الفصل 1,397
الفصل 1,397
اذكر الله//
"أما زلتَ تهذي بشأن تخلِّي عن قانون الحقيقة؟" روبين عقد حاجبيه قليلًا، "لِمَ لا تجد شابًّا صغيرًا تعلّمه فحسب؟ القوانين السيادية لا يلزم لها أُلفة. شخص بمثل قوّتك بالتأكيد سيصل إلى شاب ذكي بما يكفي في النهاية."
"...لقد مرّ 1.2 مليون عام وأنا أبحث." تنهد العجوز، "قد أرسلت نسخًا مني لعدد لا يُحصى من الكواكب، كل واحد باختبار مختلف يتعلّق بالتوازن. أريد أن أرى لو كانت الفكرة مزروعة في رؤوسهم أساسًا أم لا... وكل واحد جعلني أتلقّى خيبة أمل مختلفة." ثم أشار داخل الجزيرة، "لا تفهمني بشكل خاطئ، ليس وكأن توقّعاتي عالية جدًّا لدرجة أني لم أجد... هذه الجزيرة مليئة بهم!"
"مليئة بماذا؟!" روبين نظر وراءه بسرعة.
ببقايا ابناء القدر... الاشخاص الذي اخترتهم و جلبتهم لتعليمهم، لم اعد اعرف عددهم، كلهم فشلوا و ماتوا على الجزيرة." تنهد العجوز الأعمى، "قد تظن أن الذكاء، أو الحظ، أو حتى الكارما الجيدة كفيلة بتعلُّم قانون سيادي، لكن هذا غير كافٍ... يجب أن يكون لديك ميول لذاك القانون. يجب أن تُحبه ليُحبك ويقبلك!"
"أنا أحب التوازن." رفع روبين حاجبًا واحدًا.
ما هذا الهراء الذي يتفوه به العجوز؟ حب؟ هل هو أحب الزمكان والخلق ليستعملهم؟
"أنت مُنجذب للقانون لكنك لا تدري. بمجرد رؤيتك لاختبار القوة المظلمة والطاقة المظلمة، تكلمتَ عنه فورًا. إنه يسيطر على تفكيرك دون أن تدري!" أخذ العجوز خطوة نحوه.
"هذا لأني باحث حقيقة، ولدي بعض الفضول تجاهه." روبين خطا للخلف.
أخذ العجوز خطوة أخرى إلى الأمام، "وهذا يكفي. فضولك تجاهه يكفي لإعطائك فرصة. لعلك تنجح فيما عجز عنه البقية."
روبين خطا خطوة أخرى إلى الخلف مبتسمًا، "للأسف، ما يشغلني هو البحث عن الحقيقة، لكن شكرًا على العرض."
توقف العجوز، وظهر الانزعاج على وجهه، "الحقيقة... لقد أخبرتك أنها عديمة الفائدة في بدايتها، مدمِّرة في نهايتها... لماذا لا تتركها فحسب؟ يمكنني أن أترك لك فهمي للتوازن وإرثًا ضخمًا. لا يغرنّك أموال مورفيوس ولا طغيان أنتيراس. إرثي يفوق كل إرث، اسمي وحده يكفيك!"
"هيه~ اسمع أيها العجوز، عرضك مغرٍ... مغرٍ جدًّا أيضًا، لكن هنالك أسبابٌ عدة تجعلني أرفض." أخذ روبين خطوة إلى الوراء، "أولًا، أنا مرتبط بمهام لا يمكنني التخلي عنها. لا أهتم بما فعله الشخص الذي ذكرته باسم، أنا بالذات لا يمكنني التخلي عنها." ثم خطا خطوة أخرى للخلف، "ثانيًا، أنا لم أجد ما أبحث عنه بعد. طريقي مع الحقيقة ما يزال طويلًا."
"...هل يُعقل أنك تدري ما سيحدث في آخر طريق الحقيقة؟ ألهذا ما زلت متمسكًا به؟" اسودّ وجه العجوز قليلًا، وغضبه يتراكم.
"ربما. لا أدري أيّ حقيقة تعرف أنت، لِمَ لا تخبرني أولًا؟" ابتسم روبين واضعًا يديه وراء ظهره، ولم يأخذ خطوة أخرى للخلف، خائفًا من استفزاز العجوز أكثر.
"أنت قلتها قبل قليل دون أن تدري." نظر العجوز نحو الأرض، "حين وصفت سبب بحثك في البداية في ذلك المسار... قلت إن الحقيقة هي كل شيء. أنت محق تمامًا."
"أعرف أني محق... لكن ماذا تعني؟" عقد روبين حاجبيه قليلًا.
"دعني أضرب لك مثالًا أُحبّه حول القوانين السيادية لتتخيل الأمر بشكل أكثر وضوحًا." رفع العجوز رأسه قليلًا، "تخيل للحظة أن أحدهم يقوم بتجهيز المواد ليبني منزلًا... تلك المواد هي الفوضى: البداية. المعدات التي تقوم بتجهيز تلك المواد هي الخلق. القواعد الأربعة للبناء هي التوازن. أما الجدران والسقف، فهو الزمكان. خطوات تجهيز البناء من البداية للنهاية هي السببية. أما تصميم المبنى ليكون منزلًا سكنيًّا وليس كيس بطاطا، فهو الهوية."
"ماذا يتبقَّى ليكون هذا المثال مكتملًا؟" ثم حدّق في وجه روبين بجدية.
"..." عقد روبين حاجبيه بشدة، يعصر رأسه تفكيرًا، "لا أعرف."
"فكِّر. ما يزال هناك قانونان سياديّان. أم تقول إنهما بلا فائدة؟" ضغط العجوز عليه.
"أنا..." رفع روبين يده ببطء، وكأنه يستعد للإمساك بدماغه قبل أن تنفجر. في مثال العجوز، واضح أن ذلك المنزل يمثل الكون، لكن بأسلوب مبسط أكثر.
لقد فكر في الأمر كثيرًا من قبل، وتساءل: ما الذي تفعله الحقيقة ضمن الثمانية؟ بل ما هو دور الثامن، إن وُجد؟ في كل مرة كان يفشل!
"لحظة... في ذلك المثال بالذات..." رفع روبين رأسه ببطء، "هنالك شيء واحد ناقص يمكنني التفكير فيه." ثم عقد حاجبيه قليلًا، "...من استخدم المعدات لتجهيز المواد، ثم نقل المواد وبدأ يستخدمها للبناء؟"
"جيد. لكن السؤال هنا ليس من، فالواجد هو مصدر بقية القوانين الثمانية أيضًا، هو من صنع كل شيء في هذا المثال. إنه كأنك تسأل من اشترى المواد ومن صنع المعدات. بدون الواجد، لن يكون هناك مثال. لن نكون نتحدث مع بعضنا الآن. حديثنا هو عن الأدوات المستخدمة في الصُّنع، وكيفية استخدامها..." حاول العجوز تنشيط دماغ روبين أكثر، "لذا السؤال الصحيح هو ماذا؟ ما هو القانون المسؤول عن تلك التحركات؟"
"...الوعي؟!" صرخ روبين.
في هذا المثال، يجب أن يكون هناك شخص يتحرّك ويقوم بكل تلك الأشياء، شخص واعٍ يدرك ما يفعل!
"أصبتَ تقريبًا. لكن لا أظن." هز العجوز رأسه، "قد يكون لديك وعي، لكنك لا تريد استخدامه. لا نية لك في بناء شيء، وكل شيء سيبقى كما هو. المواد لن تستخدم نفسها لبناء نفسها. والمعدات ستظل ملقاة للأبد. وذلك المنزل لن يُبنى أبدًا."
"...ليس الوعي؟ بل شيء على الوعي فعله..." عقد روبين حاجبيه قليلًا، ثم فتح عينيه على آخرهما، "إنها المشيئة!"
"...لطالما كنت أدعوه بالقرار، لكن 'المشيئة' جيدة أيضًا." رفع العجوز حاجبيه.
"القانون السيادي الثامن الغامض... هو المشيئة؟!" انتفض جسد روبين.
"تقريبًا. ما يزال لا يعرف أحد كيف يصل إليه، ولم يتحكم به أحد قط. كل كبار الكون لهم أسماء مختلفة له، مثل: القرار، العزم، القَصْد، الإرادة، الإذن... ومثلما اخترتَ له اسمًا الآن. لكن في النهاية، أول شخص يتحكم في هذا القانون سيكون له حق تسميته."
"تبقّى دورٌ واحد، قانون واحد... الحقيقة السيادي." بعدها أشار العجوز نحو روبين برأسه، "ما هو دور الحقيقة الذي تتمسك به كثيرًا؟"
================
لدعم هذا العمل مادياً:
باي بال: paypal.me/eslam997
تحويل فيزا مباشر بنك الراجحي داخل السعودية:
معاذ خلف عواض الثبيتي
SA55 8000 0327 60801624 0281
اي محفظة كاش مصر: 01020451397
بايير: P1017229514
بينانس أي دي : 39853995
سعر الفصل الطبيعي 5$
سعر الفصل بعد يوم 20 من كل شهر 10$
سعر الفصل بعد الوصول لـ 70 فصل شهرياً 10$
~~~~
لدعم هذا العمل معنوياً لا تنس التعليق و الدعاء
~~~~~~~
الموقع القديم لمشاهدة الفصول القديمة:
novelxs.com/novel/lord-of-the-truth
~~~~~~
سيرفر ديسكورد لرؤية صور الشخصيات و متابعة مواعيد نزول الفصل:
https://discord.gg/AxDFN6uVTE
======
فصول الشهر 88/22
شارك انطباعك بلطف، وضع علامة «حرق» على ما يكشف أحداثًا قادمة.
انضم إلى النقاش — سجّل الدخول لتكتب تعليقك وتتفاعل مع القرّاء.
شكر خاص للحاكم الضائع في الأحلام لأنه من تذكر كلامي 🫡
فهرس الرواية...
ايش فائدة المشيئة بدون المعرفة؟ الحقيقة السيادية هي التي تشرح لك القوانين الأخرى. هي التي تريك كيف ومتى ولماذا تستخدم المشيئة. بدونها، كل القوانين العظيمة مجرد أدوات في يد جاهل او اعمى.
كيف في مشيئه بدون معرفه ينفع اقول انا هعمل ساندوتش من غير ما اعرف هوا بيتعمل ازاي او يعني ايه اصلا ساندوتش فا طالما امتكلت المشيئه يبقي عندك المعرفه شرطا مش هتعمل ال لا شيئ مثلا
الحقيقة هي المرآة التي يرى فيها الواجد ما صنعه؛ هي الشرط اللازم لتمام البناء وتحقيق الهدف. فإذا حاول الواجد بناء المنزل بلا حقيقة، فسيظله الشكّ في صلابة جدرانه، أو يتردد في وضع السقف، أو يضيع بين أدواته ومواده. الحقيقة تمنح البناء صفة الثبوتية واليقين، وتحوّله من مشروعٍ ذهنيّ إلى واقعٍ ثابت لا محالة. لذا، دور الحقيقة السيادي هو تثبيت وإضفاء الصدق والمصداقية على كلّ ما بُنِيَ وصُمّم وتمَّ صنعه، وضمان أن يتطابق العالم الخارج مع النية الداخلية، فتتحول ثمرة الخلق والناتج النهائي من فكرة إلى واقع ملموس مؤكد الوجود.
الحقيقة هي الواقع، هي الرابط الذي يُؤكد الوجود الفعلي لكل شيء و لكل الأشخاص الذين وُجدوا في العالم. الحقيقة هي شبكة وميثاق ضمني بين كل المخلوقات على تمام وجودهم. بدون الحقيقة، كل شيءٍ زائف ومعرض للتزوير، البشر وجودهم في حد ذاته هو الحقيقة، والأرض تحت أقدامهم هي الحقيقة، المذابح والأشلاء المتطايرة هي الحقيقة، والسلام والرخاء في كل أرجاء العالم هما الحقيقة
• الإرادة تُفعّل القوانين. • السببية تُحرّكها. • الخلق يبني. • التوازن يحفظ. • الزمكان يحتوي. • الهوية تُميّز. • الفوضى توفّر الاحتمالات. • لكن الحقيقة؟ الحقيقة تقول إن كل ما سبق ليس خدعة
حقيقة كل شيء هو الفناء ، الحقيقة تختصر العملية بس نهاية القوانين وكل شيء هو الفناء والعودة الى الفوضى فالنهاية لذاتفكك القوانين فرداء روبين الذهبي وتفكيكه لصيغة القوانين عبارة عن اعادة الانماط الى الفوضى مجددا شكرا على الفصل يا زيوس 🥛
الحقيقة هي حقيقة ان المنزل له عمر افتراضي، حقيقة ان سيأتي يوم لن يسكنه احد، ان المنزل سيهد ليصبح منزل لشخص اخر
اوووبااا ع الفصووول الصباحيةةة
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم ساساكي كان هنا
النشيئة والتوازن برأيي هم الأقوى لو تلاحظوا البيت بدونهم ليس فقط لا يكون بيت بل ينهار كليا
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
قانون البناء السيادي 😂😂