اذكر الله//
خطوة خطوة
سيرين بدأت تفتح عينيها ببطء، وفمها الصغير تبعهما.
في تلك اللحظة خرج شاب من البوابة الذهبية… شاب مألوف.
كان يرتدي قميصاً وبنطالاً أبيضين مطرزين بأنماط خضراء خلابة، ومن فوقهما عباءة خضراء متطايرة تجذب الأنظار… أما الشاب نفسه، فكان وسيماً في العشرينات من عمره، شعره أبيض ناعم، لكنه لم يكن منسدلاً على جبهته كالعادة، بل كان مصففاً إلى الجانب بشكل أنيق.
“…ريتشارد؟!”
“….؟” ريتشارد التفت إلى مصدر الصوت بدهشة، كان يعلم أنه قادم إلى مجرة إشراق، لكنه لم يتوقع أن يسمع هذا الصوت بمجرد خروجه. “…سيرين؟”
“ماذا يحدث هنا؟” كايليس عقدت حاجبيها بقوة، ثم التفتت نحو ابنتها رافعةً صوتها، “من هذا؟”
قلب كايليس دق بخوف عندما رأت مظهر ابنتها. كانت تقف هناك بابتسامة كبيرة للغاية وعيون حالمة تكاد تتطاير منها الفراشات… تعبيراً غريباً لم تره عليها من قبل.
سيرين تذكرت أين هي، فألقت نظرة عدائية نحو أمها، ثم ووش، في لحظة كانت تقف بين ريتشارد وكايليس، تواجه أمها بحاجبين معقودين، لكنها وجهت كلامها إلى ريتشارد. “ما الذي أتى بك إلى هنا؟ هل تحاول إنقاذي؟ …أحمق، أنت تعرض نفسك لخطر كبير!!”
“سيرين!!” كايليس أخذت خطوة إلى الأمام. “ماذا يحدث؟ من هذا؟ …أهذا هو الشخص الذي ترفضين خطبتك بسببه؟”
“…إنه صديقي، وسيغادر الآن، لا داعي لأي مشاكل بسببه.” سيرين مدت يدها إلى الخلف، وبدأت تدفع ريتشارد بلطف نحو البوابة. “حسناً، اذهب الآن، سنتواصل لاحقاً، حسناً؟”
“أممم…” ريتشارد كان يشعر بغرابة شديدة تجاه الموقف.
هو لم يأتِ لإنقاذ أحد، ولم يعرض نفسه لأي شيء، لكنها تبدو متعلقة بهذه الفكرة وتحبها… كيف يكسر خاطرها بقول الحقيقة؟!
“انتظري عندك!” كايليس أخذت خطوة إضافية حتى أصبحت أمام سيرين مباشرة. “لا يمكن لشخص مثله أن يغادر، إنه متغير، وقد يجر بنا جميعاً إلى كارثة. يجب أن يبقى في ضيافتنا حتى تنتهي الأزمة.”
“ضيافتنا؟ أنتِ ستقتلينه!!” سيرين، التي كانت قد أعادت سلاحها إلى خاتمها الفضائي، بدأت تمرر حسها الروحي عليه مرة أخرى، وفي الوقت نفسه تدفع ريتشارد إلى الخلف.
“تعقلي!” كايليس رفعت صوتها. “هل تعرفين ماذا سيحدث لو علمت سيوف الظل بشأنه؟ لو عرفوا أنه كان هنا ثم غادر؟!”
“….؟”
“لا يهمني!” سيرين صاحت. “ماذا سيفعلون؟ سيخبرون ذلك المدلل الذي يعتمد على ثروة أبيه أنني أعرف شاباً آخر؟ وما المشكلة في ذلك؟ أنا لا أعرفه شخصياً!” ثم لوحت سيرين بيدها. “أنا أرفضه كلياً، لا أريد أن أراه أو أسمع عنه أي شيء، وأنا متأكدة أنه شخص مفرط السمنة وتحوطه مئات الفتيات على أي حال. لماذا يطاردني أنا أيضاً؟ أنا لست هدية لأحد!!”
“أاااممم…” ريتشارد ربت على كتف سيرين. “دعينا لا نظلم الناس، حسناً؟ لعله شاب لطيف.”
“….؟!” سيرين نظرت خلفها باستغراب شديد. “ماذا تقول أنت، ريتشارد…؟ هل سيوف الظل هددوك بشيء؟!”
“..؟” كايليس استغربت أيضاً، لكن هذا التطور جيد، لعلها تتمكن من عقد اتفاق معه.
ثم أظهرت ابتسامة خائبة الأمل… يبدو أن اليوم سيُكسر قلب ابنتها، كما كُسرت قلوب عدد لا يحصى من النساء من قبل. اليوم ستعرف كم أن الرجال متلاعبون، وأنهم غير جديرين بالثقة، اليوم ستعرف أن—
هووم
البوابة أضاءت بقوة مرة أخرى، ثم بام، ريتشارد، الواقف أمامها، دُفع إلى الأمام بقوة نحو سيرين.
“آه!” صرخت هي الأخرى عندما وجدت نفسها فجأة في حضن ريتشارد.
“همم، لماذا ما زلت تقف كالأبله أمام البوابة؟” في هذه اللحظة جاء صوت من وراء ريتشارد، ثم ظهر شاب أشقر الشعر ذو لحية قصيرة.
“همم؟” بمجرد أن تجاوز روبين ابنه من الجانب ورأى سيرين في حضنه، بدأ يضحك. “هاها، واضح أن تأخري قليلاً جاء بفائدة.”
هووم جلاثيون أيضاً خرج، وعندما رأى الوضع، ربت على كتف ريتشارد، وأومأ بجدية وفخر.
“آهه!!” سيرين أخذت خطوة إلى الخلف ودفعت نفسها بعيداً بخجل.
“ماذا يجري هنا؟ من أنتما؟ هل أصبحت قاعة عرشي باحةً لكل من أراد؟!” هالة كايليس بدأت تتطاير كالشرر، ثم عقدت حاجبيها بقوة. “…أأنت جلاثيون، من إمبراطورية فسيح الجليد؟”
“من جناح فسيح الجليد، سيدتي، تشرفت بلقائك.” جلاثيون انحنى قليلاً، ثم أشار إلى جواره. “وهذا هو اللورد روبين بورتون.”
“…………..؟!” كايليس فتحت عينيها على آخرهما.
كانت تلك أول مرة ترى فيها روبين وجهاً لوجه.
ثم بدأت تنظر إليه من الأعلى إلى الأسفل… بدا روبين كشاب بشري عادي يمكن إيجاده على جانب الطريق.
صحيح، كان وسيماً قليلاً، وتحيط به هالة تجعل الشخص يرغب في احترامه… لكن إمبراطوراً كوكبياً ألفياً ومالكاً للأكاديميات الكونية؟ لا، لم يكن يحمل مثل تلك الهيبة.
“روبين بورتون؟!” سيرين أخذت خطوة، ووضعت ريتشارد وراءها. “…ماذا تريد منا؟”
“أمم.” ريتشارد ربت على كتف سيرين برفق. “لا داعي للقلق، أبي لم يأتِ بسوء.”
“أبي– أبوك؟!” سيرين التفتت بسرعة كأن أفعى لدغتها. “أ- أنت هو…؟”
“…؟” أما كايليس، فبدأت تجمع الخيوط بسرعة، ثم عادت لتنظر نحو روبين بعدائية خفية. “واضح أن هناك خططاً كانت تُحاك في الظلام منذ زمن بعيد، خططاً ما تزال تتكشف أمامنا حتى اليوم.”
“ليس لديكم شيء لأخطط من أجل الحصول عليه.” روبين قهقه، ثم بدأ يتجول في القاعة. “حتى مجرتك طلبت منك أن تسلميها لابنتك في النهاية، يجب أن تشكري السماء وتصلي ليل نهار لأن ابني أُعجب بهذه الحلوة، أعتقد أنه تأثير الكارما الإيجابية التي تراكمت من شفاء الناس!”
“………..؟!”
ثم لمح مكاناً على جانب القاعة مخصصاً كمجلس للضيوف، فابتسم واتجه نحوه. “تعالي، لدينا ما نتحدث بشأنه.”
ثم استدار نحو ابنه وأشار له أن يغادر. “وأنت، خذ فتاتك واذهب للتبضع، واشترِ لها شيئاً مثلجاً، الجو حار اليوم.”
================
لدعم هذا العمل مادياً:
باي بال: paypal.me/eslam997
تحويل فيزا مباشر بنك الراجحي داخل السعودية:
https://olympustaff.com/bank.html
دفع فيزا مباشر:
https://www.patreon.com/truth_teller/shop
اي محفظة كاش مصر: 01020451397
بايير: P1017229514
بينانس أي دي : 39853995
انضمام لروم مجلس العروش في سيرفر ديسكورد لمعرفة تفاصيل الفصول سواءً اسعارها او اعدادها او تفاصيل كل متبرعي الشهر!
لدعم هذا العمل معنوياً لا تنس التعليق و الدعاء
~~~~~~~
سيرفر ديسكورد لرؤية صور الشخصيات و متابعة مواعيد نزول الفصل:
https://discord.gg/EKYC4vmYsY
======
داعمي الشهر:
حمدانوف
شيف
ويد
ايرور
سيد العروش
المعلم الحكيم
روبين اب جامد وجلاثيون اكتر واحد بيفهم ف الرواية دي (بعد عمي ملك ملوك الطاعون ساكار) استشف انها ممكن تهلفط بكلمتين وروبين ياخدها ع صدره ف جاب من الاخر وقالها دا روبين قبل أي كلام
زيوس شكلوا رايق 💥🤗👑
روبين داعم الرومنسية خهههههه
ثم استدار نحو ابنه وأشار له أن يغادر. “وأنت، خذ فتاتك واذهب للتبضع، واشترِ لها شيئاً مثلجاً، الجو حار اليوم.”
ايوة والله يا روبين الجو ولعة اليومين دول ، خليه يجيبلي معاك
اششششش روبين ناوي يهين حماة ريتشارد وهذا ما لا تقبله الزوجة هل نرى مسلسل مصري بعد كم فصل؟
يعني المشعوذ الي حلو بروح امك
الاول هيق هيقهيق هيق
شكرا على الفصل
POV: ريتشارد
انتو جايبيني هنا تهزقوني ولا ايه
شكرا على الفصل
شكرا 💙💙
يسلمو على الفصل
شكراً على الفصل
2313 بسرعة
هاههاهاها الفصل الجاي راح ناقش المهر والمؤخر رغم إني اللي أعرفو عن روبين هو اللي هياخذ المهر لنفسو ههههه
😂😂😂😂 حبيت النهاية
فعلا الجو حار
كمان فصل يملك ❤️
هيهيهييي افشخهم يسطا
هيهيهي اخيرا 🤓🤓🤓🤓
زيوس ؟؟؟؟؟
فين جابا ؟ فين شداد ؟فين ساكار؟فين الخمسميه فكرة فصل جانبي الي بتتحط حشو بين كل فصل وفصل في الرحله ؟
لا حول ولا قوه الا بلله كان كاتب زي الورد
حسبي الله ونعم الوكيل في انعدام افكار الحشو الي تعمل في الكتاب كدا يا اخي 😔
المهر بيكون رأس الملعون دارفيون
الجو HOT النهاردة