اذكر الله//
خارج القشرة—
بوووووووووووم
انفجار بلورة وحش الفضاء البالغ كان كارثيًا.
البلورة التي تكون متزنة وخاملة حتى لو تعرضت لهجوم، البلورة التي تكون في العادة هائلة الضخامة، أقرب لحجم قارة صغيرة... تلك البلورة تغطت بنقوش أجبرت التفاعلات على الحدوث، ونقوش أخرى أفسدت غلاف الزمكان الذي يضغطها، فتحررت لحجمها الحقيقي قبيل الانفجار.
"اغغ!!" ألثيرا، بلوكان والبقية شعروا بموجة انفجار هائلة.
ضربتهم بقوة هائلة وحرارة مذهلة، كل هذا جعل الشمس التي تعلو روبين عديمة الفائدة، عديمة النور.
"تبًا!" عندما لاحظ أركالون أن الانفجار قد يمزق البشر أتباع المالك إربًا، بسرعة تحكمت دوامة القوة الروحية الذهبية لتغطيهم.
ووش ووش موجات الانفجار الهائلة تصادمت بالدوامة، وتوقفت. بل اختفت.
لم يكن صراع قوى، لم تكن الزوبعة حاملة لكمية طاقة أكبر أو شيء كهذا، ومع ذلك قامت بواجبها وزيادة... حتى أركالون نفسه عقد حاجبيه مستغربًا.
لكنه سرعان ما عزى ذلك للغطاء الذهبي، تلك المادة الغريبة... لقد كانت تلغي قوة الانفجار في لحظة التلامس.
لكن وحوش الفضاء المحيطة بهم لم تكن بذلك الحظ.
الموجة الانفجارية ضربت جدار الجثث الخاص بأركالون أولًا، ومحت أكثر من ربعه، الجثث لم تتحمل وتلاشت.
ثم خرجت الموجة الحارقة المدمرة فأزهقت حيوات عشرات الآلاف من مخلوقات الروح!
"هذا سيئ!!" أسياد الروح الملكيون من عائلة بورتون تراجعوا بسرعة، واضعين عدة مستويات من الحماية حول أنفسهم، لم يجرؤوا على النظر للوراء للحظة.
لكن كل تلك الأحداث الجانبية، لم تدخل في حسبان شخصين اثنين...
"ايييييج!!" تانويا قُذفت للجانب بعنف شديد، حتى هي لم تستطع أن تقاوم ضغط انفجار وحش فضاء بالغ بهذه البساطة.
لم تتمكن من إيقاف نفسها إلا بعد أن رُميت مسافة تشابه المسافة بين الكوكب وأحد أقماره.
ثم ما لبثت إلا أن نظرت لكوعها على الفور، تُبحلق فيه بعينين مجنونتين.
لقد شعرت بما جرى منذ لحظة الانفجار، لكنها كانت ترفض التصديق.
حسها الروحي وجسدها أخبراها بما جرى، لكنها لم تستوعب.
وحتى الآن... تنظر بعينيها الاثنتين، وتختار تكذيبهما.
...نصف ذراعها لم يكن موجودًا.
أجل، لقد قاتلت كثيرًا، لقد صُنعت للقتال، قتلت كثيرًا، لقد شُكلت لتكون جلادة تحصد الأرواح.
لكنها أبدًا لم تفقد طرفًا.
لم تفقد ظفر إصبع.
لكن الآن... أمام عينيها، فقدت نصف ذراع.
عيناها بدأتا تهتزان بقوة، وفمها ينفتح ببطء، لا تستوعب، تحاول إرسال إشارات لتغلق كفها وتفتحه كما العادة لكن بلا فائدة، لم يكن هنالك أي كف!!
تانويا انشغلت بذراعها المقطوع ومفصلها المفصول، وتناست أي شيء آخر.
لو حاولت فحص نفسها لوجدت حروقًا وجروحًا في جميع أنحاء جسدها، لوجدت أن مخزون طاقتها قد انخفض بشكل خطير، لوجدت أنها تنزف من ذراعها بكثرة...
"أنت...."
لكنها لم تبدُ واعية بكل هذا، لم يشغلها سوى ما سيقوله زملاؤها وما سيفعله المتعالون عندما يرونها بهذا المنظر.
"أنت... أنت قطعت ذراعي؟"
استمرت بالترديد بصوت منخفض وعضدها يرتعش.
ثم نظرت في اتجاه روبين ورفعت صوتها، "أنت قطعت ذراعي؟!؟"
أخذت تكرر السؤال بغضب وحيرة، وكأنها ستعود لتلتئم من تلقاء نفسها لو صاحت أكثر.
لكنها صمتت عندما رأت المنظر هناك...
روبين، جلد على عظام، ملامحه لا تظهر من الضعف والدماء التي تنتجها الثقوب في وجهه، روبين الذي لديه ثقب هائل في منتصف بطنه... كان ينظر للأسفل بعين ضعيفة، ثابتة، وخالية من الحياة.
"أنت.." تانويا بدأت تقترب حاملة الصولجان بيسارها، "هل تعتقد أنك أفلت من العقاب فقط لأنك مُت؟!" ثم رفعت الصولجان قليلًا وأخذت تتسارع.
بحلول الآن بدأت تشعر بالإصابات الداخلية التي تملأ جسدها وبقلة طاقتها.
لكنها تابعت التقدم على أي حال بغضب، "لن أسمح لك بالموت... لن أسمح لك بالموت!" ثم تابعت بسخط، "جثتك هذه، لن أسمح لها أن تؤكل بسهولة، سأحولك لدُمية أبدية، دمية تعيش في خدمتي للأبد،"
ثم بصقت بكراهية، "ولو أني أكره رؤية ذلك الوجه التعيس كل يوم، لكن هذا هو الجحيم المثالي لك، يا روبين بورتون!!"
اوووومننـ
"...؟!" تانويا توقفت.
في هذه اللحظة بدأت الهالة الخضراء حول روبين تنشط.
الثقب الواسع في بطنه عولج بسرعة وسهولة.
الثقب كان في مكان مثالي، أسفل شريان الحياة وأعلى مركز تجمع الطاقة، استخدم روبين الزمكان والسببية ليتأكد من ذلك، لذا هبة جرينلاند لم تأخذ وقتًا أو جهدًا في علاجه.
في لحظات التأمت بطنه التي أصبحت تبدو كبطن الشيخ الكوني، خاوية تلامس عموده الفقري.
ثم—
ديينغ
الميزان رجح واختفت بلورة واحدة، طاقة روبين كلها عادت، كان يمكن لتانويا الشعور بقوة هائلة وحيوية تسري في جسده، مع أنه لم يظهر عليه.
بعد كل هذا... روبين ظل ينظر للأسفل بعينين شبه ميتتين.
"لم تمت بعد..." تانويا أظهرت ابتسامة قاسية، "لا بأس... جيد... هذا أفضل!" ثم تابعت بصوت أعلى، "لن آخذك كجثة، ستأتي معي حيًا كعبد، سأجعلك تتمنى الموت يوميًا!!"
ديييينغ
"....؟!" تانويا توقفت مجددًا مع تحرك الميزان.
هذه المرة صعدت ثلاث بلورات وحوش فضاء بالغة ببطء قبل أن تختفي.
ثلاثة!!
تانويا استعدت لعل هنالك هجومًا كبيرًا يستهدفها.
لكن ما حدث كان أغرب...
مطر ذهبي خفيف نزل فوق رأس روبين للحظات.
ثم أخيرًا تمكن من رفع حاجبه، وفتح فمه بصوت ضعيف، "تجعلينني... عبدًا..."
ثم رفع رأسه ببطء شديد نحوها.
"هذه فكرة... مثيرة للاهتمام... بالنسبة لشيء مثلك..."
ثم ثبت عيناه الذهبيتان الضعيفتان اتجاهها.
"لقد أصبحت ضعيفًا... كما ترين..."
وابتسامة خفيفة للغاية ارتسمت على وجهه.
"تعالي... اجعليني عبدًا."
وووش
تانويا قفزت للخلف كأرنب رأى ذئبًا عندما لمحت تلك الابتسامة.
ثم فتحت عينيها على آخرهما وحدقت فيه، وكأنها خائفة أن تفوت أي تفصيلة...
لماذا؟
إنه يموت، يحرك رأسه بأعجوبة، لا يمكنه فتح عينيه بشكل جيد...
إذًا لماذا...
لماذا أنا مرتعبة؟!
================
لدعم هذا العمل مادياً:
باي بال: paypal.me/eslam997
تحويل فيزا مباشر بنك الراجحي داخل السعودية:
https://olympustaff.com/bank.html
دفع فيزا مباشر:
https://www.patreon.com/truth_teller/shop
اي محفظة كاش مصر: 01020451397
بايير: P1017229514
بينانس أي دي : 39853995
انضمام لروم مجلس العروش في سيرفر ديسكورد لمعرفة تفاصيل الفصول سواءً اسعارها او اعدادها او تفاصيل كل متبرعي الشهر!
لدعم هذا العمل معنوياً لا تنس التعليق و الدعاء
~~~~~~~
سيرفر ديسكورد لرؤية صور الشخصيات و متابعة مواعيد نزول الفصل:
https://discord.gg/EKYC4vmYsY
======
داعمي الشهر:
ليمان
ويد
سيد العروش
ستيل برو
ابن الدمار
رونين