اذكر الله//
** صخب صخب **
ساحة حرب الطلاب اندلعت بالهتافات والضحكات، لقد بدأ التقليد الذي يحدث كل عقد!
"همف، اخرجي من ساحتي، مجرد وجودك يُخفض من مكانتي. بدلًا من أن يأخذني الجميع على محمل الجد، ينتظرون رؤية قتالٍ ساخر؟ هذه مهزلة!"
الطالب فالاند اندفع للأمام، جسده مغطى بطبقة من قوة الروح، وكفّاه مفرودتان كالسيف، وكل واحد منهما يخرج منه نصل طويل من طاقة الروح!
"أوه لا، إنه لن يترك فرصة لابنتنا لتكوين وحش الهلام!"
الأم غطّت فمها بقلق.
لكن...
حصل شيءٌ غريب فجأة.
** شوو شوو **
ميرينا هي الأخرى اندفعت للأمام بسرعةٍ غريبة، لم تقفز أو تتخذ خطواتٍ متسارعة مثل خصمها، بل باطن اقدامها انزلقت على الأرض، مكتسبةً سرعةً رهيبة!
"إيه؟!"
خصمها اندهش، لكنه استجمع شتات نفسه بسرعة وضرب إلى الأمام!
"...ما الذي تفعله؟"
الأب عقد حاجبيه بصدمة، لقد اعتاد على متابعة القتالات كل عقد، وهذه أول مرة يرى هذه التقنية في التحرك.
** ووش ووش **
النصل في يده بدأ يطلق أهِلّة من وحدات الروح المضغوطة، يحاول اصطياد ميرينا من بعيد، أو على الأقل إيقافها!
** ووش! **
لكن طريقة تحرك ميرينا منحتها قدرة عالية على المراوغة، بسهولة تفادت الأهِلّة، ثم انزلقت وركلت نحو ساق خصمها.
"هذا لن ينفعك!"
فالاند صاح بعدما قفز للأعلى لتفادي الهجوم، ثم رفع ذراعيه مشكّلاً قبضة، مركّزًا قوة الروح حولها، مستعدًا لتدمير الساحة فوق ميرينا عند هبوطه!
لكن...
** ووش! **
تزحلق فور ملامسته للأرض بسبب وجود مادة هلامية غريبة أسفل حذائه.
"ماذا؟!"
بذهنٍ سريع، كبح فالاند هجومه قبل أن يصيب نفسه.
ثم بسرعةٍ نظر حوله يبحث عن ميرينا، لكن...
** ووش! **
شعر بشيء عند رقبته — كان نصلًا مليئًا بالإبر، مصنوعًا من الهلام!
"همم؟"
ما إن تيقّن المعلم مما حدث، حتى رفع يده وأشار نحو ميرينا:
("الفائزة: ميرينا، تلميذة الأستاذ روبين بورتون.")
صـــمــــــــــت.
"هواااااااا!!"
"ما الذي حدث للتو؟!"
"رهاني! رهاني!! عاااااااا!!"
الأب والأم نظرا نحو الساحة بصدمة، واضعين أيديهما على أفواههما... لكن لأسبابٍ مختلفة هذه المرة.
أما في الساحة نفسها، ميرينا تنهدت وسحبت السيف، ثم تمتمت:
"هيه~ آسفة يا أستاذ، لم أقترب بعد من إتقان قانونك... لا يمكنني سوى تنفيذ هذه الحيل التي ذكرتها عرضًا...
لكن يومًا ما، سأفعلها... بالتأكيد، يومًا ما!!"
ثم أدارت ظهرها لخصمها — الذي ما يزال يصرخ مدّعيًا الغش — وتوجهت نحو ركنٍ معين...
ركنٍ فيه حوالي سبعين شخصًا، واثقين، متحدين.
هالة كل واحدٍ منهم مختلفة كليًّا عمّا كانت عليه في حرب الطلاب قبل عشر سنوات.
داخل الأرشيف السري — بعد 60 عامًا تقريبًا — مرَّ قرابة 400 عام على التتويج.
بصعوبةٍ شديدة، قلَب روبين صفحةً أخرى من الكتاب السميك...
ثم بصعوبة أشد، عاد للقراءة.
** دريب دروب **
عيون روبين، التي تبدو ككؤوس دمٍ طازج، استمرت بالنزيف كجرحٍ مفتوح.
كل كلمةٍ يقرأها كانت تُكافَأ بقطرة دمٍ واحدة على الأقل.
لولا نطاقه الروحي المطاطي الذي يتحمّل الكثير من الضغط، لربما استسلم للهجوم المتتالي وسقط مغشيًّا عليه.
ولولا الوشم المتوهج على طول عموده الفقري، والذي يساعده على إنتاج المزيد من الدماء، لربما انهار جسده منذ اليوم الأول.
هذا هو مقدار حِدّة الكتاب الثاني!
هذه المرة، لم يشعر روبين بعدم راحة أو رغبة بالتقيؤ — لا — بل كان يتلقى هجومًا مباشرًا وصريحًا طوال الوقت.
ومع ذلك...
تعابيره لم تبدُ عليها الانزعاج كما في المرة الماضية — بل على العكس، كانت هناك ابتسامة معلّقة على شفته!
...بعد عدد غير معلوم من الساعات، سحب روبين الورقة الأخيرة التي تمثل الغلاف، وأغلق بها الكتاب.
** بوف! **
ثم ببطء، أغلق عينه الدموية، وأسند ظهره على المقعد، وألقى رأسه للخلف، يتحرك بدقة كشخصٍ خرج من حادثةٍ ولا يريد فتح جراحه مجددًا.
** ووش! **
لكنه لم ينعم بالصمت طويلًا... فقد ظهر بجواره فولتار.
"...."
روبين فتح عينه للحظة ليتأكد من القادم، ثم أغلقها، وفتح فمه بدلاً من ذلك:
"مزاجي جيد الآن، لا أريد الجدال معك. اذهب وابحث عن صفيحة قمامة في الخارج لتتزاوج معها أو شيء كهذا."
"تبدو في حالٍ أفضل مما توقعت."
قال فولتار وهو يكتف ذراعيه، مستغربًا.
"حسنًا... لقد حصلت على مفاجأة لطيفة من هذا الكتاب، واحدة لطيفة جدًا."
روبين أظهر ابتسامة ضعيفة، والدم حول عينه بدأ يخف.
"هذا طبيعي، إنها عصارة خبرة سيّد روح ملكي من سبع نجوم، كل كلمة تُعتبر مفاجأة بحد ذاتها."
فولتار لوّح بيده:
"على أي حال، جئت لأرى أي نوعٍ من الكتب ستُعيده للأرشيف هذه المرة. لقد حالفك الحظ في السابقة!"
"همم..."
روبين فتح عينيه — لا تزال مليئة بالخيوط الحمراء، لكن بحالٍ أفضل بكثير.
"بصراحة، لا أريد إعطائكم المزيد من تقنياتي. أخشى أن يتمكن أحدهم يومًا من قراءتها فعلًا...
أتعلم ماذا؟ لدي شيء قد ينفع."
روبين أخرج كتابًا متوسط الحجم — ليس سميكًا جدًا ولا نحيفًا — رواية قصيرة نوعًا ما.
ثم فتحه حتى المنتصف، ورفع كلتا يديه فوقه.
مجدّدًا، مطرٌ من الأنماط الغريبة نزل على الكتاب، وتسلل إلى كل صفحةٍ فيه، ثم اختفى داخله.
"هيهي، أنت تُرهق نفسك بلا جدوى.
أتحسب أن هذه اللعنة التافهة يمكنها التأثير على وصي؟ أو حتى على حالة وَصْل؟ هذا مضحك."
قال فولتار وهو يهز رأسه.
التعويذة أو اللعنة هنا هي ببساطة تقنية صُنعت لتتجدد تلقائيًا.
التقنيات الهجومية أو الدفاعية أو المساعدة غالبًا ما تعمل بشكلٍ فوري، وينتهي مفعولها مباشرة.
ومن يريد شيئًا يهاجم أو يدافع تلقائيًا، يستخدم طلسماً أو مصفوفة خارجية تعمل من نفسها...
لكن ماذا عن الأشخاص الذين يمتلكون تقنيات هجومية تستمر في الهجوم، أو دفاعية تستمر بالدفاع دون أي غرضٍ مادي خارجي؟
هذه تُسمى: تعويذة أو لعنة.
لا يهم إن كانت تقنية طاقة، دم، قوانين، أو روح...
طالما أن خبيرًا ما يمكنه تنفيذ تقنية تتجدد وتستمر حتى تُكسَر يومًا ما على يد شخص آخر —
فهي تندرج تحت هذا النوع.
================
لدعم هذا العمل مادياً:
باي بال: paypal.me/eslam997
تحويل فيزا مباشر بنك الراجحي داخل السعودية:
معاذ خلف عواض الثبيتي
SA55 8000 0327 60801624 0281
دفع فيزا مباشر:
https://ko-fi.com/olympu
اي محفظة كاش مصر: 01020451397
بايير: P1017229514
بينانس أي دي : 39853995
سعر الفصل الطبيعي 5$
سعر الفصل بعد يوم 20 من كل شهر 10$
سعر الفصل بعد الوصول لـ 70 فصل شهرياً 10$
لدعم هذا العمل معنوياً لا تنس التعليق و الدعاء
~~~~~~~
الموقع القديم لمشاهدة الفصول القديمة:
novelxs.com/novel/lord-of-the-truth
~~~~~~
سيرفر ديسكورد لرؤية صور الشخصيات و متابعة مواعيد نزول الفصل:
https://discord.gg/AxDFN6uVTE
======
فصول الشهر 100/68