“…تلك الأختام تبدو ثمينة للغاية.” تكلم روبين بصوت منخفض وهو يرسم.
بالطبع، الشيء الذي ظهر في مخيلته هو الأختام السداسية التي بدأت تظهر له مؤخراً. ومن ناحية كونها ثمينة، فهي ثمينة بلا شك؛ فروبين يمكنه بيع نصف القطاعات التي يسيطر عليها مقابل ختم واحد إضافي فقط… لكن هيلمور ليس عليه أن يعرف هذا.
“تبدو؟” عقد هيلمور حاجبيه، “ألم يخبرك المستبصر عن الأختام؟ إنها الأختام التي تظهر في أجسادهم عندما يصلون إلى شروط التعالي، ثم تبدأ بتغيير أجسادهم ليتحولوا إلى شكل حياة أعلى شأناً منا.”
“إذاً هذه هي الأختام…” هز روبين رأسه بعدها، “للأسف، لم يخبرني بشيء، أنت تعرفه… من الصعب انتزاع أي معلومة منه.” ثم قهقه، “لا بد أنك لاحظت هذا وأنت تقتل مرشحيه القدامى مع شلة أصحابك الباقين.”
“ولا واحد من أولئك المرشحين كان لديه اثنان من المتحررين، وكان هو نفسه يملك عدة قوانين سيادية!” عقد هيلمور حاجبيه، وبدأ الشك يتسلل إلى قلبه، “كيف أعطاك كل هذا، وراهن عليك إلى تلك الدرجة، لكنه لم يخبرك بشيء؟”
“….” حافظ روبين على صمته وتابع الرسم بأنفاس طبيعية، من دون أي ردة فعل تنم عن قلق أو تردد.
“…؟” حدق فيه هيلمور لبضع ثوانٍ، ثم أومأ، “أعتقد أن هذا طبيعي. لو أخبرك بهدفه فستبدأ بالتفاوض معه، ولعله ما يزال يُفهمك أنك تكافح من أجل حماية الكون من الأشرار أو شيء كهذا.”
“همم، صحيح.” أومأ روبين، “أخبرني أن عليّ أن أوقف غريمه عن الانتصار والاستحواذ على الموارد، لكن أعتقد أن هنالك حلقة مفقودة!”
روبين لم يكذب، لكنه كان يضحك من الداخل.
“غريمه؟ المستبصر لا غريم له.” أظهر هيلمور ابتسامة شامتة، “المستبصر له إما كارهون أو مترصدون، وأشخاص لا يهتمون إن كان حياً أو ميتاً، لكن غريم؟ لا.”
“كارهون ومترصدون؟ جمعاً؟” أطلق روبين صفيراً خفيفاً، “يبدو أنه أغضب الكثيرين.”
“لعلك لا تعرف بعد، لكن المستبصر قوي جداً، إنه شخص من عصور لم يشهدها أحد من الأحياء الحاليين في الكون،” بدأ هيلمور يشرح، “لكن هنالك أشخاص كثيرون مثله يُسمون المتعالين، منهم من هو أقوى منه وأقدم، وبالنسبة لهم هو طفل… ليس من حيث القوة، بل من حيث العمر والمعارف والقدرة.”
“ومن حيث القوة؟” سأل روبين.
“هذا يعتمد على أي متعالٍ أنت.” أجاب هيلمور، “…كون المستبصر صغيراً في العمر أعطاه أفضلية الأختام الوفيرة. لقد صعد قبل ثلاث دورات ومعه عدد من الأختام يفوق ما يملكه أكثر من نصف المتعالين، لكن هنالك أيضاً عدد من المتعالين الآخرين الذين انتصروا في عدة دورات وجمعوا عدداً أكبر من الأختام، والذين عاشوا لفترة غير قابلة للحساب وحوّلوا أجسادهم بالتعالي إلى درجة كبيرة للغاية.”
ثم رفع كفه قليلاً وبدأ يهزه، “يمكنك القول إن المستبصر يقع في المنتصف، بين المتعالين الذين خسروا مراراً حتى أوشكوا على خسارة كل شيء، أو بالفعل خسروا كل شيء… وبين أولئك الوحوش القدامى الذين يريدون جمع المزيد من الأختام.”
“إذاً الكارهون هم المتعالون القدامى الذين فقدوا معظم أختامهم أو كلها، والمترصدون هم الحيتان الذين يريدون الأختام التي يملكها المستبصر، هل أصبت؟” مد روبين شفتيه باهتمام.
“صحيح، لكن لا يغرك الكلام عن الكارهين، فحتى لو فقدوا أختامهم، فإن تلك الأختام قد غيّرت بالفعل نسبة كبيرة من أجسادهم وعالت بها، ونسبة التغيير لديهم تتخطى المستبصر بفارق، لذا حتى لو كان المستبصر يملك أفضلية بسبب عدد أختامه الحالي، فلا يمكنه أن يستخف بأي واحد منهم إن وصل الأمر إلى القتال.” أوضح هيلمور.
“يا له من موقف وجد المستبصر نفسه فيه…” ابتسم روبين.
“لقد فعلها بنفسه نوعاً ما.” نظر هيلمور بعيداً، “المستبصر وُلد هنا في الكون باء-14، وكان اسمه وقتها ألف-7… حدث ذلك قبل ثلاث دورات، من دون حساب الدورة الحالية، وفي الدورة الأولى التي وُلد فيها كان مرشحاً لمتعالٍ آخر، واستخدم طرقه لشفط المزيد والمزيد من المزايا منه. وعندما عرف عما يجري في الأعلى، وعن الأختام وغيرها، بدأ يستغل راعيه الرسمي ومالك الكون آنذاك بكل ما أوتي من حيل وخبث، باعتباره مستخدماً للسببية في الأساس.”
“…بحلول نهاية تلك الدورة، كان المستبصر قد جمع بالفعل ستة قوانين سيادية، وتمكن من السيطرة عليها معاً وربطها بطريقة تجعلها تعمل بتناغم، بفضل مساعدة مباشرة من راعيه آنذاك… لقد اكتسب المؤهلات التي تجعله متعالياً وبدأ يتحول بالفعل، وفي المقابل قام المستبصر بمساعدة راعيه على الانتصار في تلك الدورة، وكيف لا؟ كان المستبصر متعالياً صغيراً يتنافس مع بشر عاديين.”
“…..” رفع روبين يده عن الرسم كلياً وبدأ ينصت لهيلمور باهتمام.
هذا الموقف يبدو مألوفاً بعض الشيء، وإن اختلفت بعض التفاصيل.
“…أما منافسو راعي المستبصر، فلم يتمكنوا من إبداء رد فعل في الوقت المناسب بعدما اكتشفوا الحقيقة، فألف-7 في ذلك الوقت كان ممسوكاً بالحديد والنار تحت يد المستبصر، ولم يكن هنالك أي عملاء خارجيين أو رعاة لهم مصالح أخرى، فبالطبع فعل فعلته بالغش وانتصر، وفاز راعيه بعدد كبير من الأختام.”
ثم ابتسم هيلمور، “لكن القصة لم تنتهِ بسعادة… راعي المستبصر انتصر وحصد ما حصد من فوائد، لكن أصبحت لديه بعض المشاكل. أولاً، غضب عليه منافسوه غضباً شديداً، فقد صنع متعالياً جديداً فقط من أجل الانتصار بالدورة، وبالنسبة لهم، أعدادهم كبيرة بما يكفي ولا يريدون المزيد؛ هذا في نظرهم غش ووقاحة وتجاوز للحدود.
ثم تابع، “…والمشكلة الثانية هي أن هنالك متعالياً آخر خرج من نفس الكون الذي يحكمه… لقد صنع لنفسه منافساً، والآن عليه أن يتعامل معه بطريقة مناسبة، وإلا فسيكون حكم الكون ألف-7 مهدداً بالانتقال إلى المتعالي الجديد الذي صنعه بيده.”
ثم ضحك هيلمور نحو روبين، “خمن ماذا حصل؟”
====================
لدعم هذا العمل مادياً:
باي بال: paypal.me/eslam997
تحويل فيزا مباشر بنك الراجحي داخل السعودية:
https://olympustaff.com/bank.html
دفع فيزا مباشر:
https://www.patreon.com/truth_teller/shop
اي محفظة كاش مصر: 01020451397
بايير: P1017229514
بينانس أي دي : 39853995
انضمام لروم مجلس العروش في سيرفر ديسكورد لمعرفة تفاصيل الفصول سواءً اسعارها او اعدادها او تفاصيل كل متبرعي الشهر!
لدعم هذا العمل معنوياً لا تنس التعليق و الدعاء
~~~~~~~
سيرفر ديسكورد لرؤية صور الشخصيات و متابعة مواعيد نزول الفصل:
https://discord.gg/EKYC4vmYsY
—————
باحث الحقيقة بواسطة الاخ نَجد، في حالة نسيت شئ او تريد التأكد من شئ:
https://najdnagati-truthnovel-search.hf.space
داعمي الشهر:
حمدانوف
ويد
ايرور
حمود
ليمان
رونين
اتوقع المتعالي اللي كان يخدمه المستبصر قام بإنزال العقوبات الغير اخلاقية زي الحدود على البشر إلخ وعلى الكون باء-14 مما تسبب في تراجع قوة وترتيب الكون على مدار الدورات حتى لا يعطيه على طبق من ذهب للمستبصر
أتوقع انه تم قتله وباللحظه الأخيرة قبل ان يموت فعل ما قلت بالفعل
هممم انا فعلا شاركت ف ده
لهذا السبب كان المستبصر ينظر لروبين بشكل غريب في اخر لقاء
لقد كان يقيس فوائد ابقاء روبين على قيد الحياة
وهذا يفسر لماذا قارون يحاول تعلم اكثر من قانون سيادي بدل تقوية نفسه بأيصال السببية للمستوى السادس
هممممممممممم اتوقع روبين في أزمة أكبر بكتير من الكون نفسه حاليا
المستبصر نسخة من قارون او العكس بقا
المستبصر نسخة من روبين
مفيش اي شبه واحد مستخدم سببيه والتاني حقيقة وتطورهم مختلف
روبن مخدش فوايد من المستبصر لحد دلوقتي انما المستبصر خد كل معرفته من المتعالي او الراعي اللي كان معاه
عشان كذا هو يعامله مثل بابا
غالبا فشخه وخد مكانه واتوقع أنه الناسخ
❤️🔥 thx Zeus
همم مصيره هينتهي بعداوه مع المستبصر
المستبصر قتل راعية🙂😂
اديني في تدمير الحقائق🔥
ولد متعالي ثالث هنا هذا ما حصل
شكراً على الفصل
صاحبنا هيشتري روح ميلا من المستبصر وأما المستبصر هيكون اكبر حليف لروبين او عدوه اللول
روبين رح ينفشخ و المستبصر رح ينفشخ و الكون ب-14 رح ينفشخ
سأتأكد من فشخهم بنفسي
المستبصر ده عيل خول
احب التفاصيل وقصص الماضي استمر زيوس
🤔معلومات هيلمور مفصله جدا الظاهر الراعي بتاعه بعته لكون ده من زمان وعرفه كل الأخبار
شكرا على الفصل
شكرا على الفصل+ اتوقع تأمروا على الراعي وقتلوه
واز
شكرا على الفصل
واو
اديني ف الماضي اديني
شكرا علي مجهودك
قتل المتعالي الذي رعاه
لا ميقدرش يقتلني ده انا هفشخه بس الصبر
اوففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففف
هنخمن ليه؟ المستبصر قتل حاكم الكون السابق وبقي هو الحاكم الحالي
انا لسه عايش يصحبي
اتوقع اكيد دار على راعيه و ثاله بالنص يحج والا امشي من هنا يلا 😂
غيرلي يا ولد اسم الكون ل أ7
روبين: مسا الخير 🙂
يسلمو على الفصل
روبين في مشكلة كبيرة الان
متأكد من ان المستبصر يعرف بتعالي روبين بما انه خرج من ختمه او خرج من سيطرته
يعني الان المستبصر يعرف انه وقع في نفس موقع راعيه
انشاء منافس جديد حتى لو انه لا دخل له في تعالي روبين
و الثاني كراهية القدامى
لا بد انه يخطط لتخلص من روبين حاليا
لما المستبصر شاف روبين كان عنده خمس قوانين بس مو سته ، ايضا روبين مفشوخ مفشوخ لانه تحرر من سيطرة المستبصر فاكيد راح ينعرف او انعرف
يا جماعة بطلولنا نظريات النسخ هذا نسخة من ذاك و هذاك نسخة من هذا
ترى سيناريو النسخ أسوأ سيناريو
كل واحد ولد في زمن و دورة معينة فبلاش النسخ دي
كل واحد عنده قرارات و تجارب و محن و مسار يمشي عليه
لهذا ما يثق باي احد ويعامبهم كلهم كانهم ادوات مؤقتة
دي وجهه نظر أعداء المستبصر مش شرط تكون الحقيقة ….. نفس وضع روبين
السؤال المهم دلوقتي لو روبين كسب الدوره هياخد اختام ولا المستبصر اللي هياخدها
لو المستبصر هيكسب هيسيب روبين يكسبه بعد كده هيبدا يخطط ازاي يتصرف معاه
بس اللي اكيد هيحصل انه روبين اللي مش هيسيبه اصلا
المستبصر بالطبع
يعني المستبصر سيصبح عدو لا محالة
شكرا
شكرا على الفصل