الفصل 2,539
المكافئة
اذكر الله
=====
"تكافئني أنا؟!" شعر شداد برجفة في جميع أنحاء جسده، "لا... لا أريد!!"
هو بالفعل كان يشعر بأنه غير جدير بأن يكون تلميذ روبين، فمن قبل، قضى مئات الآلاف من السنين في أكاديمية ضوء الفجر يُجري التجارب على الطلاب بميزانية ضعيفة للغاية، محاولاً التقدم في مسار مغلق حاول فيه الملايين من قبله وفشلوا.
بمجرد ظهور روبين، أعطاه عدة حلول خارج الصندوق، ثم ساعده في تصحيح أخطائه السابقة... هذا وحده كان كفيلاً بجعله معلمه بغض النظر عن العمر، بل بغض النظر عما إن كان قد قبله تلميذاً أم لا!
لكن هذا ليس كل شيء، لقد أعطاه قوانين سيادية ليفحصها في اللحظة التي قبله فيها تلميذاً! ثم أعطاه مدينة أبحاث كاملة تعمل في خدمته وتصنع ما يفكر فيه، وأعطاه ميزانية أبحاث تفوق ميزانية الأكاديمية كلها في الماضي!
هذه الديون لا تُقدر بثمن...
تسليمه المسار الخامس ليتصرف فيه؟ هذه مجرد بداية لكلمة شكراً، مجرد أساس لما عليه إتمامه ليشعر بأنه فعل شيئاً رداً على كل تلك الامتيازات!
وهذا كله عند النظر إلى كمية الدعم الذي حظي به فقط... ومؤخراً عرف أن معلمه يُفترض أن يكون أقوى شخص في الكون؟ مجرد الجلوس معه أصبح ثقيلاً، وأصبح يبدو امتيازاً!
"ماذا تقصد بأنك لا تريد؟ هل جننت؟!" رفع روبين حاجباً باستغراب.
"هل يمكنك أن تعطيني مهمة أو شيئاً كهذا؟" تكلم شداد بسرعة، "أرجوك، لا أريد أي مكافآت، لقد أخذت كثيراً بما يكفي!"
"هل تحسبني سأعطيك بضعة مليارات من الدرر كمصروف شخصي أو أزوجك دبدوبة لطيفة؟" صاح روبين عليه.
"وهل سيخرج منك شيء صغير؟" لوّح شداد بكلتا يديه، "أخاف أن الدين الذي يثقل كاهلي يطحنني بعدما أستلم هذه المكافأة..." ثم نظر إلى الأسفل للحظة، قبل أن يعود ليبتسم لروبين بغرابة، "لمَ لا تخبرني عن ذلك الوهج الدموي ونعتبره مكافأة؟"
"دب عجيب." أسند روبين ظهره إلى مقعده رافعاً حاجباً واحداً، "لا بأس، تعال ندردش قليلاً، لعل عقلك الصغير يتفتح قليلاً وتقبل مكافأتك."
فتح روبين ذراعيه قليلاً، مُظهراً المزيد من الوهج الدموي على ملابسه والبؤرة المشعة وسط جبهته، "هذا زخم متعالٍ."
"زخم..." رفع شداد عينيه الواسعتين، "نفس القوة التي استخدمتها لكسر المناطق العازلة؟ إنها... ليست مألوفة كالذهبية."
"حسناً، يمكنك القول إنها تُشعرك بعدم الراحة والتهديد." قهقه روبين، "لعلك كنت ستهرب إن لم ترَ ثيو واقفاً معي هنا، أليس كذلك؟ هاها." ثم عاد ليستند إلى مقعده، "في الحقيقة، أجل، هذا زخم مستعار، مثله مثل الذهبي، خواصه لا علاقة لها بي شخصياً، لكنني أستطيع استخدامهما وقتما أشاء دون جهد ودون ضريبة."
ثم تابع، "الزخم الذهبي يعطيني دفعة سببية، كما أنني اعتدت عليه وحقنت به المتحررين من أتباعي، لذا يمكنك اعتباره الأساسي حالياً." وابتسم، "أما هذا فيعطيني ألفة نحو الهوية السيادية."
"الهوية؟" انتفض شداد، "أنت ملكت الهوية السيادية أيضاً؟!"
"أتمنى!" لوّح روبين، "لقد بحثت عن خصائصها بشكل فردي، وقرأت مخطوطات قديمة دفعت فيها الكثير لأشخاص كانوا يملكونها، ثم جاءني جابا بالدرجة الأولى كاملة من القانون، بتفسيرها ونقوشها بشكل مرتب كما علمته، لكنني لم أستطع فهم شيء."
"أنت؟" استغرب شداد، "أنت يقف أمامك شيء لا تفهمه؟"
"تخيل؟" تساءل روبين اعتراضياً، "لقد أصبحت مثلكم يا رفاق عندما أتى الأمر إلى الهوية، الكتاب أمامي لكن الحروف تتعارك مع بعضها والنقوش تهرب من أمام عيني كالثعابين... من قال إن الحقيقة والهوية غير منسجمتين كان يعرف ما يقول."
"الحقيقة والهوية لا يمكنهما التواجد في شخص واحد؟" أومأ شداد بضع مرات، "لهذا الأخ جابا فقد عين الحقيقة قبل أن يكتسب قانون الهوية السيادي... يقول إنه لا يمكنه حتى تذكر كيف كان يستخدم عيون الحقيقة الآن."
أومأ روبين، هذا فعلاً غريب وليس مجرد مثال، فشخص مثل الشيخ الكوني كان يملك عين الحقيقة، والعين ظلت معه حتى بعدما وصل إلى التوازن، فالقوانين السيادية يمكن أن تُجمع طالما الشخص قادر على ذلك!
"إذاً هذه الهالة...؟" أشار شداد إلى الزخم الدموي مجدداً.
"إنه زخم شخص يستعمل الهوية، وعندما أُفعّله أشعر بأنني أقرب إلى الهوية السيادية نوعاً ما... كيف أشرح لك؟" نظر روبين إلى الأعلى قليلاً، "تخيل أنك سيئ للغاية في رياضة معينة، لكنك فجأة حصلت على فرصة رؤية شخص محترف في تلك الرياضة يمارسها كل يوم وكل دقيقة، وطالما أنك تفتح عينيك تشاهد المزيد من الخبايا وتشعر بأنك يمكنك فعل المثل... فهمت شيئاً؟"
"أهذا ما تشعر به وأنت تُفعّل الزخم الدموي؟" أشار شداد نحوه مجدداً.
"إنن،" أومأ روبين، "كلما تركته يعمل لبضعة أيام وعدت لقراءة كتاب جابا، أجد أنني أتمكن من فهم بضعة سطور إضافية." ثم رفع كتفيه، "حسبما أرى، هي مسألة وقت، أنا أتحسس الهوية بطريقة غش نوعاً ما، لكنها مضمونة، وتأتيني أفكار ممتازة لاستخدام الهوية طوال فترة تفعيله... فقط لو كنت أملكها، لكنت سأجرب حفنة منها بلا ريب!"
"هذا مذهل..." أومأ شداد بضع مرات، "الحظ موجود، لكنه يذهب لمن يقبض عليه، وأنت تستحق بعض الحظ بعد كل ما عانيته وكل ما بحثت فيه، معلمي."
"ولد جيد، الآن خذ مكافأتك المحظوظة." ثم مد يده ودفع لوحاً معدنياً عليه هالة ذهبية نحو شداد.
"...." التقط شداد اللوح بتردد، ممسكاً إياه بكلتا يديه... ممسكاً إياه بفضول شديد، وفي الوقت نفسه كانت تعابيره مضطربة ورافضة للمكافأة على شيء يعتبره ردّاً للمعروف!
"ابدأ الفحص." أشار روبين إلى اللوح.
"...حاضر." نظر شداد نحو اللوح وأرسل فيه حسه الروحي، وكانت تعابيره تعابير شخص يكاد ينفجر حماسة لكنه يكبح نفسه.
لكنه على الفور فتح فمه على آخره وصرخ، "نـ... نقوش قانون الحقيقة؟!"
================
لدعم هذا العمل مادياً:
باي بال: paypal.me/eslam997
تحويل فيزا مباشر بنك الراجحي داخل السعودية:
https://olympustaff.com/bank.html
دفع فيزا مباشر:
https://www.patreon.com/truth_teller/shop
اي محفظة كاش مصر: 01020451397
بايير: P1017229514
بينانس أي دي : 39853995
انضمام لروم مجلس العروش في سيرفر ديسكورد لمعرفة تفاصيل الفصول سواءً اسعارها او اعدادها او تفاصيل كل متبرعي الشهر!
لدعم هذا العمل معنوياً لا تنس التعليق و الدعاء
~~~~~~~
سيرفر ديسكورد لرؤية صور الشخصيات و متابعة مواعيد نزول الفصل:
---------------
باحث الحقيقة بواسطة الاخ نَجد، في حالة نسيت شئ او تريد التأكد من شئ:
https://najdnagati-truthnovel-search.hf.space
======
داعمي الشهر:
ويد
رونين