اذكر الله//
"...روحان؟" ريتشارد ردد بتعابير خاوية وكأنه على وشك الانهيار.
"ماذا، ألم تشك يوماً؟" روبين قهقه، "حتى لو كنت جاهلاً ولم يعلمك أحد الأخلاق، لقد تلقيت تعليماً جيداً برفقة ريتشارد فيما يخص منظومات القوى ضمن أكاديميات عائلة بورتون كما رافقك جنرالاتي لفترة طويلة، وقوة الروح بالذات كان لها تركيز كبير لأنك تحتاجها في التحكم بالطبيعة كما تفعل عادة، فأنت تكاد تكون سيد روح ملكياً، فكيف لا تعرف معلومة كهذه؟ أنت لا تحاول الكذب علي، صحيح؟"
"ظننتها شيئاً تطور أثناء فترة السجن، شيئاً كآلية دفاع نفسية حتى لا أفقد صوابي، شخصيتان ولو أني لا أحب هذا المصطلح... أو ربما حتى شيء أشبه بخصلة روح!" ريتشارد رد بصوت عالٍ، "هل أنت متأكد مما تقول؟ أنا، نحن، شخصان؟!"
"خصلة الروح لا تعطيك روحاً بدائية أخرى، الأمور لا تعمل بهذه الطريقة." روبين حدق في عيني ريتشارد لبضع ثوانٍ أخريات قبل أن يتنهد، "اسمع، أنا أعرف أن الأمر مربك بعض الشيء لكن هذه هي الحقيقة." ثم تابع بعد توقف طفيف، "هل لديك فكرة عن ذاكرتك الأولى؟ أول مرة تمكنت فيها من استلام زمام جسد ريتشارد؟ أول مرة تحولت فيها من ريتشارد المهذب إلى مظهر فتى الشوارع الذي تحبه هذا؟"
"..." ملامح ريتشارد التوت مجدداً، ما يزال أباه، أو ربما عليه أن يقول ما يزال روبين بورتون، يعامله على أنه كيان منفصل.
لكنه لم يقل شيئاً، بل غط في تفكير عميق، ثم بدأ يومئ بعد بضع دقائق، "أذكر..." ثم شبك يديه وضغطهما بقوة أحدثت بعض الاضطراب من حوله، "أذكر ذلك اليوم جيداً."
روبين كان يمكنه الشعور بغضب، سخط ونية قتل مرعبة تتكثف حول جسد ابنه، "...ماذا حدث؟"
"....." جسد ريتشارد انتفض بوضوح، "لقد كان..." عيناه نفسها بدأتا بالاهتزاز، "لقد كان يوماً... يوماً عادياً في حياتي آنذاك... يوماً جاؤوا فيه لحصد أطرافي... حسب كلامهم آنذاك... أرادوا أن يرسلوها كهدية لشخص ما... من أجل مصالح عائلتهم."
"....." روبين لم يتكلم لكن تعابيره ساءت بشكل مرعب.
لقد سمع تقارير عما كان يحدث لريتشارد لكنه دائماً حاول نسيانها، بل أرغم نفسه على ذلك... إنها مهينة ومؤذية إلى حد كبير.
لكن بشكل عام، ما يذكره، هو أن لحم ريتشارد كان طرياً ومختلفاً عن لحوم البشر في نيهاري بسبب بنيته الجسدية المختلفة ولهذا كان يتم استخدام أطرافه كمصدر للحم الفاخر، وما ساعد في هذا أنهم يعرفون مسبقاً بقدرة ريتشارد على استعادة اطرافه.
فكانوا ببساطة يقطعون أطرافه ويبيعونها كنوع من اللحوم الفاخرة، ثم ينتظرونه حتى ينمي أطرافاً جديدة، فيكررون الفعلة.
هو يعرف كل هذا، ولهذا تحديداً اختار روبين بناء السجن الأبدي قبيلة عزيل، حيث تأكلهم العفاريت أحياء ثم تقوم المصفوفة أسفل أقدامهم بتجديد أجسادهم ليُعاد الكر... لقد اختار لهم جزاءً من جنس العمل.
"...ماذا حدث في ذلك اليوم؟" عندما رأى ابنه ينتفض ولا يسعه المتابعة، روبين أصر على أسنانه وتكلم بنبرة جادة.
"...لـ لقد تمادوا." ريتشارد حنى رأسه أكثر، "بعد قطع أطرافي الأربعة... أحدهم رأى أنها ستكون فكرة جيدة أن يأخذ قطعة من كبدي أيضاً، وبـ بالفعل... بالفعل بقطع بطني، أدخل يده ومزق قطعة كبيرة... تـ ترك لي ما يكفي لأعيش... ما يكفي لأتابع صـ صراخي."
روبين قبض على مسنديه بقوة، برود غير طبيعي اعتلى عينيه، "....وبعد؟"
"كـ كنت على وشك الإغماء.. أو الموت.. لا أعرف.. لا أذكر.." ريتشارد رفع يديه وبدأ يضغط على رأسه، "عندها.. عندها سمعته... ذلك العملاق... لقد ضحك وهو يمسك كبدي... قائلاً إن الشخص الذي سيرسلون له الهدية... يقول إنه أُعجب بكبد المرأة من أيام الحـ حفلة... قال إنه سيحب الهدية كثيراً..."
قطرة قطرة
الدموع الحبيسة في عيني ريتشارد وجدت طريقها للأرض، "لـ لا أعرف في تلك اللحظة... لـ لكن شيئاً تغيّر فيّ... شـ شعري اشتعل وتصرفاتي تغيرت... صرخات الألم تحولت لصرخات غاضبة.. فـ في ذلك اليوم استخدمت نار الحياة لأول مرة في سحب قوة حياة ذلك العملاق.. ثم كل من كان في تلك الغرفة.."
ثم ضغط على رأسه أكثر، "لـ لا أعرف كيف فعلت ذلك، نيراني الخضراء اللطيفة التي عُلّمت كيفية استخدامها في العلاج فقط... أنا فـ فقط تخيلت أنها تؤذي، تخيلت أنها تستهلك طاقة حياتهم هم لأشفي نفسي حتى أقوم وأضربهم... وقد حصل..."
ثم رفع عينيه الباكيتين نحو روبين، "أ أنا لست مرضاً!! أنا تغيرت قليلاً ذلك اليوم.. لكني لست مرضاً! أنا لست شخصاً غريباً!! أنا---"
في هذه اللحظة تحولت عينا ريتشارد الباكيتان لصدمة تامة.
حتى هذه اللحظة لم يكن يلحظ التغييرات على وجه أبيه... لم يلحظ التغييرات من حوله من عمق انغماسه في ماضيه.
في عيني أبيه رأى بروداً، رأى غضباً، رأى دماً.
لم تكن مجرد رغبة في القتل، بل كانت إعلاناً بانتهاء الوجود. في تلك اللحظة، تجمد الهواء داخل الغرفة حتى أصبح له وزنٌ يضغط على الصدور.
ريتشارد شعر ببرودة خنجرٍ مغروس في عموده الفقري؛ نية القتل هذه لم تكن موجهة إليه، لكن شظاياها كانت كافية لجعله يشعر بأنه ذرة غبار أمام إعصار كوني.؛ تلاشت أصوات الأكاديمية الصاخبة في الخارج، وحلّ صمتٌ جنائزي ثقيل كأن الزمان نفسه قد توقف مهابةً.
تعابير روبين كانت ساكنة كلياً كبِركة مياه لم تلامسها نسمة هواء منذ ملايين السنين، لكن هالته... كانت هالة إمبراطور سماوي يستعد لإعطاء الأمر بإبادة الكون بما فيه دون أن يرف له جفن.
لطالما ظن ريتشارد أنه كالشخص صاحب أعلى تعداد قتل في الإمبراطورية، لا أحد يمكنه أن ينافسه في نية قتله الشرسة، التي بمجرد إظهارها يمكنه أن ينتصر في أغلب القتالات.
لكن الآن،
الآن فقط...
رأى نية القتل الحقيقية، نية القتل التي تُنفذ بكلمة، نية القتل القاهرة...
نية قتل الأباطرة!.
================
لدعم هذا العمل مادياً:
باي بال: paypal.me/eslam997
تحويل فيزا مباشر بنك الراجحي داخل السعودية:
https://olympustaff.com/bank.html
دفع فيزا مباشر:
https://www.patreon.com/truth_teller/shop
اي محفظة كاش مصر: 01020451397
بايير: P1017229514
بينانس أي دي : 39853995
سعر الفصل الطبيعي 5$
سعر الفصل بعد الوصول لـ 30 فصل هيكون 10$
سعر الفصل بعد الوصول لـ 90 فصل هيكون 20$
لدعم هذا العمل معنوياً لا تنس التعليق و الدعاء
~~~~~~~
سيرفر ديسكورد لرؤية صور الشخصيات و متابعة مواعيد نزول الفصل:
https://discord.com/invite/lott
او
https://discord.gg/AxDFN6uVTE
======
تدقيق/ جيمني
=============
فصول الشهر 76 /59
داعمي الشهر:
مرحل: 9
ستيل برو: 20 فصل فئة اولى
المعلم الحكيم : 1 فصل فئة اولى
----
ويد : 10 فصول فئة ثانية
ليمان: 24 فصول فئة ثانية
رونين: 3 فصل فئة ثانية
فيمتو: 4 فصول فئة ثانية
بلاك شادو: 5 فصول فئة ثانية
لا تنسوا المساهمة بالاحجار اليومية، المسابقة رجعت!
https://www.webnovel.com/book/lord-of-the-truth_21028026006057305###