اول تعليق
الفصل 2,525
رقم مميز
"...هل لي بكلمة؟"
"...؟" أستيرون أوقف سحب سلاحه للحظة والتفت نحو آرو باستغراب، "إمبراطور قتالي؟ ألم تأتِ كخادم؟" ثم التفت إلى ضيفيه، "من هذا؟"
"..." أركايل حافظ على صمته وأغمض عينيه، بينما ظل على أهبة الاستعداد.
بينما وضع جرافور يديه وراء ظهره، "إنه آرو، الثور الذي كان يقود جيوش إمبراطورية اللحد من قبل."
"وما زلت." آرو رفع إصبعاً، "...ما زلت أقود جيوش إمبراطورية اللحد وكل القطاعات شرق القطاع 99 المتوسط، وأنا واحد من ثلاثة مارشالات فقط في الإمبراطورية، ولم يُضَف إلينا رابع."
ثم ألقى نظرة نحو جرافور، "لا أحد يعلوني سوى صاحب الجلالة اللورد روبين نفسه." ثم أظهر ابتسامة غريبة نحو أستيرون، "أثق أن اللورد أستيرون سمع باسمي من قبل مرة أو مرتين."
"هاها!" أستيرون ضحك بصوت عالٍ ومرر عينيه نحو أركايل وجرافور، "هذا هو مُحرّك الجيش؟ بدونه... هذا... لا يمكنكم التقدم؟!"
أركايل كان يعرف ما سيحدث، ولهذا كان يُبقي عينيه مغمضتين، بينما جزّ جرافور على أسنانه بقوة واكتفى بإلقاء نظرة غاضبة نحو آرو.
"لا تدع المظاهر تغيّر الحقائق، لورد أستيرون، لا تنسَ أن صاحب الجلالة اللورد روبين ما هو إلا إمبراطور قتالي أيضاً." ثم تابع بنفس الابتسامة الصغيرة، "إنها مسألة وقت قبل ترقية مجرة نيهاري، بعدها سيختفي ما يمنعني ويمنع كل أتباع معاليه القدامى من اكتساب القوة... عندها لن أقف هنا كمساوٍ في المكانة فحسب، بل في القوة أيضاً."
"...؟" أستيرون مد يده وربت على رأس آرو، "حسناً، حسناً..."
باف! آرو أبعد يد أستيرون عن رأسه، "رجاءً، توقف عن الاستهزاء بي، فأنا من يقف بينك وبين ضياع كل ما عملت من أجله طوال حياتك. لو تراجعت خطوة إلى الوراء، فسيقوم هذان الاثنان بتدمير كل إنش بنيته، وسيحق لهما الاحتفاظ بأي شيء يجدانه. إنها سياسة نتبعها مؤخراً لتسريع وتيرة الغزوات والاستكشاف، ولهذا لا يريد أيٌّ منهما الإكثار من الكلام."
"...؟" أستيرون التفت نحو أركايل وجرافور، "أهذا صحيح؟" ثم رفع صوته، "أجئتم بهذه الشعارات والنصائح، وفي النهاية اتضح أنكم طامعون؟!"
"..."
"لا بأس..." أستيرون عاد ليلتفت نحو آرو بتعابير غاضبة، "وأنت من جئت لتتحدث وتقنعني؟ لم تتعبوا أنفسكم حتى بإحضار جلاثيون؟!"
"..." آرو حدّق في عيني أستيرون.
مشاعر متضاربة كانت تعصف برأسه في هذه اللحظة...
أولاً، حقيقة أنه يقف بين ثلاثة طواغيت ويتحدث بينهم بصوت مسموع، بينما هو نفسه لم يبلغ الألف عام من العمر بعد، وهو شيء لم يكن يحلم به حين كان يخطط لقتل قبائل دم اليتيم، ثم تسليم قيادة الكوكب لحبيبته من بعده.
وثانياً، حقيقة أن ثلاثتهم يحتقرونه ويعاملونه كطفل.
كيف يُفترض به أن يقود الجيش ويتصرف كمارشال بينما أتباعه أقوى منه إلى هذه الدرجة؟!
أركايل وجرافور بالفعل يكرهان هذه الحقيقة ويريدان الانفصال عنه، ولو كان لديه أي ذرة من المنطق لتنحّى عن منصبه لصالح أحدهما... لكنه لم يكن ينوي الاستسلام بهذه السهولة.
لذا، أمام نظرة أستيرون التي تنضح بالاحتقار، أومأ آرو، "في العادة كنت لأطلب من مستشار الشؤون الخارجية، السيد جلاثيون، أن يكون حاضراً ويتولى هو الأمر هذه المرة... لكنك حالة خاصة."
ثم تابع، "ما يقوم به السيد جلاثيون ليس سحراً، هو فقط يشرح الموقف بطريقة مبسطة ويفتح عينيك على الحقائق، بعدها يتركك لتقرر طريقك وسط المتاهة بعدما أضاء لك شعلة من النور... لكنك لست بحاجة إلى ذلك، فمتاهتك أُضيئت يوم كُسرت المناطق العازلة، والطريق أمامك واضح، لكنك متردد في سلوكه."
بعدها أشار آرو إليه، "لأنك متكبر، الكِبر أعمى قلبك وأغشى بصيرتك، أنت تعرف أين الصواب وأين طريق النجاة، لكنك ترفض السير فيه حتى لا يُقال إن سيد القوم أستيرون، الذي عاش عمراً طويلاً وخاض غمار الزمان بصدره، قد تبع شاباً صغيراً وأصبح يسمع كلامه."
"..." تعابير أستيرون اغتمّت وهو يحدّق بآرو.
"أفهمك جيداً لأنني كنت مثلك." آرو أشار إلى نفسه، "ربما لم أعش ما عشته ولم أحظَ بشيء من مجدك، لكنني كنت شخصاً ذا شأن كبير بين أهلي على الأقل. حتى آخر لحظة كنت أفعل ما يناسب مكانتي وأنتظر صاحب الجلالة ليأتي ويقتلني، ولم أركع أبداً."
ثم تابع واضعاً يده على صدره، "لكن صاحب الجلالة، لأنه يُقدّر مواهبي، أعطاني مخرجاً، وسمح لي أن أقول إنني تنازلت عن ميتتي الشريفة من أجل رعاياي ومن أجل منحهم معيشة أفضل، فأصبح بإمكاني النظر في أعينهم مرة أخرى."
ثم حدّق في عيني الرجل الماثل أمامه، "لورد أستيرون، صاحب الجلالة أمر بتركيز كل مواردنا وكل وسائل التدريب الجديدة ومنتجات مدن فاتح السماء ومنتجاته الشخصية داخل أراضيه فقط، ولن يسمح ببيع أو تسريب أي شيء آخر. كل علمه وقوته سيتم استثمارهما في صقل سكان أراضيه وتقويتهم فقط، دون النظر إلى أي أحد آخر، فهؤلاء هم من سيقفون وراءه كجيش يوم يأتي الخطر."
ثم أشار إلى أستيرون، "لهذا نتوسع، ليس من أجل الموارد والكواكب، بل من أجل السكان، لنقويهم ونحميهم ونعطيهم حياة أفضل وفرصة أكبر، وحالياً أنت من تحجب رعاياك عن كل هذا. في النهاية، إما أن تتسبب في مقتلهم مباشرةً، أو تعيد تحالف القطاع 90 المتوسط وتحاول الدفاع، وعندها سيأتي اللورد هيدريك والليدي رينارا لمحوكم مجدداً."
ثم تنهد آرو، "كبرياؤك يُحترم، وقوتك مهولة، لكن من أجل حماية رعاياك ومستقبل أبنائك، عليك أن تتراجع خطوة إلى الوراء وتتحمل مدّ الفتح الغاصب..." ثم غمز نحوه، "من أجلهم."
================
لدعم هذا العمل مادياً:
باي بال: paypal.me/eslam997
تحويل فيزا مباشر بنك الراجحي داخل السعودية:
https://olympustaff.com/bank.html
دفع فيزا مباشر:
https://www.patreon.com/truth_teller/shop
اي محفظة كاش مصر: 01020451397
بايير: P1017229514
بينانس أي دي : 39853995
انضمام لروم مجلس العروش في سيرفر ديسكورد لمعرفة تفاصيل الفصول سواءً اسعارها او اعدادها او تفاصيل كل متبرعي الشهر!
لدعم هذا العمل معنوياً لا تنس التعليق و الدعاء
~~~~~~~
سيرفر ديسكورد لرؤية صور الشخصيات و متابعة مواعيد نزول الفصل:
---------------
باحث الحقيقة بواسطة الاخ نَجد، في حالة نسيت شئ او تريد التأكد من شئ:
https://najdnagati-truthnovel-search.hf.space
======
داعمي الشهر:
حمدانوف
ويد
ايرور
رونين
ليمان
ابن الدمار
ريتشارد