هيلين عقدت حاجبيها قليلاً و صاحت، “هناك، من انت؟ ما الذي تفعـ–”

*ووووش*

” ـله هنا؟!” فور خرج اخر حرف من سؤالها، تعابير هيلين تغيرت كلياً.

المشهد امامها تغير بالمرة… عند بدأ طرحها السؤال كانت تنظر للأسفل نحو كوكب يتهاوى، كوكب ذا غلاف جوي مدمر يندفع منه الهواء للخارج، تنظر نحو الارض و هى تهتز و تتزلزل خائفة من استقبال هجوم ماحق طبيعة اخرى، نحو الكثير من النمل المتمثل في روبين بورتون و جينرالاته الذين يظنوا انه يمكنهم ايقاف هجومها بطريقةً ما
و في اللحظة التالية… هى تنظر نحو ارضية مصنوعة من الحجر الاسود؟

“…ايه؟” رفعت هيلين رأسها بذهول و بدأت تنظر حولها، هذا المكان تعرفه جيداً..

*كررر* “من هناك؟!” من خلفها فُتح باب و دخلت امرأة ترتدي درع عسكري تسحب سيفها، “..اوه انه انت، جلالتك؟ ما الذي تفعلينه هنا، خِلتك توجهتي لمكانٍ ما؟”

“……!؟!؟!؟!؟” هيلين حدقت في وجه تلك المرأة و كأنها تحاول اختراقها، تلك كانت مُساعدتها الشخصية!

و هذا المكان هو حجرتها، في قلب كوكب حفرة الدمار.

——————-

في نفس الوقت على كوكب يورا–

*بام* *بام* كل افراد الجيش الذهبي إلتصقوا بالارض، حتى اسياد الحرب نزلوا على ايديهم و ارجلهم، القوة الهائلة لهجوم ماحق الطبيعة لم يترك لهم فرصة للتنفس

“أغغغا…” مجدداً وجد الجميع انفسهم تحت رحمة ضغط بشع لا يمكن تحمله، و مع ذلك الاشخاص الاقوى من بين الحضور على المنصة أصروا على اسنانهم و رفضوا السقوط على وجوههم مجدداً، اعينهم ذهبت تلقائياً و ببطئ، نحو روبين.

لقد عاد للمستوى الاول، بجسد رقيق كجسد الفانون و نطاق روح فارغ من اي وحدة، كلهم خائفين ان مجرد الدخل كفيل بسحقه!

لكنهم رأوا منظر عجيب، هنالك رجل مصنوع من ضوء ظهر امام روبين، منظره ذكرهم بشظية روح رينارا عندما ظهرت على الساحة، لكنه لم يعطيهم نفس الشعور، “اغغ اغغغ؟” قيصر، هولاك و البقية ارادوا التحرك نحو روبين، خائفين ان المصائب قد زادت واحد، لكنهم في هذه اللحظة رأوا رجل الضوء يُلوح، “اغغ— ايه؟”

الضغط اختفى فجأة.

“…!” جميعهم نظروا للأعلى بسرعة، نحو الشئ الذي كان يسحقهم قبل لحظة، نحو المرأة الغير عقلانية التي تهدد الحياة نفسها، لكنهم لم يروا هذا او ذاك.

هجوم ماحق الطبيعة اختفى، المرأة ذات الرداء الاسود اختفت، و الغلاف الجوي إلتئم مجدداً و توقف عن التسريب.

كل شئ في الاعلى كان مثالي، حتى كان هنالك بضع غيوم تطوف في الارجاء و كأن شيئاً لم يحدث، و كأن كل شئ عبارة عن حلم!

الشئ الوحيد الذي كان ما يزال موجود في الاعلى و لم يتغير، كان يوري. تلك الفتاة الصغيرة التي صنعت لها جسداً من الرياح المضغوطة كانت ما تزال مُعلقة في الاعلى. لكن على خلاف حالتها الاولى لم تبدو غاضبة، مذعورة، او مثقولٌ كاهلها، بل بدت… مرعوبة؟ ذلك الجسد المصنوع من الرياح كان يرتجف بكل وضوح!

“ما الذي حدث؟! هل انت الذي—” الجميع اخيراً أبعدوا اعينهم عن السماء بصعوبة، يريدون ان يعرفوا من هو رجل الضوء و يشكروه على انقاذ حياتهم، لكنهم لم يجدوه
لم يكن هنالك سوى روبين، ينظر نحوهم مبتسم، “يا له من تتويج، هاه؟ يمكنكم الاستراحة الان، الآزمة انتهت.”

*بوف* *بوف*

الجينرالات الذي كانوا يحاولوا التماسك، سقطوا على الارض تباعاً

“بوو.. هوو..” فيكتوريا وضعت يداها امام عيناها و بدأت تبكي، كل الضغط و الخوف و التفكير، كل شئ اختفى فجأة. كلمات روبين نزلت على رأسها كبرميل مياه مُثلجة، اطفئ كل شئ.

“هوف.. هوف..” آرو خفض رمحه ببطئ شديد، عيناه مفتوحتان في ذهول و خوف، عينا شخص هرب من الموت. ثم ضم فلورا الباكية في صدره اكثر و هو يلهث من اجل الهواء، و تمتم بصوت منخفض يسمعه كلاهما فقط، “هوف.. لقد فعلها المجنون… لقد احدث امراً… الرهان نجح…”

“……” اما هولاك فأطال النظر في وجه روبين المبتسم، ثم تلقائياً اخذ بضع خطوات و وقف بجواره.

بينما الجميع مشغولون بإلتقاط انفاسهم، ساكار إلتفت نحو روبين بتعابير متهجمة، “المولى، ماذا حدث؟ ذلك الضوء الذي ظهر، هل ساعدنا بدون مقابل؟!”

“هيهي تقريباً، لا داعي للقلق.” روبين لوح عدة مرات بلطف. كالعادة ساكار يفكر بعيداً و اكثر من اللازم، لعله يظن انه باع روحه للشيطان او شئ كهذا.

…ربما هذا صحيح؟

“أبي، ذلك الضوء… لقد كان هو، أليس كذلك؟” قيصر أعاد مطرده للخاتم، تلك الهيئة لم تكن غريبة عليه.

“انه هو.” روبين اومئ بنظرة ذات مغزى.

“…..” عينا قيصر الوحشيتان هدأت، فهو قد عرف ان المسئلة حُلت فعلاً بعد ظهور *سيدهم الاعلى* لكن نظرته نحو أباه تحولت للقلق، اخر مرة تدخل المستبصر و اعاد لروبين جسده طلب منه موضوع نيهاري، ماذا سيكون الثمن هذه المرة؟

“هاها لا داعي للقلق، كل شئ تحت السيطرة.” روبين صفق مرتين ثم لوح للجميع، “قُوموا هيا، ماذا سيقول الجنود و هم يرونكم بهذا الشكل؟ اذهبوا لتهدئهم، و أرجِعوا الحمقى الذين فروا، دعونا ننتهي من موضوع التتويج.”

“ما زلت تريد إتمامه؟!” قيصر صاح مستغرباً، حتى بقية الجينرالات إلتفتوا نحو روبين… هم يعلموا يقيناً ان معاليه لم يحب فكرة التتويج و الان ستكون فرصة للهرب منه!

“لكن يجب ان يتم، صحيح؟” روبين اظهر ابتسامة مرغمة، “كنت تُخطط لتتويج ملحمي يا قيصري الصغير، ماذا سيكون ملحمي اكثر من تتويج بعد معركة ضد حالة وصل؟ هيا ابدأ الاستعدادات.”

حالة روبين الذهنية كانت في حالة عصف، هو فعلاً لم يكن يحب فكرة ان يكون محط الانظار بهذا الشكل، لكن… بما ان عليه صنع امبراطورية مئوية خلال الف عام و بدأ حرب هائلة في الحزام المتوسط ضد *الجميع*، ربما تتويج ملحمي اليوم لن تكون فكرة سيئة جداً.

“مفهوم!” قيصر ادى التحية العسكرية ثم بدأ ينظم رجاله، اثناء ذلك اعطى نظرة جانبية نحو آرو و هو يمر بجواره، ربت على كتفه مرتين، “اذهب و اجمع رجالك، اذهب.”

بعدها تابع ما كان يفعله.

*شهيق عميق* “هووو~” بعد عدة دقائق و عندما لم يبق احد على المنصة غير هولاك، كلهم ذهبوا للتداوي او التحضير، روبين اطلق زفيراً طويلاً، “يا له من يوم طويل..”

“اليوم لم ينتهي بعد، معاليك.” هولاك اشار في اتجاه معين.

“همم؟” روبين امال نفسه للأمام قليلاً لير ما يشير له هولاك، “اوه… انتي ما تزالين هنا.”

لقد كانت رينارا، عيناها مفتوحتان على اخرهم، نظرة الذعر التي كانت على وجوه الجينرالات و الجنود قبل قليل، كانت على وجهها هى في هذه اللحظة.

================
لدعم هذا العمل مادياً:

باي بال: paypal.me/eslam997

دفع فيزا مباشر موقع كوفي : https://ko-fi.com/teamoney

اي محفظة كاش مصر: 01020451397

بايير: P1017229514

بينانس أي دي : 39853995

إجمالي دعم هذا الشهر:435$
سعر الفصل 5$
السعر مؤقتاً لحد اخر الشهر الحالي 10$
~~~~

لدعم هذا العمل معنوياً لا تنس التعليق و الدعاء

~~~~~~~

الموقع القديم لمشاهدة الفصول القديمة:

novelxs.com/novel/lord-of-the-truth
~~~~~~

سيرفر ديسكورد لرؤية صور الشخصيات و متابعة مواعيد نزول الفصل:

https://discord.gg/AxDFN6uVTE
======
فصول الشهر 72/63

من Zeus

-+=