اذكر الله//
في عاصمة إمبراطورية مئوية—القطاع ٩٠٤—
هنا في عاصمة إمبراطورية عز الحديد كان يقطن كل أبناء العائلة الحاكمة والعائلات القريبة للغاية، كلهم نبلاء وأبناء نبلاء وخُدامهم، صعب إيجاد طبقة أخرى هنا... كحال معظم عواصم الإمبراطوريات في الكون.
منذ بدأت الحرب قبل أكثر من أسبوع، تم زرع شاشات عملاقة في الميادين لمراقبة البثوث العشرة، تم إعفاء النبلاء من أعمالهم وتوقفت الحياة بشكل كبير لمشاهدة المعركة التي تغير وجه الكون بين الشر والشر الأكبر منه.
لكن فجأة، وبعدما تغيرت البثوث لتكون دردشة بين رجلين... فجأة تغيرت التعابير.
<...يجب أن يكونوا ممتنين أني لا أنوي حرق الكون بمن فيه، ولو فعلت... سيكون حقي.>
بوف
أحد الرجال ذوي الشوارب سقط أرضًا، عيناه تهتزان بقوة.
تلك الساحة التي تضم مئات الآلاف من المتفرجين صمتت، الإبرة إن سقطت على الأرض ستحدث ضجيجًا كالانفجار هنا.
تعابيرهم تحولت للرعب، لعدم الفهم، للتوتر وقلة الحيلة... فجأة دنياهم بدأت تنهار أمامهم.
لكن ذلك لم يستمر طويلًا.
"...ماذا يعني كلامه؟ ماذا يعني كلامه؟!"
"نحن... نحن مُمثلون ثانويون في مؤامرة؟ كل القوى العظمى يعرفون أن العالم سينتهي ويتآمرون علينا لينجوا بأنفسهم؟!"
"اللورد روبين يقاتل بمفرده نيابةً عنا جميعًا!"
"إنه يحاول وضعنا على الطريق القويم بمفرده، لقد ترك له الشيخ الكوني مسؤولية كهذه ونحن نشتمه ونتمنى دماره ليل نهار؟!"
"يا جماعة، لعله يكذب!"
"اخرس!!"
"....." من شرفة قصره، وجه الإمبراطور المئوي كان يتلوى وكأن أحدهم طعنه بخنجر.
لقد تأسست هذه الإمبراطورية قبل ٨ ملايين سنة على يد أبيه، وكان يطمع في قيادتها لثمانية أخرى على الأقل.
الشائعات عن الـ١٠٠ مليون سنة؟ بالطبع سمعها، الشائعات عن الحزام العتيق...
الكل يعتقد أن الكواكب ستسبح نحو بُعد آخر كما يحدث مع كواكب الحزام اليافع عندما تنتقل للمتوسط، الكل ينتظر تلك اللحظة ليعرفوا إن كان هنالك حزام عتيق سينتقلون إليه أم إنها إشاعة وسيبقون للأبد كما هم.
لكن على ما يبدو، لا يوجد للأبد، هنالك بالفعل شيء سيحدث، وسيكون موتهم.
شيء مرتبط بوحوش فضاء موجودة خارج جدار نهاية العالم، وحوش يقاتلها اللورد روبين، ودخل من قبل الشيخ الكوني لاصطياد الكبار فيهم...
كل هذا يحدث وهم غافلون!
"...أرسل لكل الإمبراطوريات المئوية والألفية في القطاع، يجب أن نجلس معًا..." الإمبراطور جز على أنيابه.
بجواره، انحنى رجل عجوز، "سيدي... هنالك بالفعل أربعة طلبات لقاء عاجلة وصلت وما يزال يصل المزيد، الموعد هو انتهاء البث."
"انتهاء البث..." الإمبراطور المئوي أطلق زفيرًا، "ماذا سيقول أكثر مما قيل؟ لا بأس... أنا أتفهمهم، فلنستمع أكثر."
مجرة طاغوت الطمع—
وسط تلال من الأحجار الكريمة والكنوز اللامعة، وعلى عرشٍ مصنوع من الذهب النجمي وعاج وحوش الفضاء... كان يجلس شخص مُستدير، يرتدي تاجًا أكبر من رأسه ويرتدي قلادة تصل لقرب فخذه.
ذلك الشخص حدق في روبين وهو يتفحص الكتاب، عيناه مضطربتان، لا يمكن تحديد ما بهما... لا يمكن معرفة إن كان توترًا، أو جشعًا!
"تفتح ممرات بالزمكان... وتلميذك يرسل لك درجة من قانون الهوية السيادي؟ هذا بغض النظر عن قانون الحقيقة الذي اشتهر به، هممم، هذا هو الغنى بعينه، وليس تلك الأحجار اللامعة..." الطاغوت بدأ يفرك ذقنه المليئة بالدهون، "همم، طبيعي أن يقول في البداية إنه لا يحتاج لأحد ولا لشيء، لا يمكنني توقع أقل من الشخص الذي يقاتل ثلاث قوى عظمى بدون أن يُباد بسرعة... كمية الأموال والموارد لديه لا نهاية لها، حتى تلميذه بهذه القوة."
"يا وليد العظمة،" بجوار العرش سقطت ثلاث فتيات نصف عاريات أرضًا، "هل تريد القيام بأي تحرك؟"
"همم..." أخيرًا التوتر في عيني الطاغوت بدأ ينتصر على الطمع، "كلموا آمات واعرضوا شراء أي معلومات متصلة بما نسمعه الآن من أرشيفه، أي معلومات قديمة تؤكد أو تنفي، بما في ذلك المعلومات عن تحركات القوى الأربع الكبرى بشكل عام طوال آخر ٩٨ مليون عام، وإن كان بينهم أي تناغم أو هدف عام."
"على الفور." ثلاثتهن قمن في آنٍ واحد.
أما الطاغوت فعاد للتركيز في عيني روبين، "...عيد ميلاد الألف عام، هاه؟" ثم تابع، نظرة الجشع عادت لتنتصر، "تجمع ثروة مهولة، تؤسس سلسلة أكاديميات كونية، تقاتل وحوش فضاء بجيش من الطاعون وفي نفس ذات اللحظة تقاتل ثلاث قوى عظمى... كل هذا وعيد ميلادك الألف اليوم بشهادة مجتمع الروح."
ثم رفع يده وبدأ يمسح على صدره بقوة، "جيد... جيد... الحقيقة ستظهر لا محالة... الحقيقة دائمًا تظهر..."
القطاع ٩٠ المتوسط—
على ظهر كوكب قاحل تظهر عليه آثار الدمار، كانت رينارا تشاهد البث من مركبة ظل شبحي تقف أمامها.
تكتف يداها وهي تراقب روبين، تراقب حركاته وانفعالاته والغضب الدفين وراء كل كلمة...
لم تتمالك نفسها إلا أن سقطت حافتا فمها للأسفل وقبضت على ذراعيها بقوة وكأنها تريد حفرهما، "...هذه أول مرة أسمعه يتكلم بهذه الطريقة."
"...معه حق في كل كلمة." صوت رجولي جاء من ورائها، هيدريك أيضًا كان يشاهد معقود الحاجبين، "هنالك تفاصيل أسمعها لأول مرة منه وبدأت أشعر بالغضب أيضًا."
"لماذا... لماذا ما يزال يقاتل في دونارا ويجلس هناك لحماية الممر بينما يقاتل ثلاث قوى كبرى هنا في القطاع ٩٠ المتوسط، كل ما عليه هو أن يتوقف وسيتركوه وشأنه..." ثم ضيقت عينيها المليئتين بالدموع، "هل يفعلها من أجلنا؟"
هيدريك حدق في وجه روبين الملكي من الجانب، "...لقد شهدنا على قوة وقدرة اللورد، وواضح أن الشيخ الكوني شهد عليها ووثق فيها وفي شخصيته أيضًا... اللورد يفعل ما يراه مناسبًا، لديه رؤيته الخاصة، رؤية لا يمكننا فهمها، ودورنا هو تنفيذها فحسب بدون أسئلة."
"سنتابع القتال حتى نؤمر بعكس ذلك." هيدريك رفع رأسه قليلًا وتمتم، ثم التفت نحو كوكب بعيد، "...السؤال هو، هل كلماته ستحدث فارقًا على الجانب الآخر؟"
================
لدعم هذا العمل مادياً:
باي بال: paypal.me/eslam997
تحويل فيزا مباشر بنك الراجحي داخل السعودية:
https://olympustaff.com/bank.html
دفع فيزا مباشر:
https://www.patreon.com/truth_teller/shop
اي محفظة كاش مصر: 01020451397
بايير: P1017229514
بينانس أي دي : 39853995
انضمام لروم مجلس العروش في سيرفر ديسكورد لمعرفة تفاصيل الفصول سواءً اسعارها او اعدادها او تفاصيل كل متبرعي الشهر!
لدعم هذا العمل معنوياً لا تنس التعليق و الدعاء
~~~~~~~
سيرفر ديسكورد لرؤية صور الشخصيات و متابعة مواعيد نزول الفصل:
https://discord.gg/EKYC4vmYsY
---------------
باحث الحقيقة بواسطة الاخ نَجد، في حالة نسيت شئ او تريد التأكد من شئ:
https://najdnagati-truthnovel-search.hf.space
======
داعمي الشهر:
حمدانوف
ويد
ايرور
رونين