اذكر الله//
بعدما قرأ التاريخ المتوفر عن مجرة قلعة النفوق، فهم قيصر أنه طريق مغلق.
لم تكن هناك تقنيات أو تجارب أو خبرات، لا شيء البتة يمكنه أن يساعده، وحسب تاريخ قلعة النفوق فمن الطبيعي ألا يوجد.
مجرة ميتة بلا حاكم، ولا شخص حي عاقل واحد، من سيخرج ليكتب شيئًا أو يتم استجوابه للتحدث عن شيء؟
بالنسبة للاموتى، الزمن متوقف، حتى لو مرت ملايين السنين لن يشعروا بشيء، كل ما قد يجعل المرء يشعر بمرور الزمن لم يعد متوفرًا لديهم، الشعور نفسه غير متاح!
وشخص لا يشعر بمرور الزمن، ولا يموت، لن يشعر بالحاجة إلى نقل خبرته لأحد.
ماذا بقي أيضًا؟ الخوف، الطموح، التخطيط للمستقبل؟ كل هذا معدوم.
بالنسبة للاموتى هناك، هم لا يريدون سوى الجلوس في أماكنهم بسلام، وأي أحد يعكر صفو ذلك الهدوء سيكون عدوًا، لا يهم إن كان إنسانًا أو وحشًا، طالما حي يتنفس، طالما شريان حياته ممتلئ وطاقته الروحية محفوظة… فهو هدف.
فعاد قيصر إلى الطريق الأصلي، محاولة فهم مسار الموت من خلال اللوح الذي تركه له أبوه… لكنه واجه نفس العائق كالعادة.
اللوح كان مليئًا بالنقوش التي رآها أبوه، وسطور بسيطة تشرح أكثر الأماكن صعوبة، لكن هذا كل شيء.
واضح أن أباه عانى كثيرًا في كتابة كل حرف، فلم يُطل في الشرح ولم يتفنن في وضع تقنيات كما فعل مع بقية القوانين، حتى المدمجة منها… لكنه يتفهم، فحتى هو، الذي أصبح يملك ألفة غير منطقية لمسار الموت، ما يزال لا يشعر بالراحة نحوه.
بل من الأدق القول إنه ما يزال يحاول تجنبه.
لكنه طريقه الوحيد للقوة التي يريدها، تجنبه مستحيل… إن كان عليه أن يفهم ما يملك، فيجب أن يعتمد على نفسه، عليه أن يجرب.
وأي طريقة أفضل من ساحة المعركة؟
عند هذه النقطة، قرر قيصر العودة للساحة، يريد أن يجرب ما تعلمه من اللوح بشكل عملي، ربما يبتكر تقنية أو تقنيتين ليعزز بها نار الموت.
لكن حدث ما حدث… قتل رفاقه واضطر رايدين لصعقه…
عند التفكير في الأمر، تنهد قيصر، “هييه~”
لو كان للنقطة صفر صوت، لقامت بشتمه بحلول الآن.
ثم ابتسم وهو يمشي… محاولاته لم تكن بلا فائدة كليًا، لقد رفع نسبة قانون الموت الرئيسي في تقنياته بشكل كبير، كبير لدرجة أنه يخشى استخدامه في معركة حتى لا يجذب الأنظار أو يؤذي نفسه ومن حوله بدون قصد.
لكن بعد ما حصل اليوم… واضح أنه حان الوقت للتوقف.
“هاي..” سيرافينا مدت يدها وبدأت تلوّح بها أمام عيني قيصر، “هلّا توقفت عن أحلام اليقظة؟!”
“…؟” قيصر توقف للحظة والتفت نحو سيرافينا بغض، “أبعدي يدك من أمام وجهي إن كنتِ ما تزالين تريدين الاحتفاظ بها.”
“…!” سيرافينا عقدت حاجبيها وأنزلت شفتها للأسفل، شاعرةً بالإهانة، لكنها لم ترد.
قيصر ضعيف بلا ريب، لكن مكانته تضعه فوق أباطرة ألفيين… بأمر منه سيقوم عدة سادة روح ملكيين بتمزيقها إربًا، حتى الطفل زيجلر الذي تركته وراءها الآن سيكون خصمًا صعبًا!
لا، ليس عليه أن يأمر، لو حاولت هي صفعه ستقوم المصفوفات في المكان بتقييدها على الفور، وستتعرض لمصير بشع.
…هذا بالفعل حصل مع أحد الأجنحة الحالية لإمبراطورية المهد من قبل، إمبراطور لإمبراطورية مضاعفة تضم ٩٠ كوكبًا حاول قتل قيصر، لكنه قُيّد وصُلب لاحقًا بشكل علني، فقط ليتقدم ابن أخيه ليستلم زمام الإمبراطورية وينضم كجناح… هذه قصة معروفة.
“…” عندما ظهرت علامات الاستياء على محيا سيرافينا، تنهد قيصر ثم أرغم ابتسامة، “الأمور ليست على ما يرام في ساحة المعركة ونحتاج لكل مساعدة، حتى أنا كنت هناك، اذهبي وساهمي بقتل بضع كوارث عالم وعودي، حسنًا؟”
ثم قبل أن ترد، تابع المشي.
سيرافينا من أكبر المساهمين في الإمبراطورية، بل يمكن القول إنها الثانية بعد رينارا في أعداد القتلى، بل أوشكت على تخطيها بعدما دخلت رينارا في خلوات متتالية لفترة طويلة!
لكنها ما تزال غير منتمية رسميًا للإمبراطورية، ولا أحد يعرف ولاءها، مجرد مرتزقة إن صح القول.
لذا، التعامل معها يكون دائمًا غريبًا.
“ما مشكلتك؟!” سيرافينا تبعته مرة أخرى، “أنا أنتظر من شهر لشهر من أجل التحدث معه قليلًا، إن كنت أشكل إزعاجًا بهذا القدر لكم، فلماذا لا تبيعه لي فحسب؟”
“لا بأس، سأبيعه.” قيصر أومأ بجدية وهو يأخذ منعطفًا أخيرًا نحو مقصده، “لكن بشرط أن تخبريني بالسبب الذي يدفعك للاهتمام به بهذا الشكل.”
“…؟” سيرافينا توقفت للحظة، قبل أن تتابع السير خلفه بخطى أبطأ، “ألا… يمكنك أن ترى؟ إنه… وسيم.”
“لا أحد يكذب، سيرافينا.” قيصر أظهر ابتسامة صغيرة.
ثم توقف، فقد وصل بالفعل أمام باب كبير.
بتلويحة بسيطة، أشار لمساعدته بأن تفتح الباب، بعدها استدار للخلف، “أنتِ تهتمين بالوسامة والرجال فجأة، سيرافينا؟ لدرجة أن تهاجمي إمبراطوريات أخرى وتحصدين عشرات الرؤوس حتى تجمعي نقاطًا لتصفيف شعره؟” ثم رفع رأسه، “تسك~ قولي كذبة مقبولة.”
كرر
الباب الضخم من خلفه بدأ يُفتح.
“هذه الحقيقة!” سيرافينا رفعت صوتها قليلًا، وجهها يتقد احمرارًا، “سيدتي كانت تمنعني من الاختلاط بالجنس الآخر، والآن لدي فرصتي أخيرًا!!”
“…” قيصر رفع حاجبًا، “هذا كان جيدًا، للحظة كدت أن أصدقك.”
“لـ لكني أقول الحقيقة، أنا فعلًا وقعت في حب الإمبراطور الصامت و—” أثناء كلام سيرافينا السريع،
سكتت فجأة، وبدأت عيناها تتسعان.
بالطبع، لم تكونا مركزتين على قيصر الواقف أمامها، بل على ما يقع خلفه…
ثم أخذت خطوتين وهي تتمتم بصوت خائف متردد، “…سيدتي؟!”
================
لدعم هذا العمل مادياً:
باي بال: paypal.me/eslam997
تحويل فيزا مباشر بنك الراجحي داخل السعودية:
https://olympustaff.com/bank.html
دفع فيزا مباشر:
https://www.patreon.com/truth_teller/shop
اي محفظة كاش مصر: 01020451397
بايير: P1017229514
بينانس أي دي : 39853995
انضمام لروم مجلس العروش في سيرفر ديسكورد لمعرفة تفاصيل الفصول سواءً اسعارها او اعدادها او تفاصيل كل متبرعي الشهر!
لدعم هذا العمل معنوياً لا تنس التعليق و الدعاء
~~~~~~~
سيرفر ديسكورد لرؤية صور الشخصيات و متابعة مواعيد نزول الفصل:
https://discord.gg/EKYC4vmYsY
======
داعمي الشهر:
ليمان
ويد
قارون
ستيل برو
ابن الدمار
هيلين مشحونه فى تابوت من القطاع ١٠١
سيوف الظل للبريد السريع
اولل+شكرا على الفصل
فعلا ايه السبب؟
ليه تقطع علينا الحلو كل مرة أكاد أبكي
المهم مستنيين الفصل التاني
السبب ان ده اخو هيلين الاكبر مذكور في الفصول الي فاتت
الي اتخطف من قبل النقابه قبل ما هيلين تتولد انا كنت هاك وشوفت النقابه وهي بتخطفه يا حبه عيني كان حليوه
الحق هيلين مشحونة في تابوووت
برو مش عشيق هيلين فقط، اي احد يجري في عروقه دماء ديسترا يسمب عليه
شكرا على الفصل
شكرا على الفصل