اذكر الله//
على ظهر كوكبٍ ما في القطاع ٩٠ المتوسط—
كرررر هبطت مركبة أم ضخمة، تفاصيلها والعلامات عليها أكدت أنها واحدة من المركبات الحربية التي جاءت دعمًا للنقابة!
المركبة كانت مثقوبة من الخارج، مُنبعجة في عدة أماكن من الداخل.
وكششـ فُتح الباب وهو يصدر أصوات صرير، واضح أنه متضرر.
ونزل على الدرج شخص ذو شعر أبيض ناعم، على وجهه ابتسامة غريبة، ابتسامة تجمع بين الإحراج وشيء من الفخر.
عندما وصل لنهاية السُلم ووضع قدمه على الأرض، التفت بهدوء، ابتسم، "أممم،" ولوح خلفه بإحراج، "شكرًا على التوصيلة يا رفاق."
داخل المركبة كان هنالك العشرات من الأشخاص ذوي بشرة تتمايل بين الأحمر والبُني، بأنوف تُذكر من يراها بمخلوقات الحبار... أولئك الأشخاص انحنوا أمام التلويحة، "شكرًا على الصفح عنا، لورد ريتشارد."
ثم رفع قائدهم رأسه، "هل تريدنا أن نبقى معًا قليلًا؟"
قائدهم كانت لديه كدمة كبيرة على عينه، نصف أنفه مُدمر ودرعه في حالة يُرثى لها، في الحقيقة، كل من حوله كانوا بشكل مقارب.
عندما رآهم بهذا الشكل، زادت نسبة الإحراج على محيا ريتشارد.
ريتشارد اعتاد على تدمير المركبات من الداخل وطحن من يقف في طريقه حتى يصل لغرفة المحركات، وبطريقةٍ ما، كل مركبة يُدمرها كان يعرف الضباط فيها من هو، هويته كابن روبين بورتون، ويهاجمون بكل قوة، بل ويطلبون دعمًا من كوارث العالم وحالات الوصل القريبين للقبض عليه، فتشتعل المعارك أكثر.
حتى في آخر مهمة، أثناء معجنة كبيرة تتم داخل هذه المركبة بالذات وينادي الجميع بالقبض على ريتشارد ابن الشيطان الأعظم، بدأ البث.
لا يهم إن كنت معجبًا بروبين بورتون، محايدًا، أو عدوًا لدودًا... عندما اشتغل البث، الكل أخذ إجازة مما يعمله وجلس رغمًا عنه ينصت، حتى لو كان الكلام في البداية عن كعكة عيد ميلاد.
والأمر لم يختلف بداخل المركبة... فور بدء البث هدأت الأجواء وانسحب الجينرال، ثم خفف الضباط أيديهم وأرسلوا جزءًا من حسهم لمتابعة ما يجري، ثم في النهاية عرضوا هدنة على ريتشارد حتى ينتهي البث.
ثم جلسوا يتفرجون معًا.
واحد منهم حتى سأل ريتشارد إن كان أبوه عمره ألف عام فقط حقًا، وواحد آخر بارك له.
البث كان مليئًا باللحظات التي تحبس الأنفاس، مليئًا بالأسرار الكبيرة، وكل مرة يُكشف شيء ينظر الجميع إليه وكأنهم ينتظرون ردة فعله... كان الموقف محرجًا للغاية.
خاصةً عندما جاءت جزئية تدمير المناطق العازلة وبدأت المركبة تتمايل وتنتفض لأعلى وأسفل وظن الجميع أنهم موتى، أعينهم نحو ريتشارد كانت مليئة بالتضرع، يصيحون نحوه أن يطلب الغفران وينقذهم.
هو أنقذهم فعلًا نوعًا ما... أخبرهم أن أباه لن يقوم بحركة قاتلة كما يعتقدون، وأن أبناءه في الخارج معرضون للخطر، وأن عليهم فعل ما عليهم فعله للنجاة، وبدأ يساعدهم على التماسك وتفادي الأجرام والمركبات الأخرى، ويستخدم قوة قانون مضاد المادة لحماية المركبة من الخارج!!
وعندما استقرت الأوضاع أخيرًا ووصل ريتشارد لحد الإرهاق، وكانت الفرصة مواتية لهم لينقضوا عليه... نظر نحوه الجميع بتعرق وخوف.
روبين بورتون كسر حواجز الكون في فورة غضب لأنه ظن أن أبناءه يشكون بقوته... فماذا سيحدث لو سجنوا أحدهم؟
مقعد الجينرال، مشروب مُثلج وتدليك للساقين والكتفين، هذا ما حصل عليه ريتشارد حتى تمكن من التواصل مع أحد ليأتي ويأخذه من المركبة، وأخيرًا، اختار مكان الهبوط بنفسه.
"لا تقلقوا يا رفاق، كل شيء بخير، يمكنكم الذهاب." ريتشارد لوح بيمناه عدة مرات، "ابقوا آمنين ولا تدعونا نتقاتل مجددًا، حسنًا؟"
"أبدًا!" الأدميرال انحنى مرتين ثم أغلق البوابة، وجرجر مركبته هربًا من الكوكب.
لكن ما لا يعرفه ريتشارد أن الأدميرال لم تأته الشجاعة للمغادرة حقًا، وظل في الغلاف الجوي لبضع دقائق أخرى، خوفًا من أن يكون أحد آخر يستهدف الفتى على الكوكب ويتسبب في تدمير الكون بغير علم...
"هيه~" ريتشارد حك رأسه، "يا لها من معركة درامية."
ووش في تلك اللحظة جاء ظل من الأعلى مسرعًا، وباف ارتمى في حضن ريتشارد، "هل أنت بخير؟"
"إنن، أفضل مما كنت عندما بدأت الحرب كما ترينني." ريتشارد قهقه وهو يضم سيرين أكثر نحوه، ثم خفف كفيه وابتسم في وجهها، "هل أنتــــِ بخير؟"
"دعك مني!" سيرين أخذت خطوة للخلف منزعجة، "ألم أخبرك أن تتوقف عن تلك العمليات الانتحارية؟ لقد جعلتني أطوف وراء سيوف الظل أُخمن المركبة التي نزلت فيها بحثًا عنك!"
"أي انتحارات؟ هاها." ريتشارد ضرب على صدره، "لقد جمعت كمية طاقة لم أملكها من قبل، لو الأمر بيدي أريد أن أتابع القتال." ثم نظر بعيدًا، "لكن بعد تلك الحركة المجنونة أشك أن هنالك طلقة أُخرى ستُضرب."
أبوه كان دائمًا ثقيل الكف غشيم القرار، عندما يشعر بأي استفزاز أو شيء يمس كبرياءه ينطح ما هو أمامه أيًا كان، ناسيًا أنه يُفترض أن يكون باحثًا...
ابتسم ريتشارد... حسنًا، هذا الفخر هو السبب وراء مكانته، ليس أبحاثه، فلو على الأبحاث فقد خلا من قبله عباقرة لا حصر لهم.
إنه ذلك المزيج الفريد الذي أولد الشخص الذي كسر قيود الكون.
"من ناحية الحروب فلا تقلق بشأن هذا، الليدي رينارا واللورد هيدريك يقودان مذبحة في هذه اللحظة على قوات النقابة، لكن..." سيرين ابتسمت بإحراج، "إنها معركة في الفضاء ضد كوارث عالم فما فوق."
"هاي!" ريتشارد تظاهر بالغضب، "بمجرد ترقية نيهاري سأصبح كارثة عالم أيضًا، وسترين حينها قانون مضاد المادة المدمج في أوج قوته، لم يبق سوى ٦٢ عامًا سيمرون بلمح البصر!"
"لمح البصر؟ بعد الذي حصل اليوم كل ساعة ستمر كقرن!" سيرين وضعت يديها على خصرها النحيف، "ثانيًا، لِمَ لا تصبح سيد روح بنجمة أو اثنتين وتساهم في القتال إن كنت تريد؟ أكاديمية العهد المقدس تُنتج سادة روح ملكيين بالجملة هناك!" سيرين ردت بسرعة دفاعًا عن نفسها.
"لا شكرًا، أُفضل أن أكون الجينرال الأقوى على الأرض على أن أكون واحدًا من جنود السماء." ريتشارد لوح.
سيرين تنهدت ونظرت بعيدًا، "...ابن أبيك حقًا."
================
لدعم هذا العمل مادياً:
باي بال: paypal.me/eslam997
تحويل فيزا مباشر بنك الراجحي داخل السعودية:
https://olympustaff.com/bank.html
دفع فيزا مباشر:
https://www.patreon.com/truth_teller/shop
اي محفظة كاش مصر: 01020451397
بايير: P1017229514
بينانس أي دي : 39853995
انضمام لروم مجلس العروش في سيرفر ديسكورد لمعرفة تفاصيل الفصول سواءً اسعارها او اعدادها او تفاصيل كل متبرعي الشهر!
لدعم هذا العمل معنوياً لا تنس التعليق و الدعاء
~~~~~~~
سيرفر ديسكورد لرؤية صور الشخصيات و متابعة مواعيد نزول الفصل:
https://discord.gg/EKYC4vmYsY
---------------
باحث الحقيقة بواسطة الاخ نَجد، في حالة نسيت شئ او تريد التأكد من شئ:
https://najdnagati-truthnovel-search.hf.space
======
داعمي الشهر:
حمدانوف
ويد
ايرور
رونين
ليمان
ابن الدمار
ريتشارد