=”ماذا حدث لكما؟!” قفز روبين من بين كومات النار عندما رأى المنظر.. عدة كدمات متفرقة في انحاء وجه الاثنين، العين اليمنى لقيصر وارمة و الذراع اليسرى لثيو متدلية بشكل غريب تسيل منها الدماء

-” ماذا برأيك؟” ألقى المطرد المكسور جانباً و ذهب ليجلب مياه و ضمادات ليعالج نفسه، بينما روبين هب ليكشف ذراع ثيو المتدلية ليرى ما فيها.. كانت مخلوعة و مقطعة في عدة أماكن.. اياً كان من فعلها كان يستمتع بوقته.. ” لقد استخدموا مطردي لفعلها..” قالها قيصر الذي كان يجلس على كرسي بالجانب و يضع القطن المبلل على عينيه

روبين كان يعرف جيداً من يقصد.. انهم مجموعة الشباب الذي إنتزعوا منهم المنزل 208 ، منذ ذلك اليوم و هم يضايقونهم اينما سنحت الفرصة و كلما وجدوهم ساكتين إزدادوا اكثر.. خاصةً بعد مجئ ثيو لم يكن من الغريب رؤيته بملابس مقطعة و كدمة او اثنتين على وجهه بين كل حينٍ و اخر، فالتنمر على عبد اسهل من التنمر على طالبين يحملان شارة رسمية، لقد اصبحوا لعبة اولائك المجموعة الفترة الماضية..

لكن بسبب ضعفهم الحالي كان يتظاهر روبين انه لم يرى شيئاً.. كان فقط يزيد حصة ثيو من الاحجار حتى يستخدم طاقتها في معالجة نفسه، بينما يجز قيصر على أسنانه بسبب قلة حيلته ويكمل تدريبه ليصبح اقوى بسرعة

قيصر الذي كان جالس على احد الكراسي يضمد جراحه شعر لأول مرة في حياته بنية قتل كثيفة تصدر من روبين حتى جعلت شعر يده يقف .. لأنه عرف روبين و هو كبير في السن،هادئ و غارق في دراساته، اعتقد ان خيار القتال لا يخطر على باله ابداً… الان فقط تذكر ان هذا الرجل عاش اكتر من قرن وحيداً بين عدد لا يحصى من الوحوش..

=”ابناء العاهرات، لقد تمادوا!! ماذا سيحدث المرة القادمة؟ يدخل علي احدكم محملاً على نقالة او فاقداً لأحد اطرافه؟!” صرخ روبين، ثم توجه ركل الباب بقدمه و توجه للمنزل المجاور المكتوب عليه 208 و بتلويحة من يده حرق الباب في لحظة فحوله رماداً ثم دخل صارخاً “اخرجوا لي ايها المخنثون”

” ايها الوغد انت تريد الموت!” تفاجئ رئيس المجموعة الذي كان جالساً يحتضن فتاة على حجره للحظة من المشهد لكنه سرعان ما تماسك فألقى بالفتاة جانباً و اندفع نحو روبين ليضربه، الذي قال فجأة ” إلمسني و سأشكوك للسيدة ميلا برادلي!”

توقفت قبضة الشاب قبل ان تلمس أنف روبين بالضبط ثم صرخ ” انت تخادع! كيف لحثالة مثلك ان يعرف العبقرية الاولى في المملكة؟” لكن قلبه كان يدق بسرعة.. لو كانت السيدة ميلا برادلي هى من رشحت روبين و اخاه فوجودهما كرفيقين مع انهما كانا مجرد عاميين.. اصبح معقول!

” انه يكذب !”

“لو كان يعرف السيدة ميلا او حتى اي شخص ذا قيمة ، لطلب مساعدته بحلول الان”

” صحيح، السيدة ميلا مقدر لها ان تصبح حكيم كيف لها ان تعرف اشكال كهذه؟” بدأت مجموعة الشاب و الفتيات يتضاحكون و يصيحون

=” ربما اخادع، أتريدون ان تجربوني ؟ تعالوا.. إلمسوني انا او قيصر او ثيو و سأبلغ عنكم فورا، ارغب برؤية ما ستفعله ميلا بكم بعدما وعدتني ببيئة امنه في المؤسسة!” قال روبين بينما مد يده يجذب ياقة الشاب ” انا ظللت ساكتاً لأني لا اريد طلب معروف اخر.. لكنك تختبر صبري يوماً بعد الاخر.. انت و اولائك المعاتيه تحبون اللعب؟ حسناً سألعب معكم… ما رأيك رهان؟”

-“اي نوعٍ من الرهان؟” أبعد الشاب يد روبين عنده و سأل.. مع انه لم يكن متأكداً من تهديد روبين لكن فكرة اغضاب الشهيرة ميلا برادلي جعلته يهذب نفسه، كما ان مشهد الباب و هو يختفي في لحظة متحولاً إلى رماد ما يزال عالقاً في ذهنه.. *يبدو اني ركلت جداراً حديدي*

=”بعد سنة من الان سأرسل اخي قيصر ليتحداكم جميعاً بشكل رسمي في ساحة المؤسسة ، مهما حدث له على الساحة سأكون راضٍ و لن ابلغ عنكم، لكن كل شخص سيشارك منكم في القتالات و يخسر سيكون عليه ان يعطينا بضع تعويضات ..يمكننا توقيع عقد على هذا، لكن حتى ذاك الوقت.. إبتعدوا عن طريقنا!” الكلمات الاخيرة من روبين أرسلت رعاش في ظهر الشاب و مرافقيه.. لم يعرفوا أهو بسبب تهديد ميلا او حضور الولد القامع.. إلا انهم قرروا انهم بالتأكيد بسبب التهديد، رافضين الاعتراض ان شاب صغير في المستوى الثالث قد فعل هذا بهم

-“…..اتفقنا” لم تكد الكلمة تخرج من فمه إلا و روبين خرج من المنزل ساحباً وراءه قيصر و ثيو، تاركاً المجموعة صامتة لفترة طويلة

حتى قال احدهم بغضب ” ذلك قيصر ما يزال في المستوى الرابع.. أيعتقد حقاً انه انه سيصل لمستوى يمكنه من هزمنا جميعاً خلال عام واحد؟ أيظن انه إله.. ام اننا عديمي الفائدة؟”
“هيهي إن كان يريد قتل اخاه فمن نحن لنعترض؟” ضحكت احدى الفتيات

هذه بالفعل مهمة انتحارية في أعينهم.. فالجالسين هنا جميعهم نبلاء يملكون تقنيات قوية من عائلاتهم كما ان اضعفهم في المستوى السادس و اقواهم ريموس الذي ظل في المستوى العاشر لأكثر من عام و يدرس القوانين لتشكيل أعمدته!

لكن ريموس لم يشارهكم الضحك، بل رجع و جلس مكانه بصمت.. يحاول التفكير في طريقة لتجنب غضب ميلا برادلي بعدما يقتل ذلك الولد على الساحة..
——————-
دخل روبين المنزل ثم جلس بين نيرانه و اغلق عينيه في وضعية التأمل، أي شخص يراه لن يلاحظ شيئاً، لكن قيصر الذي عاشره لفترة طويلة كان يدري انه الان كبركان يريد الانفجار..” ألم تكن مندفعاً بعض الشئ الان يا اخي الكبير؟ ما الذي سأتمكن من فعله خلال سنة واحدة؟ بالكثير سأتمكن من الوصول للمستوى السابع”

” ثق بي…سأجعلك قوياً بما يكفي لحشر ذلك المطرد المكسور في مؤخرته!” صرخ روبين

من Zeus

-+=