اذكر الله//
بااانج
"سحقًا..!!" بلوكان استخدم قانون الانعكاس الجوهري ليبدد هجوم أحد وحوش الفضاء البالغة، ثم على الفور بدأت عيناه تلوذان يمينًا ويسارًا، للأعلى والأسفل، متابعًا تحركات وحوش الفضاء البالغة الثلاثة الذين اختارهم لنفسه.
وعندما اطمأن أنه يمكنه إبعاد تركيزه لثانية، صاح نحو اليمين: "أسر، هل تحتاج لمساعدة مع الاثنين عندك؟"
"اغغ!!" أسر كان مشغولًا بتطبيق قانون الزمن الجوهري على الهجمات لإبطائها وإعطاء فرصة للأب الشجرة والجثث لفعل شيء حيالها قبل الوصول.
هذه الطريقة، إلى حدٍ ما، لم تستنزفه كما لو حاول مواجهة الهجوم بشكل مباشر، إلا أنه ما يزال يحاول إعاقة وحوش فضاء بالغة!
أخيرًا تمكن أسر من فتح فمه والرد: "لا شكرًا، اطمئن على مورجانا!" ثم عاد للتركيز فورًا.
...بعدما استعاد الأربعة قوتهم والتقطوا أنفاسهم، ذهبوا على الفور للمساعدة بما يقدرون عليه، لمساعدة المخلوق الروحي أركالون.
أركالون بالفعل كان يقاتل بندية، بل يمكن القول إنه لا يحتاج لمساعدة أصلًا!
حتى كان هنالك عشرة أشياء لا يمكنه السيطرة عليها حقًا... وحوش الفضاء البالغة.
أي هجوم أو اندفاع منهم كان يدمر جزءًا من الجدار العظمي الذي صنعه ودعمه أركالون، فيضطر لزيادة كثافة هجومه لتعويض الجثث، لكن أعدادها كانت تقل والثغرات كانت تكثر.
لذا قرر الأربعة الشيء نفسه في الوقت ذاته... سيهتمون بوحوش الفضاء البالغة.
كيف؟
هم لم يخرجوا من وراء الجدار العظمي ولم يتركوا حماية أفرع الأب الشجرة، بل اكتفوا باستخدام أقوى تقنياتهم من أجل التعامل مع اندفاعات وهجمات وحوش الفضاء البالغة ودفعهم للخلف فحسب.
هذا لم يضر الوحوش العشرة المتبقية في شيء، لكنه قوّى جدار أركالون إلى حدٍ كبير.
أو هذا ما كانوا يرونه.
"...." أركالون بدأ ينظر حوله ببطء، فاتحًا عينيه على آخرهما وكأنه يحاول طبع المشهد في عقله، "...همم، هذا لن ينتهي على خير. يجب أن نأخذ الخطوة التالية."
ثم تابع النظر من حوله محاولًا الخروج بفكرة، وأخيرًا نظر نحو دوامة قوة الروح الذهبية النقية ورفع حاجبيه قليلًا، "أوه، هذا قد ينجح."
ثم بدأ يلف القلم سيرافيم بين أصابعه لقرابة العشرين ثانية.
قبل أن يرفعه ويبدأ بالرسم.
توهج
مصفوفة روحية عملاقة سرعان ما بدأت تتشكل، تسحب كمية ضخمة من قوة روح الدوامة حتى أخذت قرابة الربع، ثم رفع أركالون يسراه ودفعها للأمام:
<التقنية الأركالونية لحِداد الأبدية.>
بام-بااام
أشياء تشبه الأسوار السلكية خرجت من المصفوفة، لكنها لم تتجه لتعزيز الدفاعات أو الهجوم، بل ذهبت وقامت بلف نفسها حول الدوامة الذهبية.
بعدها بدأ أركالون يرى نتائج عمله، الغشاء الذهبي الخفيف أمام عينيه كان يُريه أشياءً لم يرها من قبل...
تلك الأسوار السلكية الروحية حجبت أرواح الوحوش قبل أن تدخل الزوبعة وتتطهر، قامت عمدًا بمهاجمة مناطق معينة من الأرواح وانتزعت خصلًا سوداء منها، ثم تركتها تمر للزوبعة كالمعتاد.
تلك الخصل السوداء وجدت طريقها لقلب المصفوفة الجديدة، ثم بدأت تتضخم، تتفكك، وتنتشر في كل الاتجاهات على هيئة موجات روحية.
ززززنننننننننـ
يأس الوحوش الميتة، الألم الذي شعروا به ساعة الموت، الندم العميق، الغضب، الخوف، والكراهية... كل المشاعر السلبية لكائن ذاق الموت تضخمت وهاجمت أبناء عرقه.
اضطراب.
الوحوش كانت بالفعل تحت وطأة مصفوفة تجميد الروح، وسرعة أفكارهم وردود أفعالهم كانت بطيئة، وعندما ضُربوا أيضًا بمشاعر وأفكار سلبية تمت تقويتها ومضاعفتها، أفكار سلبية من أبناء جنسهم الذين ذاقوا الموت... ارتجفت قلوبهم وأرواحهم.
الأفكار كانت مباشرة، من قلب الحدث، ومن وحوش مماثلة لهم، وبدت تحت تأثير مصفوفة التجميد وكأنها أفكارهم الخاصة.
فبدأ قرابة الـ800 ألف وحش وليد يظنون أنهم ماتوا بالفعل وبدأوا بالهلع، بينما بدأت المئات من الوحوش اليافعة بالتراجع مرتبكة، التشويش كان عاليًا للغاية ليستطيعوا تجاهله، أما وحوش الفضاء البالغة فتباطأت أكثر، بدأت تصرخ بحزن مفاجئ، تابعت التحرك والقتال، لكن ليس بالوتيرة نفسها.
"هذا..." ألثيرا أخذت نظرة سريعة نحو بلوكان، "ما خطب مخلوق الروح هذا..؟!"
"لو لم أرَ بنفسي ما يحدث هنا لقلت إنها أكثر أسطورة مبالغ فيها وكاذبة عرفها التاريخ." بلوكان أصبح لديه الوقت للكلام أخيرًا، "حتى مخلوقات الروح لدى اللورد روبين بهذه القوة؟" ثم ضيق عينيه وهو يسترق النظر نحو أركالون المنزعج من استهلاك الدوامة السريع، "...أتساءل،"
"لا يمكنك الانتصار عليه." ألثيرا لاحظت نظرته المليئة بالتحدي والقياس.
"...." بلوكان عاد للنظر أمامه بتنهد محبط، "لعلكِ محقة."
قبل دخوله البوابة كان يحاول قمع اللورد روبين، دودة الكتب، بالمكانة والقوة، غضب لأنه طلب منه شيئًا ولم يعطه تعويضًا كبيرًا وفوريًا، وبدأ يخطط لرفض أي شيء سيعطيه له اللورد روبين لاحقًا والمطالبة بالمزيد، فهذا هو ثمن تأجير الأشخاص الأقوى منك للقيام بما لا تقدر عليه!
لكنه تقبل للتو أن مخلوقًا روحيًا أقوى منه.
يا للسخرية.
هل دعاهم للقيام بما لا يقدر عليه؟ لا... لقد دعاهم للقيام بما لا يعبأ حتى بالتفكير فيه، الأعمال الروتينية السخيفة في نظره التي لا تتطلب تحركًا خاصًا منه.
وعند التفكير في تلك النقطة، بلوكان استرق نظرة في اتجاه روبين.
وعلى الفور فتح عينيه على آخرهما، "هذا...؟"
"انظروا! هنالك دعم قادم من البوابة، على الأقل 20 سيد روح ملكي!!" أسر أشار بصيحة عالية مليئة بالفرحة.
طالما من بالخارج عرفوا ما يحدث هنا، فالمزيد من الدعم قادم لا محالة.
ألثيرا ومورجانا وحتى اركالون بدأوا بالتجهيز لاستقبال المساعدة وإعادة ترتيب الخطط.
أما بلوكان فبدا وكأنه لم يسمع، استمر بالنظر في ذلك الاتجاه...
روبين كان واقفًا هناك كالمومياء، متعبًا، والدماء تهطل من أذنه وأنفه على الرغم من الطاقة الهائلة التي تصدر منه.
لكن هذا طبيعي، هذا هو المتوقع بالنسبة لخصمه، إنه يقاتل وحش فضاء سلف، نفس السلف الذي انتهك الكون كله سابقًا، الذي أجبر أثينا على الاختباء ودفع الشيخ الكوني ليصبح شيخًا عجوزًا من كثرة التضحيات.
الغريب والصادم حقًا هو أن خصمه، الوحش التي دعت نفسها بالجلادة...
كانت تنزف أيضًا.
================
لدعم هذا العمل مادياً:
باي بال: paypal.me/eslam997
تحويل فيزا مباشر بنك الراجحي داخل السعودية:
https://olympustaff.com/bank.html
دفع فيزا مباشر:
https://www.patreon.com/truth_teller/shop
اي محفظة كاش مصر: 01020451397
بايير: P1017229514
بينانس أي دي : 39853995
انضمام لروم مجلس العروش في سيرفر ديسكورد لمعرفة تفاصيل الفصول سواءً اسعارها او اعدادها او تفاصيل كل متبرعي الشهر!
لدعم هذا العمل معنوياً لا تنس التعليق و الدعاء
~~~~~~~
سيرفر ديسكورد لرؤية صور الشخصيات و متابعة مواعيد نزول الفصل:
https://discord.gg/EKYC4vmYsY
======
داعمي الشهر:
ليمان
ويد
سيد العروش
ستيل برو
ابن الدمار
رونين