اذكر الله/


القطاع 98 المتوسط–

قعقعة
قعقعة

مدافع العشرات من مركبات نوتة العُلا-4 بدأت تلمع كنجوم على وشك الانفجار، فوهاتها تصدر برقاً مختلف الألوان يهز محيطه، وكل النيازك والأجرام الصغيرة في محيط مئات الأميال تدمرت من مجرد الذبذبات.

ثم صدر صوت داخل كل السفن هزهم من شدته:
<“إطلاق!”>

كررررررررررر

الأضواء المرعبة داخل الفوهات انسحبت للداخل قليلاً وكأنها تنوي تدمير المركبات نفسها، ثم–

بوووووووووووووووووم

أشعة مدمرة انطلقت من كل المركبات دفعة واحدة.

طلقة تبدو كأنها صهارة جهنمية، وأخرى تبدو كأنها برق شق السماء، وأخرى تبدو كسحابة مجمدة، وغيرها الكثير…
كل خمسة طلقات منها قصدت كوكباً.

تحديداً… نقطة معينة على سطح ذلك الكوكب.

الترتيب~ نزلت طلقة اللهب أولاً فمسحت كل مظاهر الحياة في بقعة محيطها مئات الأميال وسوت الأرض وجعلتها كالزجاج.
ثم نزلت طلقة جليدية على المكان شديد الحرارة فتسببت في انفجار هائل، انفجار أطاح بثمن الكوكب وأبعده عن مساره.

ثم نزلت طلقة برق مركزة على ذات النقطة فاخترقت آلاف الأميال للأسفل كهاوية لا قاع لها، وبعدها نزلت طلقة شعاع ليزر مكثف توسع تلك الهاوية وتعمقها… تعمقها حتى تصل إلى قلب الكوكب.

ثم نزلت الطلقة الأخيرة، طلقة تهبط كغيمة أرجوانية، تتحرك على راحتها داخل الهاوية حتى تصل إلى قلب الكوكب، ثم تفعل ما صُنعت لأجله… قانون التآكل يأخذ مجراه.

بحلول هذه النقطة، يكون قد حُكم على كوكب بالموت.

كوكب في القطاع المتوسط، كوكب كبير مليء بالسكان والموارد… كوكب في الحلقة الخارجية لمجرة!!

تفتت
تفتت

“…..”

من داخل إحدى منصات القادة في إحدى سفن نوتة العُلا-4، راقب المارشال آرو عشرة كواكب وهي تنهار، تتحول إلى تراب وصخور تُسحب في الفراغ بعدما كانت عوالم قائمة بذاتها.

رأى عشرات المليارات من الكائنات الذكية وتريليونات من الكائنات تلفظ أنفاسها الأخيرة.

قلبه انقبض ومزاجه تعكر، ويمكن الشعور بالعالم يسود أمامه… كمية الكارما السلبية التي جناها للتو تجاوزت مرحلة الفظاعة.

لكنها لم تكن شيئاً غير معتاد عليه، ليست شيئاً سيمنعه من إعطاء الأمر الصحيح، على الأقل هذه المرة:

آرو ملأ رئتَيه بالهواء، وصاح مجدداً:
<“تراجعواااااااااا!!”>

على الفور، تحركت كل المركبات، كل مركبة التفتت واتخذت مساراً مختلفاً، ثم بدأت محركاتها تحترق بقوة، تستعد لدفعها باستخدام عدة مصفوفات تجعل الإمساك بهم بمجرد الانطلاق شبه مستحيل.

لكن في تلك اللحظة–

بااااام

“لن تنجو هذه المرة، آروووووو!!!” خرج شخص ما من شق في الفضاء، وهاجم على الفور أقرب نوتة عُلا-4 فدمرها من المنتصف.

وعندما لاحظ الدمار حوله، هاجم مجدداً بعينين داميتين، “ااااااااااه أيها الوغد عديم الأخلاق!!”

بوووووووم

واحد آخر خرج بجوار أبعد مركبة نوتة عُلا-4 وضربها أيضاً.

ثم الثالث، فالرابع، فالخامس.

المنطقة امتلأت بمهيمني قوانين وأسياد روح ملكيين فما فوق السبع نجوم!

لكن هذا لم يكن شيئاً غير محسوب حسابه.

سووش
سووش سووش سووش

محركات المركبات اندفعت بقوة.

ثلاث منها دُمرت، وقُتل بداخلها آلاف الجنود الخبراء الذين تم تجنيدهم لتشغيل المدافع العنصرية، أشخاص جيدون لديهم عائلات تنتظرهم.

أما بقية المركبات فتمكنت من تفادي الهجمات القوية القادمة عليها والنجاة، خاصةً مركبة المارشال آرو التي كان موقعها غير ملحوظ تماماً، فلم يضعها في مقدمة السرب ولا حتى في المؤخرة.

هو فقط اكتفى بتشغيل مكبرات صوت روحية خارجية بعدما اشتغلت محركات مركبته:
<“أهاهاها، عضوا في هذه وانتظروا زيارة أخرى!!”>

“آرووووووووووووو!!!!”

سووووووووووووووووووووووش

الابتسامة على وجه آرو تلاشت فور دخول المركبة نفقاً زمنياً وابتعادها عن المعركة، وعلى الفور اسود وجهه أكثر وكأنه توقف عن التظاهر بالقوة.

ثم باف

سقط أرضاً يتوجع، “اااه.. ااااااه!!” بدا وهو يتلوى وكأنه كسر ألف عظم في نفس الوقت.

“المصفوفة بسرعة!!” تحرك عدد من الأشخاص في كابينة القيادة بسرعة نحو آرو، حملوه وركضوا به نحو قاعة معينة في المركبة، قاعة يحتاجها كثيراً مؤخراً…

قاعة تحتوي على مصفوفة تنقية شديدة القوة، مصفوفة ربما لا توجد حتى لدى طاغوت النقاء كايليس.

كششتـ

تُرك آرو في وسط القاعة الناصعة البيضاء وأُغلقت عليه وحده، ثم بدأت حبيبات متوهجة تقترب منه بلطف، تخترق جسده وهي متوهجة خلابة، ثم تخرج من الجهة الأخرى وكأنها قد استحمت في قطران… قبل أن تتفكك وتنزل لتتلاشى في أرضية المصفوفة.

فقط بعد قرابة الساعة، بدأ توجع آرو يقل حتى غط أخيراً في نوم عميق.

“….”

في الخارج، راقبت الضابطة المسؤولة عن القاعة الوضع بوجه عابس،

“…المارشال أصبح يأتيني كثيراً جداً، إنه يقضي وقتاً في المصفوفة أكثر مما يقضيه في الخارج، أخشى أنه لن يحتمل زيارتين أخريين مثل هذه.”

“يجب أن تتصرفي.” أحد الجنرالات عقد حاجبيه بقوة، “نحن في منطقة معادية ونعتمد على المارشال في كل شيء للنجاة، يجب أن يستمر في القيادة!”

“عجباً،” استغرب جنرال آخر، “لماذا يحدث له هذا الآن؟ ليس منذ زمن بعيد كان يمكنه إعطاء الأوامر بتدمير عدة كواكب بلا مشكلة!”

“ما ظنكم بهذه المصفوفة بالضبط؟!” رفعت الضابطة المسؤولة عن مصفوفة النقاء صوتها قليلاً وهي تشير نحو القاعة التي يقبع فيها المارشال، “هذه ليست عصاً سحرية، كل واحدة من تلك الجلسات تُقربه من نهايته!”

================
لدعم هذا العمل مادياً:

باي بال: paypal.me/eslam997

تحويل فيزا مباشر بنك الراجحي داخل السعودية:
https://olympustaff.com/bank.html

دفع فيزا مباشر:
https://www.patreon.com/truth_teller/shop
اي محفظة كاش مصر: 01020451397

بايير: P1017229514

بينانس أي دي : 39853995

سعر الفصل الطبيعي 5$

سعر الفصل بعد الوصول لـ 30 فصل هيكون 10$
سعر الفصل بعد الوصول لـ 80 فصل هيكون 20$

لدعم هذا العمل معنوياً لا تنس التعليق و الدعاء

~~~~~~~

سيرفر ديسكورد لرؤية صور الشخصيات و متابعة مواعيد نزول الفصل:

https://discord.com/invite/lott
او

https://discord.gg/AxDFN6uVTE
======

داعمي الشهر:

ليمان
ويد
قارون
ستيل برو
ابن الدمار

من Zeus

Subscribe
نبّهني عن
12 تعليقات
Most Voted
Newest Oldest
Inline Feedbacks
View all comments
Eslam
1 ساعة

ثلاث منها دُمرت، وقُتل بداخلها آلاف الجنود الخبراء الذين تم تجنيدهم لتشغيل المدافع العنصرية، أشخاص جيدون لديهم عائلات تنتظرهم.
اشخاص جيديون عندهم عائلات ؟ مفروض نتعاطف
وبالنسبة للمليارات الي قتلوهم دول عادي

thorofen
1 ساعة

فصل حلو لتعديل مزاج الريال بعد الخسارة

Dragon
1 ساعة

Thanks

MR.M
1 ساعة

شكرا على الفصل

Blackeyes
1 ساعة

آرو اكثر شخص قتل بالرواية

3371
sussy_bakka
1 ساعة

❤️‍🔥 thx Zeus

المثقف المقتول
1 ساعة

شكرا علي مجهودك

الموقر المجنون
1 ساعة

زيوس : لقد فجر عشرات الكواكب التي تحتوي مليارات الكائنات الحية و هدم حظارات و عوالم قائمة بحد ذاتها
زيوس مجددا : لقد دمرت 3 مركبات كانت تحتوي داخلعا جنود شجعان يمتلكون عائلات و غيرها
ما هذه الازدواجية تريد منا ان نتعاطف مع الاف الجنود و لا نتعاطف مع مليارات المجهولين

Psychoangel
31 دقيقة

لا بل كي تعيش اوزار الحرب و أجوائها و تشعر بمأساة الطرفين مثل هذه المشاعر المتناقضة تجعلك تدخل في جو الرواية اكثر انها من اساليب السرد ..

[ سديم مهووس الإثارة ]
6 دقيقة

فيلم أمريكي عن معاناة جندي يحتل ارض

Psychoangel
29 دقيقة

شكرا على هذا الابداع و الحمد الله على سلامة الوالدة و الله يحفظها لك من كل سوء

-+=