اذكر الله//
"لورد هيدريك، ألفا سنة ليست بالبعيدة، نسّق مع اللورد مورفال وهو بالتأكيد سيجد لك واحدة أخرى، إنه مجرد عتاد إزاحة."
"هاها، إنه مجرد مزاد، لورد هيدريك، لا داعي للانزعاج إلى هذه الدرجة."
"صحيح، لورد هيدريك، يمكنك أن تتابع المزايدة إن أردت، لا أحد يمنعك!"
"لو معك ما يكفي من الدرر ستفوز بلا ريب، هيهي."
روبين بدأ يتعرق وهو يسمع تلك الكلمات. أولئك الأشخاص الذين تكلموا، كلهم كانوا من قانطي الغيوم، وكلهم تعلو وجوههم ابتسامات ساخرة. من الواضح أنهم يعجبهم الوضع، ومن الواضح أنهم يريدون التشفي في اللورد هيدريك لسببٍ أو لآخر!
"أوه، هذا سيء، هذا سيء جدًا..." روبين هزّ رأسه، وقلبه ينقبض. "ذلك الشخص المدعو هيدريك يذكّرني بأخته الصغيرة... هذه السخرية لن تمر على خير. تلك الفتاة فضلت ضرب كل شيء عرض الحائط ومواجهة موت شبه مؤكد لتقتلني في الحزام اليافع فقط لأني أهنتها، والإهانة لم تكن كبيرة إلى تلك الدرجة!"
مخاوف روبين لم تتأخر كثيرًا.
اللورد هيدريك أخذ نظرة مطوّلة حوله، وكأنه يحفر وجوه الجميع في ذاكرته. وجوه كلها تعود لأشخاص ذوي إمبراطوريات ألفية أو اسم عظيم في الحزام المتوسط. ثم أخيرًا فتح فاهه:
"...يبدو أن بقائي صامتًا طوال تلك السنين جعل الناس ينسون من أنا. لكن لا بأس، الأيام القادمة كثيرة، والمواقف بيننا ستظهر لا محالة."
"لورد هيدريك، أنت تأخذ الأمور على محمل الجدّ بزيادة، إنه مجرد عتاد من الدرجة الرابعة!"
"هاها، لا داعي للتهديدات المخفية، لورد هيدريك، لا أحد أقل شأنًا من الآخر هنا!"
"صمتًا!" اللورد هيدريك ضرب على ركبته وأشار حوله، "اليوم لا أريد سماع المزيد من الكلام الجانبي من أشخاص لا يستحقون نظرتين مني... أجل، لا داعي للتهديدات المخفية، اسمعوا هذا إذًا: فليلزم كل قردٍ شجرته، وليعد كل فأرٍ إلى جحره، وإلا سأدمّر الأشجار وأهدم الجحور!"
صـــمــــت...
ساحة المزاد الهائلة سقطت في صمتٍ مدقع أكثر فأكثر. أولئك الأشخاص الذين كانوا يُكلمون اللورد هيدريك قبل قليل، استعدوا في جلساتهم، بعضهم وقف فوق غيمته غاضبًا، أعينهم تطقّ شررًا، وأسنانهم تصدر معزوفة من الغضب...
لكن لم ينطق أحدهم بكلمة.
"..." رينارا، إلينور، والجميع في الأسفل كتموا أفواههم، الجو أصبح ثقيلًا جدًا.
عندما قال اللورد هيدريك إن الناس قد نسوا من هو، فهو لم يكن يتكلم من فراغ.
هيدريك، الابن البكر لعائلة ديسترا... عندما وُلد، كان والده قد وجد للتو بذرة المجرة وبدأ بجمع الكواكب، فحمل السلاح وقاد الجيوش، سفك دماء لا يمكن تخيّلها، ودمر إمبراطوريات وقوى كانت ترفع رأسها لملايين السنين.
منذ وُلد وتولى أمر الجيش، لم يخرج أباه بنفسه في مهمة غزو مرة أخرى. هو بمفرده ساعد والده في توحيد ذلك القطاع بالكامل تحت لواء عائلة ديسترا، وساعد في انتقاء أقوى الكواكب وأغناها بالموارد للانتقال لتكون جزءًا من المجرة الصناعية الخاصة بأبيه.
في خلال بضع آلاف من السنين فقط، استحق لقب "وليد الدمار". معظم الطواغيت وعائلاتهم كانوا قد بدأوا بالفعل برسم خطط لقتله، لكنه كان ينجو في كل مرة، مساويًا كل عقبة بالأرض، بل وبدأ يدرب إخوته الصغار على أساليبه العسكرية والقتالية المذهلة، داسًّا المزيد من الرعب في قلوب من يشاهدون بزوغ عهد عائلة ديسترا...
حتى انفصل عن والده لسببٍ ما واستقر في إمبراطورية خاصة به في قطاع مختلف، ومن بعدها مباشرةً بدأ الأب يرسل بقية أبنائه بعيدًا أيضًا، حتى حصلت تلك الحادثة فقَصّ أجنحته بنفسه.
"هاهاها، أحسنت يا هيدريك، أجمِع لنفسك المزيد من الأعداء، ممتاز حقًا، مذهل! هاهاهاها!!!" على الجانب الآخر من الساحة، بدأ اللورد زاريون يضحك ويصفّق بجنون. "يبدو أنه حتى لو أفلتت البذرة بسلام من القطاع 101 اليافع ووصلتك، فلن تفرح بها كثيرًا، هاها!"
بالنسبة له، هذا كان أعظم تحوّر ممكن للأحداث.
السيطرة على بذرة مجرة فور ظهورها تتم عن طريق شيئين لا ثالث لهما: الأول هو قوة غاشمة تحميها، والثاني هو مساعدة قوى كبيرة لك.
طالما هيدريك يستمر في جلب الأعداء لنفسه، فلن يقف معه أحد. حتى أبوه لن يساعده على هذا الحال. فماذا تبقى له؟ القتال بالقوة الغاشمة ضد كل أعدائه؟ هذا مستحيل، حتى إمبراطورية ألفية لا يمكنها قتال الكون كله. لا أحد سيسمح لشخصية مثله بأن تملك مجرة خاصة بها!
"لن يمنعني أحد من اكتساب القوة، لا أحد!"
اللورد هيدريك لوّح بغير اهتمام، مُلقيًا كلمات اللورد زاريون وكأنه لم يسمعها.
بالطبع، هو كان يفهم ما يرمي إليه. أتباعه في الحزام اليافع رقم 101 هم من وجدوا تلك البذرة، وهم حاليًا من يقومون بحمايتها حتى تصل بأمان للحزام المتوسط. لكن من يراقبون هيدريك وقواته اكتشفوا تلك الحقيقة وذاعوا الخبر، فجاءته المصائب منذ يومها.
تقريبًا يوميًا، يواجه أتباعه في الحزام اليافع غزوات واحدة تلو الأخرى. دورهم في البحث عن الموارد وإيصالها لسيدهم الأعلى انتهى، وبدلاً من ذلك، اللورد هيدريك نفسه هو من يمدهم بالدرر والسلاح وكل ما يمكن إدخاله للحزام اليافع من أجل الدفاع عن بذرة المجرة. موارده كانت وما تزال تُستنزف بشكل سريع جدًا من أجل حلم السيطرة على البذرة.
يمكن القول إن حرب الصراع على بذرة المجرة بدأت بالفعل، بالوكالة، في الحزام اليافع!
بعد كلماته تلك، رفع يده وأدخل رقمًا:
<3.1 مليار درة.>
ثم ضرب يده على ركبته بقوة، "لا بأس، فليتنافس المتنافسون!"
"..." تعابير اللورد زاريون تغيّرت، سعر العتاد بدأ يفلت منه، لكن لا يمكنه السماح بأن يأخذه هيدريك مهما كان الثمن.
بتردد، وضع سعرًا:
<3.2 مليار درة.>
عندما رفع اللورد هيدريك يده بألم ليضع رقمًا آخر، سمع صوتًا:
"أعتذر، لورد هيدريك، لكني أحتاج العتاد بشدة ولا يمكنني التخلي عنه اليوم."
ثم ظهرت رسالة أمام الجميع:
<5 مليار درة.>
================
لدعم هذا العمل مادياً:
باي بال: paypal.me/eslam997
دفع فيزا مباشر موقع كوفي :
اي محفظة كاش مصر: 01020451397
بايير: P1017229514
بينانس أي دي : 39853995
سعر الفصل 5$
سعر الفصل بعد يوم 20 من كل شهر 10$
~~~~
لدعم هذا العمل معنوياً لا تنس التعليق و الدعاء
~~~~~~~
الموقع القديم لمشاهدة الفصول القديمة:
novelxs.com/novel/lord-of-the-truth
~~~~~~
سيرفر ديسكورد لرؤية صور الشخصيات و متابعة مواعيد نزول الفصل:
https://discord.gg/AxDFN6uVTE
======
فصول الشهر 61/49