@old_eb37e3
اترك الولد." الصوت لم يكن مرتفعًا. لم يحمل أي تهديد. لكن في اللحظة التي وصل فيها إلى آذان هيلمور، توقفت كل ذرات الغبار حوله. حتى اللهب الأرجواني الخارج من فم زافاروس تجمد للحظة. هيلمور بقي ممسكًا بعنق ثيو، لكنه لم يضغط أكثر. ليس لأنه أراد التوقف... بل لأن جسده رفض الحركة. لأول مرة منذ ملايين السنين، شعر هيلمور بشيء لم يشعر به منذ دخوله عالم القوى العليا.
الفصل 2437 — الطريق الجديد كان قطاع 90 هادئًا بشكل مخيف. لم يكن الهدوء الذي يسبق انتهاء الحرب، بل الهدوء الذي يسبق انفجارًا قد يغيّر مصير الإمبراطورية بأكملها. وقف روبين أمام خريطة النجوم، وعيناه تتحركان بين القطاعات المختلفة. كان الوضع واضحًا. قوات التحالف تقترب من قطاع 90. أما الإمبراطورية، فقد بدأت تفقد قدرتها على نقل الأساطيل والإمدادات بالسرعة المطلوبة. والأسوأ من ذلك أن معظم طرق النقل أصبحت تحت سيطرة قوى أخرى. قال أحد رجاله بصوت متوتر: "سيدي، إذا استمر الوضع على هذا النحو، فلن نتمكن من إرسال تعزيزات إلى قطاع 90 في الوقت المناسب." لم يجب روبين. ظل صامتًا لعدة ثوانٍ. ثم قال: "كم يستغرق فتح بوابة النجوم؟" "في الظروف العادية؟ حوالي..." قاطعه روبين: "لا أسأل عن الظروف العادية." تردد الرجل. "إذا استخدمنا كل الموارد المتاحة، فسيظل الأمر يستغرق وقتًا طويلًا." ابتسم روبين ابتسامة خفيفة. "إذن لا نستخدم بوابة النجوم." رفع الجميع رؤوسهم. "ماذا؟" استدار روبين نحوهم. "منذ البداية ونحن نفكر بالطريقة نفسها." وأشار إلى الخريطة. "نحن نريد الانتقال من نقطة إلى نقطة." ثم أشار إلى الفضاء الفارغ بين القطاعين. "لكننا نفترض أن علينا عبور المسافة بينهما." ساد الصمت. قال أحدهم: "سيدي... ماذا تقصد؟" أجاب روبين: "ماذا لو لم نحتج إلى عبور المسافة أصلًا؟" تغيرت تعابير الجميع. في تلك اللحظة، أدرك أحدهم شيئًا. "قانون الزمكان..." لم ينكر روبين ذلك. بل قال بهدوء: "بالضبط." في مكان آخر. كان أنطيراس يتلقى تقريرًا جديدًا. "لقد أغلقنا معظم طرق النقل." "وماذا عن قوات روبين؟" "لا توجد حركة كبيرة حتى الآن." تنفس أنطيراس بارتياح. "إذن لم يجد حلًا." لكن الرجل الذي أمامه لم يجب فورًا. ثم قال: "هناك شيء غريب." رفع أنطيراس عينيه. "ما هو؟" "قوات روبين لا تحاول فتح بوابات جديدة." تجمدت ابتسامة أنطيراس. "ماذا قلت؟" "إنهم لا يحاولون اختراق شبكة البوابات." صمت أنطيراس للحظة. ثم تغير وجهه. "هل أنت متأكد؟" "نعم." نهض أنطيراس ببطء. كانت لديه فجأة فكرة سيئة جدًا. "إذا لم يحاول فتح بوابة..." توقف. ثم قال: "فماذا يحاول أن يفعل؟" داخل قصر روبين. كانت التجربة الأولى جاهزة. لم تكن بوابة بالمعنى التقليدي. لم يكن هناك هيكل ضخم، ولا ممر فضائي، ولا طاقة هائلة كما في بوابات النجوم. كان هناك فقط مجال صغير من الضوء أمام روبين. امتد المجال لمسافة بضعة أمتار. ثم بدأت المسافة داخله بالتشوه. ظهرت صورة لمكان بعيد. أحد الحراس حدق فيها بدهشة. "هذا... قطاع 90؟" قال روبين: "ليس تمامًا." ثم مد يده. اختفى طرف أصبعه داخل المجال. وفي اللحظة التالية، ظهر طرف يده في المكان الآخر. اتسعت عيون الجميع. لقد نجحت. لكن روبين لم يبتسم. بل سحب يده فورًا. "ما زال غير مستقر." قال أحدهم: "ولكن إذا استطعنا تطويره..." أكمل روبين الجملة: "فلن نحتاج إلى الاعتماد على أي أحد." ثم نظر إلى الخريطة. "لا أنطيراس." "لا بوابات النجوم." "ولا أي قوة أخرى." كان صوته هادئًا. لكن الكلمات جعلت الجميع يدركون حجم ما كان يحدث. إذا نجح هذا الاختراع، فلن تكون الإمبراطورية محاصرة بعد الآن. وفي الوقت نفسه، في قطاع 90... كانت سفن التحالف تظهر واحدة تلو الأخرى. قال قائد الأسطول: "استعدوا." كانت أعدادهم هائلة. وفي الجهة الأخرى، كانت قوات الإمبراطورية تستعد للمعركة الأخيرة. قال أحد الضباط: "لقد وصلوا." نظر القائد إلى السماء. "هل وصلت التعزيزات؟" أجاب مساعده: "لا." تغير وجهه. "ماذا عن روبين؟" "لا توجد أخبار." وفي تلك اللحظة... ظهر ضوء غريب في الفضاء. توقف الجميع. لم يكن ضوء بوابة النجوم. كان شيئًا مختلفًا تمامًا. بدأ الفضاء نفسه بالانحناء. ثم انفتح شق أسود ضخم. خرجت منه أول سفينة. ثم الثانية. ثم العاشرة. ثم المئات. وقف جنود قطاع 90 عاجزين عن الكلام. قال أحدهم: "ما هذا؟" وجاء صوت من جهاز الاتصال: "إنها قواتنا." "قواتنا؟ من أين أتت؟" ثم وصل صوت روبين عبر الاتصال. هادئًا كعادته: "من الطريق الذي لم يكن موجودًا." رفع قائد قطاع 90 رأسه. وفي اللحظة نفسها، ظهرت آلاف السفن خلف روبين. كان التحالف قد اعتقد أنه حاصر قطاع 90. لكنه اكتشف الآن أنه حاصر شيئًا لا يمكن حصاره. قال روبين: "ابدؤوا الهجوم." وانفجرت السماء. نهاية الفصل 2437 — التوقع