اذكر الله//
========
“حححاا…” تحرك لاميت وسط الشارع ببطء، ظهره منحني، لكنه كان يتلفت حوله بتباهٍ…
كان يتباهى بأن جسده ما يزال يحتفظ ببعض اللحم، وأن إحدى عينيه ما تزال موجودة. صحيح أن لونها تحول إلى الأبيض وأن الدود يتحرك فيها، لكنها موجودة.
بام لكنه ارتطم بشيء فجأة، ثم سمع: “اغرب!”
بوف سقط اللاميت بقوة على جانب الطريق، وسقطت عينه بعيداً، “أوووه!!” بسرعة، مد يده وبدأ يبحث حتى وجد العين وأعادها إلى مكانها، ثم التفت نحو من ارتطم به، “غاااا!!” مستعداً للقتال حتى المـ– حسناً، حتى لا يطيق أحدهما تحمل الخسائر ويرحل.
لكن حماسة اللاميت اختفت فجأة، وتغيرت التعابير المرسومة على وجهه الجلدي البسيط إلى الرعب.
لقد رأى إنساناً… إنساناً كاملاً بجسد كامل وروح تبدو كاملة، إنساناً حياً!
شخص كهذا كان يجب أن يُؤكل منذ لحظة وصوله إلى الكوكب، لكنه يتحرك أمامه وكأنه يسير في باحته الخلفية.
وأيضاً… تلك الهالة؟
لماذا هالة الموت فيه كثيفة للغاية، كهالة ذلك الجنرال اللاميت الذي رآه قبل 7621 سنة؟
“…..” توقف عقل اللاميت عن العمل كلياً، وظل واقفاً في مكانه حتى غاب الإنسان عن الأنظار، ثم بدأ يتحرك مجدداً بالطريقة المتفاخرة نفسها، لكن هذه المرة في الاتجاه المعاكس.
“تسك~” تمشى قيصر وسط المدينة الميتة بانزعاج، مطلقاً هالة الموت بدرجة معينة تُخلي الطريق من حوله، وتمنع أي حوارات عديمة الفائدة قبل أن تبدأ.
ثم سمع صوتاً في رأسه: <أنت في مغامرة داخل مدينة موتى في الحزام المتوسط لقلعة النفوق، وبدلاً من الشعور بالرعب، وبدلاً من أن يتملكك الطمع، تتحرك منزعجاً؟ حتى أنا بدأت أنزعج من أسلوبك.>
“مورتركس، أنا فعلاً منزعج، لكن ليس من المغامرة، بل منك أنت.” تكلم قيصر وهو يتحرك واضعاً يديه في جيبيه، “لماذا طلبت مني الهبوط على هذا الكوكب بالذات؟ لقد تحركنا بالكاد من كوكب في مجموعة شمسية قريبة قبل بضعة أسابيع، أما كان من الأفضل أن نتعمق أكثر؟”
ثم بام ركل مؤخرة هيكل عظمي، “اغرب عن طريقي!” ثم تابع، “بهذه الطريقة لن أنتهي من استكشاف المجرة قبل المهلة!!”
<الكوكب السابق كان آخر محطة مهمة لتطورك في النصف الخارجي من المجرة، ألا تشعر أنك تغيرت خلال هذه الفترة القصيرة أكثر مما تطورت بمفردك خلال آخر بضعة قرون؟>
“…لن أنكر.” رفع قيصر كتفيه.
دفعه مورتركس إلى الهبوط على الكوكب الأخير وأعطاه مهمة محددة؛ أخبره أن يقاتل قائداً أجبر قطيعاً من اللاموتى على اتباعه، وأن يأخذ مكانه كقائد للقطيع، ثم يهيم بهم لمدة نصف سنة على الأقل.
في نهاية تلك المهمة العجيبة، بعدما حطم القائد وتحرك مع تلك الأشياء لنصف عام، يراقبهم وينام في حضنهم… شعر قيصر بأن شِق الموت وصل إلى 36% في قانونه المدمج.
في نهاية تلك المدة، قيل لقيصر أن يستخدم مهارة تحتوي على تلك النسبة من قانون الموت الرئيسي على قطيعه.
فعلها قيصر، منتظراً أن ترتفع قوتهم، وأن يهتاجوا، وأن يعتبروه ملكاً لهم.
لكنهم ماتوا.
ماتوا حقاً، وسقطوا في أماكنهم عظاماً بالية دون أثر لحركة أو همسة، وانتهى أمرهم وعادوا إلى ما يُفترض أن يكونوا عليه، جزءاً من الأرض.
وقف قيصر يومها يتفرج عليهم، يراجع القوة التي أطلقها للتو.
مجرد هجوم من إمبراطور قتالي، لم يحتوِ على طاقة مهولة بأي شكل… لكن قيصر رأى معارك لا تُحصى وقاد حروباً لا تُعد، وهو يعلم يقيناً أن ذلك الهجوم يكفي لإنهاء حياة كارثة عالم.
إنهائها مباشرةً، لا إصابتها، ولا تهديدها… بل موت هادئ وسريع.
بعد ذلك اليوم، بعدما شعر قيصر بقوته الجديدة، ترك الكوكب وتحرك نحو النصف الداخلي للمجرة متفائلاً وسعيداً بما حققه.
في مخيلته، سيخترق الفضاء بمركبته الصغيرة حتى يصل إلى قرابة الربع الأخير قبل أن يخبره مورتركس بالنزول، كما فعل معه سابقاً، إذ لم يجعله يعبأ بالنزول على أول كوكب أو في الحلقات الخارجية للمجرة كما يفعل جميع الزائرين.
لكنه، في الحقيقة، أخبره أن يتوقف عند أول كوكب في النصف الداخلي!
أجل، الكوكب كبير، وأجل، هالة الموت الخاصة به تُشع منه إلى الفضاء… لكن هل الاختلاف بينه وبين السابق كبير إلى درجة تستحق أن يهبط عليه حقاً؟
<أنت تفكر أكثر من اللازم، مع أنني طلبت منك أن تترك لي رأسك وتتركني أعمل به ما أراه صالحاً.> عاد صوت مورتركس، <أنا شخصياً أعطيك تعليمات وأقودك، فمن غيري سيفيدك داخل قلعة النفوق أكثر مني؟>
“عذراً، لكنني لا أعرف عنك سوى اسمك، أيها الصوت.” ركل قيصر اثنين آخرين في طريقه، “كما أنني مارشال، أنا أعطي الأوامر ولا أتلقاها.”
ثم توقف في منتصف الشارع وجلس القرفصاء أمام شخص في طور التحول، شخص ينبض قلبه مرة كل بضع دقائق، “أيها الخرقة، أين السوق؟”
“…..” رفع العابر رأسه ببطء، كانت عينه اليمنى مفقودة ولديه علامة عضة واضحة على رقبته. ركز في وجه قيصر بعين رمادية لبضع ثوانٍ، ثم رفع يده اليسرى وأشار في اتجاه معين دون أن ينطق.
“شكراً، عد إلى عمل اللاشيء.” وقف قيصر بقوة وعاد إلى التحرك، كل خطوة منه مفعمة بقوة الشباب والحيوية، شيء كان مفقوداً هنا منذ مئات آلاف السنين.
“….!!” أغلق العابر عينه بسرعة وابتلع ريقه، ثم وضع يده على قلبه ليطمئن نفسه.
لقد جاء إلى المجرة قبل 780 ألف عام، وهذه أول مرة يشعر فيها بالموت الحقيقي ينظر في عينه بهذا الشكل.
<متى أعطيتك أوامر؟> عاد مورتركس إلى الكلام، <أنا أعطيتك تعليمات عن مواقع الهبوط وطرقاً لزيادة ألفتك، اعتبرني دليلاً مرافقاً حتى تنهي الرحلة بأمان.>
“أياً يكن.” أخذ قيصر الطريق كاملاً ثم انعطف، وهناك ابتسم عندما رأى المشهد الجديد، “فكر في المهمة التالية على راحتك حتى أبحث عن شيء جيد هنا، لكن أبقها معقولة وسريعة، يجب أن أعود قبل موعد الترقية.”
<لا أعلم بشأن عودتك في الموعد، لكن…> أصبح صوت مورتركس أعمق، <مهمتك على هذا الكوكب لن تطول، إنها فقط من أجل تعريفك بكائنات معينة، كائنات غالباً لم ترها من قبل، لكنك ستراها كثيراً في النصف الداخلي للمجرة.>
“أوه؟” تسارعت خطوات قيصر نحو السوق، وازدادت ابتسامته وهو يرى ما فيه، “ما هي تلك الكائنات؟”
<…الجن.>
================
لدعم هذا العمل مادياً:
باي بال: paypal.me/eslam997
تحويل فيزا مباشر بنك الراجحي داخل السعودية:
https://olympustaff.com/bank.html
دفع فيزا مباشر:
https://www.patreon.com/truth_teller/shop
اي محفظة كاش مصر: 01020451397
بايير: P1017229514
بينانس أي دي : 39853995
انضمام لروم مجلس العروش في سيرفر ديسكورد لمعرفة تفاصيل الفصول سواءً اسعارها او اعدادها او تفاصيل كل متبرعي الشهر!
لدعم هذا العمل معنوياً لا تنس التعليق و الدعاء
~~~~~~~
سيرفر ديسكورد لرؤية صور الشخصيات و متابعة مواعيد نزول الفصل:
https://discord.gg/EKYC4vmYsY
—————
باحث الحقيقة بواسطة الاخ نَجد، في حالة نسيت شئ او تريد التأكد من شئ:
https://najdnagati-truthnovel-search.hf.space
======
داعمي الشهر:
حمدانوف
ويد
ايرور
حمود
ليمان
رونين
سيد العروش
مستعداً للقتال حتى المـ– حسناً، حتى لا يطيق أحدهما تحمل الخسائر ويرحل.
حلوة دي ههه
متعوب عليها
الذي رآه قبل 7621 سنة؟
أية يعم 😂😂
، “ما هي تلك الكائنات؟”
هممم صراحه توقعت وجودهم في دي البؤرة البشعه بعدما تم ذكرهم لكن المشكلة هي كيفيه وجودهم
أصلهم
حدودهم
قوتهم
غايتهم
نفوذهم
وكل ذا لازم بمنطق واعرف زيوس ما شاء الله عليه مش كاتب عادي 🤝🌹
شكرا على الفصل
فصل ما قبل النوم
بدل قصة مل قبل النوم
مفيش نهايات سعيدو هنا انما كليفهانجرز تخليك تأرق و تشوف النهايات في احلامك
يعني اقولك ايه انا مش عارف
قيصر وهو يسلك طريق التعالي عن طريق الجن….
الي كان بيسال على الجن بتريقه زوس ادهاله في وشه تاني فصل
شكرا على الفصل
امممم رئيت ذكرا للجن قبل فصلين لكن توقعت انه يقصد الأشباح
شكرا على الفصل
شكرًا على الفصل و نزل الفصل اللي بعده بسرعه
أخيرا رح نعرف هاذي الكائنات
توقعاتكم
أححح، هنعرف كيف يتم استخدامهم للتعالي؟
عاش
يا عباقرة. وين توقعاتكم
❤️🔥 thx Zeus
شكرا على الفصل+ عرق حقيقي له ألفة لقانون الموت؟
الجن؟ أراها غير منطقية و بشدة…لماذا؟ لأن الجن حرفيا كائنات أقدم من الإنسان… و من المعقول أن تكون أكثر عددا و تنوعا حتى….إذن….كيف لقيصر أن يرى الجن ريثما أعداد ليس لها اسم رياضي بعد من البشر لا يرونها، حتى روبين بيتر بورتون نفسه صاحب عين الحقيقة؟؟؟؟؟
ستقول لي لأنه مستخدم لقانون الموت الجوهري؟ ياخي دز أمها يا شيخ بتنصب علي انت؟
كما أني أمتلك بالضبط التساؤلات ذاتها التي طرحها الأخ مقتضى في تعليقه….
من فضلك يا إسلام لا تزندقها
ليش معصب؟ تراه لسه ما شرح شي عن الجن اصلا
معاك حق خاصه أنه ذكر إن الفوضى البدائيه قانون سيادي بيتكون من قانون الموت و الدمار و قانونين كمان مس فاكرهم ف المفروض إن ربنا بيشفهوم عادى أو ممكن يلعب على حته إن الجن مش بتطلع من مجره النفق عشان كده روبين مش شافهم
ما فرق الجن عن الاشباح
اعتقد ان عليه تفعيل عين الموت حتى يراهم
الرواية مش واخده حقها، بحبك يا زيوس
شكرا
اوه… الجن ذكرهم هيلمور من فصلين عن الاشخاص في الاكوان البلا راعي… البشر المعمرين لمليارات السنين وانهم بيعملوا معهم عهود او حاجة كده… افتكرت قصده الاشباح وغلط في الاسم الصراحة 🙂
شكرا على الفصل
اعوظ بالله العظيم من الخبث والخبائث
مورتركس no
شمس المعارف yes