اذكر الله//
سجلات مجرة قلعة النفوق كانت أمله لفهم قواه... لكنه لم يجد الكثير.
في الحقيقة، مجرة قلعة النفوق ليست مجرة اصطناعية، وليست مجرة طاغوت بالمعنى المفهوم.
مجرة قلعة النفوق هي مجرة طبيعية تحتوي ملايين النجوم وعشرات الملايين من الكواكب، مترامية بشكل عشوائي، وحجمها يقارب حجم حقل نجمي كامل.
السجلات تقول إن بداية تكوينها كان قيام أحدهم بالعبث بمسار الموت والوصول لمستوى عالٍ فيه، ذلك الشخص كان يُدعى مورتيكس، ويُعرف أيضًا باسم ملاك الموت.
مورتيكس، المتحور الغريب والوحيد من نوعه، استخدم قانونًا ثانويًا لمسار الموت حتى وصل إلى قمة حالة الوصل به، وهو الوحيد في التاريخ الذي تمكن من فعل شيء كهذا.
كما أنه الوحيد في التاريخ الذي لاقى كراهية كل ما هو حي.
مورتيكس كان يستكشف قوته وألفته العظيمة نحو الموت عبر تجربتها على الكائنات الحية، كلما أصبح أقوى، عظمت تجاربه، وزاد عدد ضحاياه.
لكن لم يوقفه أحد، ولم يقدر عليه أحد، ومن كان يقدر على قتله لم يرغب في الاقتراب منه... الثمن الذي قد يدفعه أحد للتعامل مع مستعمل لقانون الموت لم يدفعه أحد.
لذا استمر مورتيكس في طغيانه وفساده حتى أخذ الخطوة وأصبح عاهلًا على ذلك القانون الثانوي.
لكنه لم يُشكل قوة معينة أو يبدأ بجمع إمبراطورية لنفسه، بل تنقل من قطاع لقطاع ينشر فساده، ويضع بذور ما أصبح اليوم يُعرف باللاموتى، الكائنات الوحيدة التي يحبها وتبادله ذلك، جيشه.
جيشه الذي بدأ يُحرك بذوره لتدمير بقية المخلوقات على تلك الكواكب أو تحويلهم إلى لاموتى أيضًا.
وجوده أصبح خطيرًا على الجميع، خاصة في فترة ازدهار القوى التي لم تعرف الحروب المدمرة بعد، فاشتكوا للحاكمة العليا للكون آنذاك... أثينا.
بعد الشكوى الجماعية والأخبار عن الفظائع التي بدأت تتزايد، حتى أثينا، التي كانت تدوس على رؤوس الطواغيت، غضبت.
فذلك الشخص لم يكن يجمع المال أو المجد، أو يقوم بما يقوم به من أجل أي هدف سوى التسلية، كان سيهدم الكون المثالي في نظرها من أجل إرضاء نفسه.
فأمرت أتباعها باعتقاله.
وعندما فشلوا في الاقتراب منه، ذهبت هي بنفسها نحو موقعه العشوائي آنذاك وصفعته.
فانتهت قصته.
أو هكذا حسب الجميع...
الموقع الذي *قُتل* فيه مورتيكس -إن كان هذا المصطلح ينطبق على ذلك الكائن- تحول إلى شيء يشبه مقبرة هائلة، هالة الموت غطت عليه وانتشرت، وكأن مسار الموت نفسه يودعه بطريقته الخاصة... لكن البعض قال إنها تقنية أو لعنة أعدها قبيل موته.
كل الكواكب المحيطة بدأت تذبل، ومخلوقاتها تحولت إلى لاموتى، في يوم كان فانيًا أصبح كارثة عالم، ومن لم يهرب بالسرعة الكافية لاقى مسًّا من الأذى... واستمرت هذه الدائرة بالتوسع حتى شملت المجرة الطبيعية التي قُتل بين حدودها، ولم تستطع التوسع أكثر.
بعد آلاف السنين من التوسع البطيء، كل ما بتلك المجرة من مخلوقات تحولوا إلى أشياء ليست بالحياة ولا بالموت، أشياء أكثر بشاعة ورعبًا من الأشباح، خاصة الضعفاء منهم.
أما الأقوياء من أبناء تلك المجرة، فاحتفظوا بشيء من وعيهم وبدأوا يعتادون على حياتهم الجديدة، وعلى نظام التدريب الجديد الذي بدأوا يكتشفونه معًا، فبعد كل شيء... مركز تجمع الطاقة لديهم قد مات.
ثم اختاروا لأنفسهم مسميات وأدوارًا، غير معتمدة على حياتهم قبل التحول، كل شيء تحدد عبر قوتهم الحالية ومستوى وعيهم.
ببطء شديد، أخذت تلك المجرة الميتة التي يتجنبها الجميع تكبر، وأصبح لها حدود، وجيش، وزعماء لهم أدوار.
وهذا عُرف أكثر عندما جاءت موجة وحوش الفضاء الأولى وهاجموا تلك المجرة بالصدفة، ففي النهاية هم يريدون الكواكب نفسها ولا يهمهم الأحياء أو الأموات فوقها.
عندها خرج زعماء وجنرالات وآكلو موت المجرة وتصدوّا لوحوش الفضاء بكامل فئاتهم، وبعضهم يقول إنهم قاتلوهم بشراسة أكبر من القوى الحية!
لذا عاد الجميع ليضع عينه على تلك المجرة...
بعضهم لأنهم شعروا بالخوف من ذلك الكيان العجيب، لكن لم يتحرك أحد، أولًا لأن أعدادهم كبيرة جدًا، وثانيًا لأنهم لم يظهروا أي نية توسعية.
والبعض الآخر لأنهم وجدوها فرصة للهرب من حدود المئة ألف سنة، أولئك الأشخاص أقوياء وواضح أن لديهم وعيًا، فلماذا لا أكون معهم؟ فذهبوا هناك طمعًا في التحول إلى لاموتى أيضًا وإطالة حياتهم... فازدادت أعداد اللاموتى في تلك المجرة أكثر، خاصة الأقوياء منهم.
لم يسمها أحد بشكل رسمي، ولا يتكلم أحد باسمها، فهي بلا قائد، إنها بقعة سوداء في الكون تشكلت بسبب نزوة شخص واحد... لكن الجميع عرفوها باسم مجرة قلعة النفوق.
فهي حصن أمام الأحياء والأعداء سواء، من يدخلها آمن... لكن عليه أن يكون ميتًا أولًا؟
هذا كل ما حصل عليه قيصر من قراءة السجلات، كله تاريخ من بعيد، فلم يحاول أحد الدخول إلى كواكب مجرة قلعة النفوق لدراسة ما يجري هناك أكثر.
الشيء الوحيد الذي قرأه، هو أن الأقوياء من جنرالات القلعة يقومون بامتصاص طاقة معينة تجعلهم أقوى، ليست طاقة طبيعية ولا طاقة حياة ولا قوة روح... بل شيء مختلف تمامًا.
ولا أحد يعرف أو يفهم ما هو.
أيًا كان مصدر تلك الطاقة... يبدو أن هناك الكثير منها في تلك المجرة.
فقواهم تزداد بشكل كبير، بشكل لا تريد بقية القوى دراسته أو حتى التفكير فيه.
فقط يأملون... أنهم سيبقون كما هم، كامنين في أماكنهم للأبد.
================
لدعم هذا العمل مادياً:
باي بال: paypal.me/eslam997
تحويل فيزا مباشر بنك الراجحي داخل السعودية:
https://olympustaff.com/bank.html
دفع فيزا مباشر:
https://www.patreon.com/truth_teller/shop
اي محفظة كاش مصر: 01020451397
بايير: P1017229514
بينانس أي دي : 39853995
انضمام لروم مجلس العروش في سيرفر ديسكورد لمعرفة تفاصيل الفصول سواءً اسعارها او اعدادها او تفاصيل كل متبرعي الشهر!
لدعم هذا العمل معنوياً لا تنس التعليق و الدعاء
~~~~~~~
سيرفر ديسكورد لرؤية صور الشخصيات و متابعة مواعيد نزول الفصل:
https://discord.gg/EKYC4vmYsY
======
داعمي الشهر:
ليمان
ويد
قارون
ستيل برو
ابن الدمار