اذكر الله//
قبل عدد لا يحصى من السنين—
*صخب* *صخب*
ألقى طفل بشري صغير نظرة من نافذة مطعم مكتظ، وبدأ يلعق فمه.
المطعم كان مليئاً بالطاولات الفاخرة، يجلس عليها أشخاص خُضر البشرة لديهم مجسات تخرج من جباههم، عائلات كاملة فيها الكبار والأطفال، مكان راقٍ تُسمع فيه ذبذبات موسيقية خلابة ولا تُشم فيه رائحة الطعام من كثرة العطور.
أمّا الطفل فكان يبدو في الخامسة أو السادسة من عمره، عيونه السوداء الواسعة تنضح بذكاء مرعب… لكن ملابسه كانت رثة وجسده يبدو هزيلاً، واضح أنه ليس من الأثرياء.
حدق ذلك الطفل في الطعام لثوانٍ، لعق فمه، ثم بدأ يتلفت حوله، “…..” ثم ظهرت ابتسامة كبيرة فجأة عندما رأى طفلاً أخضر البشرة يتقافز بالقرب منه، طفلاً بمثل حجمه تقريباً.
“سيدي الشاب،” اقترب الطفل البشري من نظيره الأخضر منحنياً قليلاً
“همم؟” توقف الطفل عن اللعب، “ماذا تريد يا إنسي يا حقير؟”
“أبوك يريدك في ذلك الزقاق.” أشار الولد البشري لمكان مظلم في جانب المطعم، “يقال إنه جهز لك وجبة كبيرة من ذلك المطعم الفخم!”
“حقاً؟!” فرح الطفل الأخضر وبدأ يركض لهناك
“……” ومن بعده تقدم الطفل البشري بابتسامة كبيرة حتى دخل الاثنان الزقاق، واختفيا بعيداً عن الأنظار
“همم؟ أين أبي؟” بدأ الطفل الأخضر يتلفت حوله
“اخلع ملابسك.”
“إيه؟” نظر الطفل الأخضر للخلف بسرعة بانزعاج، ثم برعب، “أنت.. أنت أنت.. هل تعرف من أنا؟!”
كان البشري يحمل سكيناً صغيرة!
“بسرعة!” صاح البشري الصغير
“…أبي لن يغفر لك!” بدأ الطفل الأخضر يبكي ويخلع قميصه، ثم البنطال، ثم حتى الملابس الداخلية.
“هيه~” أشار الولد البشري لنظيره أن يغادر، “أنا سأكون بداخل هذا المطعم، لو كان أبوك رجلاً هاتِهِ وتعال!”
“ستندم على هذا!” بدأ الطفل يركض عارياً وهو يبكي
أمّا البشري فوضع السكين المكسورة جانباً وبدأ يرتدي الملابس الفاخرة الجديدة.
بعدما انتهى وضبط ملابسه وصفف شعره الناعم الطويل على الجانب، تقدم الطفل البشري ببهاء نحو المطعم، *رنين* ودفع الباب.
“هممم؟” وقف مسؤول التحضيرات على الفور بعبوس، “غير مسموح بالحيوانات الأليفة في المطعم، اغرب.”
“أنا خادم عائلة هولينهوب جئت لأتفقد أطباق اليوم.” تكلم الطفل بعزة غريبة، “هل تريدني أن أعود وأخبرهم أنك رفضتني؟”
“عائلة هولينهوب؟” تردد المسؤول للحظة، لكن عندما رأى الشارة على ملابس الطفل تنهد، ثم فتح الباب الداخلي بانزعاج.
“همم.” أومأ الطفل البشري، ثم تقدم للداخل مرفوع الرأس وكأن هذا هو مكانه الطبيعي.
سرعان ما وصل لجوار المطبخ المليء بالجزارين والطباخين الخطرين، هنالك وقف للحظات يشم الرائحة الزكية القادمة من الداخل *كررر* ثم فرك بطنه المقرقرة وتمتم لها، “ليس بعد.” ثم استجمع شجاعته وتقدم مجدداً حتى وصل إلى غرف العمال ودخلها بعدما لاحظ عدم وجود أحد.
هناك بحث في الأدراج حتى وجد طقم نادل، ثم أخرج السكين المكسورة وبدأ يمزق قطعاً منها ويثني الأخرى لتصبح مقاربة لطوله بعض الشيء، ثم مجدداً، تأكد أن شعره مصفف بنفس الطريقة، وخرج بابتسامة حاملاً لوح تقديم طعام عشوائياً من الغرفة
بكل هدوء تجاوز المطبخ مجدداً، وصل عند سلة القمامة وبدأ يختار أقذر البقايا ويضعها على لوح التقديم وهو يهمهم بابتسامة، ثم بدأ يتلفت حوله، يدرس المكان جيداً، ثم اختار إحدى الطاولات بعناية
أغلق عينيه للحظة وبدأ يتمتم وكأنه يحسب شيئاً ما، ثم توجه نحو الطاولة المختارة بتعابير لطيفة، “تفضلوا الغداء.”
“يع!”
“إيوو!!”
“….؟!” بينما شعر كل أفراد العائلة الصغيرة بالقرف، وقف الأب السمين ببطء وحدق في البشري الصغير بغضب، “ما هذا أيها الشيء التافه؟ ألا تعرف من أنا؟!”
“إنن،” أومأ الفتى الصغير بقوة، “ألستم من عائلة ألخماهو، السيد صاحب المطعم قال إن هذا المستوى من الطعام هو ما يليق بكم.”
“ماذا؟” رفع الأب رأسه وبدأ يصيح، “مالان، تعال هنا على الفور، تعال وقُل رأيك في عائلة ألخماهو وجهاً لوجه!!”
“…؟” توقف كل من بالمطعم عن الكلام، سواءً كانوا ضيوفاً أو عُمالاً، كلهم ينظرون نحو الضيف باستغراب
*باا* حتى فُتح أحد الأبواب وخرج شخص أخضر اللون عريض المنكبين ذو شارب كبير، “ماذا يجري هنا؟”
“ماذا بها عائلة ألخماهو يا مالان؟ هل تستهزئ بنا؟” أشار الرجل السمين لصاحب المطعم، “إن كان لديك كلمة فقلها!”
“تسك.” أظهر صاحب المطعم تعبيراً منزعجاً، “عائلة درجة ثانية طويلة اللسان، إنها معجزة لك أنك جئت تأكل عندي اليوم، ماذا تريد؟ لماذا ترفع صوتك؟”
“أنت..!؟” بدأ الضيف السمين يرتعش، “ألم تنسَ المعارك بين عائلتينا بعد كل تلك السنين؟ هل تريدها أن تعود لحصد المزيد من الدم؟”
“لا يمكنك فعل شيء حتى إن أردتم ذلك.” لوح صاحب المطعم.
ثم التفت لجانبه عندما التقط رائحة جديدة… رائحة طفل بشري يقف بالقرب مُظهراً ابتسامة لطيفة، ويرتدي ملابس نادل المطعم.
“ماذا تكون أنت…؟” تمتم صاحب المطعم، متجاهلاً صراخ الضيف
أمّا الطفل فابتسم، وأشار نحو الباب.
*بااااانج*
“مالاااان، هل تتستر على مجرم؟!” في تلك اللحظة ضرب رجل ضخم باب المطعم فحطمه على الفور، ودخل بجواره طفل صغير يبكي، يلف نفسه بقطعة ملابس كبيرة عليه
أشار ذلك الطفل نحو الفتى البشري وصرخ، “هناك، هذا هو!!”
“….؟!” نظر الرجل الضخم لحيث يشير الطفل، فوجد الفتى البشري يقف هناك بجوار صاحب المتجر مرتدياً ملابس نادل.
فاشتعل الغضب على وجهه وظهر في صوته، “سأريك كيف تُعامل العائلات العسكرية، يا مالان!!”
“ماذا يحدث اليوم؟!” كاد صاحب المتجر يجُن، خاصة وذلك الضخم قادم نحوه، “ألأنك من عائلة عسكرية تعتقد أنه يمكنك فعل ما تشاء في مطعم؟” ثم أشار نحوه وصاح: “أبعدوا ذلك الشخص من أمامي!”
*باام*
ذهب النادلون والمسؤولون والحرس لإيقاف الرجل الضخم، وحتى بعض الطباخين خرجوا ومعهم سواطيرهم، لكن إيقاف ذلك الرجل الواحد لم يكن سهلاً، كانت لديه قوة تشبه قوة الدببة المقرنة، بتلويحة واحدة كان يطير أي شخص يقترب منه
“لا تعتقد أن إهانة عائلة ألخماهو ستذهب بدون عقاب!” صرخ الرجل السمين ثم رمى قبضته على خد صاحب المتجر
*بام*
“سأقتلك!!”
خرج المزيد من الطباخين وعمال التوصيل تدخلوا في القتال، عدد من الزبائن الآخرين من معارف ألخماهو ومالان قفزوا في المعركة أيضاً والبقية غادروا بهياج.
في ثوانٍ معدودة تحول المطعم لساحة حرب، مليئة إمّا بالمتقاتلين أو بالهاربين الفزعين.
ونسي الجميع فتىً بشري معين، لم يكن موجوداً بين هؤلاء أو هؤلاء.
.
====================
لدعم هذا العمل مادياً:
باي بال: paypal.me/eslam997
تحويل فيزا مباشر بنك الراجحي داخل السعودية:
https://olympustaff.com/bank.html
دفع فيزا مباشر:
https://www.patreon.com/truth_teller/shop
اي محفظة كاش مصر: 01020451397
بايير: P1017229514
بينانس أي دي : 39853995
انضمام لروم مجلس العروش في سيرفر ديسكورد لمعرفة تفاصيل الفصول سواءً اسعارها او اعدادها او تفاصيل كل متبرعي الشهر!
لدعم هذا العمل معنوياً لا تنس التعليق و الدعاء
~~~~~~~
سيرفر ديسكورد لرؤية صور الشخصيات و متابعة مواعيد نزول الفصل:
https://discord.gg/EKYC4vmYsY
—————
باحث الحقيقة بواسطة الاخ نَجد، في حالة نسيت شئ او تريد التأكد من شئ:
https://najdnagati-truthnovel-search.hf.space
داعمي الشهر:
حمدانوف
شيف
ويد
ايرور
سيد العروش
المعلم الحكيم
الخماهو؟ هولنهوب؟، ذكرني بمسلسل النبي يوسف (ع) ههههههههه 😂
هل الطفل ذا قارون؟
هيهيهيهي هو دا تخيلي
اول هيهيهيهي
شكرا على الفصل
فصل ممتاز ، اعتقد قارون بس ما متاكد ، نعرف بالفصل القادم
الزبائن الآخرين من معارك ألخماهو ومالان
اعتقد معارف هنا ؟
ملاحظات جد هامة: 1-فيما يبدو، فهذه ذكريات قارون عندما كان ولدا صغيرا 2- قارون كان مشردا و فقيرا لكنه كان ذكيا جدا و خبيثا فقط كي يبقى على قيد الحياة و يكسب لقمة تسد جوعه 3- صاحب المطعم مالان ينتمي لعائلة لها تاريخ دموي مع عائلات أخرى مثل عائلة ألخماهو 4- الولد ذو البشرة الخضراء ينتمي إلى عائلة عسكرية 5- لدي تخمين أن البشر في ذلك الكوكب هم فئة مستضعفة يتم احتقارها بشدة و ربما استعبادها حتى. 6- لا أدري عن عائلة هولينهوب إن كانت حقيقية أم لقبا اخترعه قارون…. لكنها خدعة جيدة =================== هذه ملاحظات من عندي بعضها مبني… قراءة المزيد ..
عائلة هولينهوب هى العائلة العسكرية للطفل العارى
ونعم البشر مستضعفين بشده على هذا الكوكب
شكرا لك
يسلمو على الفصل
شكرا عل الفصل
ما هذا
إيه في إيه إنتو إيه إحنا مين أحا
فصل غريب بعد الدسم
شكرا على الفصل
صلي علي النبي
شكرا علي مجهودك الرائع
قارون ؟
ميتين الضحك جامد 😂
شكرا على الفصل
دعواتكم يا شباب نتيجة الثانوية كمان شويه
اية دي؟
هوه انا غلط في الموقع ولا أي
مش دي موقع لورد؟؟
ايه الفصل دي يازيوس انا حاسس إني قرأت فصل هندي🤨
تبا قارون وسخ وماضيه أوسخ
تسك تسك قارونات أخر زمن