعة
لو تلاحظ المستبصر قال انها تستطيع قتل روبين بعد مروره لمليونين عام صراحه اشوف لو اعطوه الوقت ذا حتى المستبصر ما يقدرله فمن هي اثينا امام روبين؟
لا تنسى أن المستبصر ليس لديه فكرة واضحة حقا عن قوة روبين لذا قد يضن انها كافية لهزيمته.. و على الاغلب لن تمر حتى مليون سنة و سيتم هزيمة المستبصر
هممم هممم هممم تحطمت كل احلامي لزواج المخصي روبين باتينا اذا فليذهب كل المتعالين للجحيم انتقاما لميلا . بس دي كيف غادرت الكون ؟ يعني هي خدامة عند المستبصر هاه ؟ .
الخلايا الخالدة اللي زرعها فيها
اوه لا لا وش التغير بل احداث ذا ,يبي ينتظر روبين مليونين سنه ؟ ههههههه الطاعون راح يحتل اكوان اخرى بذا الوفت غير ان روبين بيصير اقوى من ان يقتل
مكملش اللايف بتاع لواء الجلادين باين قفل بدري
أثينا رائعة لكن وصف المستبصر خاطئ
تحفه
كثير من تعليقات تتحدث عن ميلا لا تضعو لها قيمه أكبر منها مفروض روبين يكون عقلاني حياة من في كون من اتباعه و حياته تصير متعالي ، اهم بكثير من ميلا مجرد زوجه علش معها سنوات ، اتمنى زيوس الا يجعل مستوى روايه متدي بقصص الحب و البطل حتى و حجزها مستبصر و اظن انه لن يفكر بطريقه هده ببساطه لانها مالها قيمه في سنوات قادمه يعني هدا طبيعي
ساعطيك ولك وجواب انت تتكلم عن الناس المنطقية بينما لا يوجد منطق مع روبين غيرها ما اصبح متعالي في الف سنه لان ولا شي سواه منطقي، منذ طفولته وهو ليس منطقي، يبحث عن الحقيقه حتى موته وهو لديه كل شي من مال وقدرات وسلطه وثم طريقة الى التعالي كلها و اغلبها تهور وشخصنه وتكبر
اجل نريده يبحث عن حقيقه و ليس زوجه
1.يستطيع الشخص الذهاب قبل انتهاء الدورة 2.أثينا مرشحة قديمة او ربما الاولى للمستبصر 3.تدمر جسدها سابقا ولم تمت 4.احتمال ان المستبصر معه ميلا او روحها زاد بشكل كبير بسبب البند الاول