اذكر الله//
“…هنيئًا للكون بسلامتك، لورد روبين.”
“….!!!”
كل الأعين فوق الجبل اتسعت إلى أقصاها.
حتى زارا، التي كانت تواسي ألثيرا قبل لحظات، نسيت تمامًا ما كانت تفعله وحدقت نحو بلوكان بفم مفتوح.
أحفاد روبين يعرفون جيدًا من يكون هذا الشخص.
مجرد رؤيته جعل قلوبهم ترتعد.
لم يبقوا واقفين ولم ينحنوا أمام هالته وحضوره الطاغيين إلا لأن جدهم كان بينهم، عمودهم ودرعهم، ووجوده منحهم الشجاعة للثبات.
لكن…
بلوكان ركع؟
ركع على أطرافه الأربعة كلها؟!
حتى هولاك ورؤساء الفرق أصيبوا بصدمة شديدة، لكن سرعان ما ارتفعت رؤوسهم بفخر.
إنهم يعاملون بلوكان كشخصية كبرى.
ينادونه باللورد.
ويستمعون إلى تعليماته.
ويتعاملون معه كأحد أعمدة الكون المعروفة.
وذلك الشخص نفسه كان راكعًا أمام سيدهم!
مرة أخرى…
لم يحافظ على هدوئه الكامل سوى قيصر وثيو وبيون.
“قُم، لورد بلوكان، لا داعي لهذا.” أظهر روبين ابتسامة خفيفة.
“ما حدث قبل ثلاثة أشهر لم يتم تسريبه بعد، وما فعلته من أجل الكون بأسره…” وقف بلوكان ببطء وبدأ ينفض موضع ركبتيه. “لو عُرف بالكامل لتوجب على كل كائن حي أن يركع.”
ثم نظر مباشرةً في وجه روبين.
“ورجاءً، يمكنك الاستغناء عن الألقاب. بلوكان يكفي.”
“اعذرني إذًا، بلوكان.” أومأ روبين. “أنا فقط سعيد لأنك لا تلومني على فتح الثغرة من الأساس.”
“أنا لست طفلًا.” هز بلوكان رأسه. “هناك أسباب كثيرة تبرر فتحك للقشرة وتجعل اللوم بلا فائدة. أبسطها أنني كنت سأكسرها أنا أيضًا لو امتلكت القوة الكافية. من منا لا يريد أن يتطلع إلى ما وراء سجنه؟”
ثم حدق في عيني روبين.
“كل ما حدث حتى ظهور الجلادة كان يمكن لأي شخص في موقعك أن يفعله. كسر القشرة، الاستفادة من الحاصدين، تجربة وسائل جديدة لقتلهم… كل هذا عقلاني. حتى الشيخ الكوني وافقك الرأي ودعمك في ذلك.”
ثم تابع بصوت أكثر جدية:
“لكن ثباتك أمام الجلادة، وقتالك لها، وإجبارها على التراجع بهذا الشكل… هذا ما لم يفعله أحد غيرك، وعلى الأغلب لن يفعله أحد آخر. لقد استخدمت قوة هائلة وكدت تضحي بحياتك لتدافع عن الكون بينما كنت أنا أشاهد بعجز، ولهذا لديك احترامي… وخدماتي.”
ثم اعتلت وجهه تعابير حسرة واضحة.
“لكن جسدك…”
كان بلوكان قادرًا على فحص جسد روبين بسهولة.
فالأخير لم يرفع أي دفاع.
ولم يحاول إخفاء شيء.
جسد روبين بدا سليمًا ومعافى من الناحية النظرية.
أعضاؤه تعمل.
لا توجد جروح.
لا توجد إصابات واضحة.
ومع ذلك…
بنظرة واحدة فقط يمكن للمرء أن يدرك أنه أصيب بوهن شديد.
كأنك تنظر إلى طفل في الثالثة من عمره.
طفل معافى…
لكنه ضعيف جدًا لدرجة أنك لا تتوقع منه شيئًا.
“هذا؟ إنه أمر بسيط.” تكلم روبين بهدوء. “لقد أفرطت في استخدام القوانين السيادية بجسد لا يُفترض به تحمل قانون واحد منها أصلًا. لكن لا بأس، سيعود جسدي تدريجيًا إلى طبيعته، إنها مسألة وقت.”
“….” أومأ بلوكان ببطء. “حتى تعود إلى طبيعتك، لورد روبين، حياتك هي حياتي. نم بهناء واسترح، ولا تقلق بشأن أي شيء.”
لقد أفرطت في استخدام القوانين السيادية…
من في التاريخ يستطيع أن يقول جملة كهذه؟
لكن عند التفكير في هيئته وهو يقاتل الجلادة، وتلك الرموز الخمسة التي كانت تدور حوله…
ارتجف جسد بلوكان دون إرادة.
“يبدو أنك تأخذ تهديد الجلادة على محمل الجد للغاية، بلوكان.” قهقه روبين بخفة.
كان يستطيع بسهولة أن يخمن ما يدور في رأسه.
لا يوجد شيء اسمه ولاء أعمى.
ولا يوجد شيء اسمه اعتراف مطلق بالأفضلية.
الولاء مرتبط بما تملكه لتقدمه.
والاعتراف بالأفضلية مرتبط بما تدفع الآخرين إلى فعله.
بلوكان يدرك أن الجلادة ما دامت قد انسحبت فستعود يومًا ما بقوة أكبر.
ومن الذي يمكنه الوقوف في وجهها مجددًا إن لم يكن روبين؟
سيفار؟
أثينا؟
أم الشيخ الكوني الذي اختفى منذ شهور؟
بلوكان يريد دفعه إلى الوقوف أمام المدفع مرة أخرى.
يريد استخدام الركوع، والاحترام، وهالة القديسين التي يحاول رسمها حوله ليجعله يبقى ويدافع عن الكون بدلًا من أن يهرب أو يتخلى عن المسؤولية.
وهذا…
لا بأس به.
فروبين لم يكن ينوي الهرب أصلًا.
ما تزال هناك أمور كثيرة عالقة في B-14.
وعندما فكر في الأمر، التفت ببطء نحو البوابة.
صحيح…
ما الذي حدث لذلك العجوز؟
ولماذا لا تستجيب شظيته؟
“يجب أن نأخذ كل ما حدث على محمل الجد.” ضغط بلوكان على يديه بقوة. “فتح القشرة كشفنا على عالم لم يكن ينبغي لنا التعامل معه. شخصيات وقوى خيالية، ومصطلحات لم نكن نعرف عنها شيئًا. لكن ما حدث قد حدث، والآن علينا أن نصبح طرفًا في الصراع أو نُباد بصمت.”
ثم نظر نحو روبين مباشرة.
“وجودك هو أملنا الوحيد في أن نكون طرفًا وأن نشكل خطرًا على المعتدين. لذلك أرجو منك أن تهتم بصحتك، وأن تترفع عن الحروب والخصومات الشخصية، وأن تقودنا، نحن الأكاديميات النجمية، للدفاع عن حق الحياة.”
“همم؟”
عاد روبين لينظر إليه.
هذه المرة لم تكن ابتسامته هادئة أو لطيفة.
بل أصبحت حادة ومتسائلة.
“هل تخبرني الآن بما يجب علي فعله، ومن يجب علي قتاله؟”
“…أنا فقط أُذكّر جلالتك بأن المعارك لم تعد خاصة.” أجاب بلوكان بثبات. “وجودك أصبح أعظم شأنًا من قيادة الإمبراطوريات الكوكبية وتوسيع الأراضي.”
ثم ألقى نظرة نحو قيصر والبقية قبل أن يعود ببصره إلى روبين.
“ما علينا فعله هو التركيز على التهديد الحقيقي. على ما هو آتٍ.”
“علينا؟” هز روبين رأسه ببطء. “أنت مثل ألثيرا تمامًا. لم تفهم بعد… لا أحد يفهم بعد…”
“ماذا تقصد، لورد روبين؟” عقد بلوكان حاجبيه قليلًا.
“يقصد أن تهتم بشؤونك وتتلقى أوامرك بصمت كتابع جيد.” تكلم قيصر بتعبير ساخط. “سواء قاتل، أو توسع، أو صنع الأعداء، أو جلس يلعب… فهذا ليس من شأنك.”
“…؟”
حدق بلوكان في وجه روبين مباشرة.
لم يلتفت حتى نحو قيصر.
“وهل يليق بحاكم الأكاديميات الكونية وحامل الآمال أن يتصرف بهذا الشكل؟!”
“…..”
ضحك روبين بضعف.
ثم غيّر الموضوع مباشرة.
“لن أغلق البوابة، ولن أصغّر حجمها. سأترك مسؤولية توفير المهيمنين لحمايتها للأكاديميات الكونية.”
ثم مال رأسه قليلًا.
“هل يمكنك فعل شيء كهذا؟”
================
لدعم هذا العمل مادياً:
باي بال: paypal.me/eslam997
تحويل فيزا مباشر بنك الراجحي داخل السعودية:
https://olympustaff.com/bank.html
دفع فيزا مباشر:
https://www.patreon.com/truth_teller/shop
اي محفظة كاش مصر: 01020451397
بايير: P1017229514
بينانس أي دي : 39853995
انضمام لروم مجلس العروش في سيرفر ديسكورد لمعرفة تفاصيل الفصول سواءً اسعارها او اعدادها او تفاصيل كل متبرعي الشهر!
لدعم هذا العمل معنوياً لا تنس التعليق و الدعاء
~~~~~~~
سيرفر ديسكورد لرؤية صور الشخصيات و متابعة مواعيد نزول الفصل:
https://discord.gg/EKYC4vmYsY
======
داعمي الشهر:
ليمان
ويد
سيد العروش
ستيل برو
ابن الدمار
رونين
صدفة فقط حدثت الموقع و وجدت نفسي الاول
شكرا على الفصل
شكرا على الفصل
يسلمو على الفصل
واو
بلوكان شخصية حلوة عقلاني مش غبي مش مندفع بيحب مصلحته لكنه مش وسخ وبيعرف امتي يخضع وامتي يرفع راسه