في نفس الوقت
“مرحباً يا رفاق، اعتذر عن تأخري هاها” صوت جاء من خارج الكهف، ثم ظهر شخص طويل القامة لديه 5 مزارعين يقفون خلفه
” ساتو ! سأشكوك لجلالته عندما تنتهي المهمة!!” صرخ احد الحضور
“ووه، هدئ من روعك! كنت اريد قتل بعض الوحوش اولاً فحسب، انا اريد التأهل للجولة التالية و لست فاشل لأستسلم باكراً مثلكم هيهي”
“انت..!” كاد ان ينقض على ساتو لكن الأمير هينري أوقفه، “دعو العراك لوقت لاحق، يجب ان نبدأ تحرك لتنفيذ الخطة فوراً. يوجد هنا 12 فريق ، 11 من الدوقيات و بعثتي انا من العائلة الملكية، سننقسم لثلاث مجموعات كل مجموعة فيها 4 فرق أي 24 مقاتل مستوى عاشر.
ستنطلق المجموعات الثلاث في نفس الوقت في اتجاهات مختلفة، أهدافنا ستكون فرق دوقيات : إيفرين ، ستانلي، آلتون.. اعتقد ان جميعكم تتذكرون صور ممثليهم التي منحناها لكم قبل بدأ الحدث، صحيح؟ المجموعة التي يرى احدى تلك الفريق اولاً يحاصرهم و يقتلهم.. اقتلوا افرادهم كلهم بعد التحقق ان المكان آمن، إياكم و ترك شهود! أهناك أسئلة؟”
“سموك، ارجو منك ان تضيف قيصر بورتون و من معه للأهداف، انهم من دوقية آلتون ايضاً.” إنحنى مايكل و طلب
“هممم ذلك الوغد يستحق الموت فعلاً، حسناً لا بأس.. المجموعة التي ترى بعثة آل بورتون فلتقتلهم ايضاً.. التقرير الذي معي يقول ان ذلك القيصر بورتون جلب معه اثنان فقط.. سيكون مجرد إزعاج جانبي.
إن لم يكن لديكم اسئلة اخرى فتحركوا! و تذكروا.. ابقوا تحركاتكم و كل شئ طي الكتمان!”
اومئ الجميع ، بعد بضع دقائق للإتفاق على المجموعات إنقسموا و خرجوا من الكهف مسرعين…
——–
“مولاي تشاد، ارجوك حدد مسارنا القادم، لكن ضع في حسبانك اننا الأن 3 فقط..” إنحنى رجل يبدو انه في الخمسينات
“همف، أنا اعرف ما قصده جيداً! كيف ننسحب و قد تبقى اكثر من 17 ساعة على نهاية الحدث؟ أتريدني ان اعيش بعار لبقية حياتي؟” صرخ المدعو تشاد و لطم وجه الرجل ” انا، تشاد آلتون، لست من هذا النوع!”
“مولاي، يمكنك إلقاء اللوم على مملكة دوليفار، الجميع يرى الظروف التي أحاططنا، من سيجرؤ على قول كلمة سيئة في حقك؟” مسح العجوز الدم من فمه و عاد لينحني
رجل في الثلاثينات بذراع واحدة تقدم ايضاً و انحنى” مولاي، انا أكل وحش ذراعي و هذا الاخ لم تعد لديه أي طاقة متبقية للدفاع امام هجوم اخر، لو بقينا هنا اكثر فقد لا نخرج ابداً.. ارجوك أُمر ان نتراجع نحو احد البوابات فوراً”
“صحيح، حياتك أهم من اي شئ اخر” قال الخمسيني
“…سحقاً! كنت اريد إزالة عار الهزيمة على يد ذلك القيصر بأن احقق مرتبة اعلى منه في دورة الممالك الثمانية..” جز تشاد آلتون على أسنانه و أكمل ” ..حسناً، إلتقطوا أنفاسكم سنبدأ رحلة العودة للبوابة بعد قليل”
في هذه اللحظة سمع صوت ” هاهاها لا لن تفعل”
نظر تشاد خلفه فرأى شاب يقف و وراءه مرافقيه الخمسة، “ماذا تقصد بكلامك؟ أهناك شئ يمكنني مساعدتك به؟” هذه لم تكن اول مرة يصادف فيها فريق، لكنها بالتأكيد اول مرة يصادف فريق يظهر هذه العدائية..
“في الحقيقة اجل، يمكنك مساعدتي.. بأن تموت!” فور إنتهاء الجملة اخر الستة أسلحتهم و اندفعوا نحو تشاد و رفيقيه
“تباً!” لم يفهم تشاد ما يحدث، لكن قتال ضد كل هؤلاء كان يعني موت محتم، لذا فوراً إلتف و قفز للخلف بكل قوته محاولاً الهرب، حتى رفيقيه لم ينتظرا أوامر و قفزا في إتجاهات مختلفة لتضليل المهاجمين
لكن الثلاثة فوجؤوا بفريق كامل اخر أمام كل واحد منهم.. المنطقة كانت محاصرة بالكامل
” انتم.. انا اتذكركم جميعاً! انتم من مملكة دوليفار! لا.. بل انت نفسك أمير مملكة دوليفار!! ما الذي تريدونه مني بحق الجحيم؟! هذا ليس من القوانين!!” اخيراً شعر تشاد بخطر حقيقي على حياته و بدأ يصرخ
“قوانين؟ هاهاها.. لما لا تنظر حولك قليلاً؟” اشار الأمير هينري في إتجاه معين، جسد تشاد بدأ بالفعل يرتعش، اجبر نفسه إدارة رأسه ببطئ حتى لمح ما كان يشير إليه هينري… أتباعه قد أصبحا جثتين مقطوعتي الرأس.
” القائد الجيد يجب ان يتحمل مسؤولية أتباعه” إبتسم هينري إبتسامة كبيرة و بتلويحة من يده اخرج فريقه أسلحتهم و هاجموا تشاد آلتون في نفس الوقت.. مصيره قد خُتم فوراً.
“تسك~ لو كنت اعرف ان الأمر سيكون بهذا السهولة لما انتظرنا تجمع كل فرقنا، فريقين في كل مجموعة كانوا ليكونوا اكثر من كافين” تذمر هينري، هذا لم يكن بنصف الإثارة التي توقعها
“في الحيطة السلامة يا صاحب السمو، قرارك كان الأكثر حكمة.” إنحنى احد أتباعه
جائت بقية الفرق الثلاث بعد إحراق الجثث، ” ماذا الأن يا صاحب السمو؟”
“سنكمل بحثنا بالطبع، لعلنا نكون محظوظين بإيجاد هدف اخر،”
“هاها اخشى ان البقية لن يعطونا هذه الفرصة، اراهن ان بقية الأهداف قد ماتوا بالفعل”
“هيا بنا!” لم يحاول الأمير هينري التأخير اكثر و اعطى الأوامر، عادت الفرق الاربعة لتترك مسافات صغيرة بينها حتى لا يجذبوا الإنتباه بتحركهم معاً، و توجهوا شمالاً مجدداً..
====================
بعيداً عن كل هذا، في مملكة الشمس السوداء، مؤسسة برادلي العسكرية، في الباحة الأمامية للمنزل رقم 207…
يجلس روبين كرسيه موجهاً وجهه نحو السماء و مغلقاً عينيه، بينما زارا التي اصبحت آنسة صغيرة الأن تجلس بجواره على العشب و ترسم ما عليها من طلاسم، لكنها توقفت اثناء رسم احد الدوائر و رفعت رأسها إتجاه روبين “اخي الكبير، هل تفكر بقيصر مجدداً؟ هذا مضر لصحتك، ثانياً لا داعي لكل هذا القلق.. هو بالتأكيد سيكون بخير”
“…” لم يجب روبين، مع انه يرفض الإعتراف لفظياً بهذا إلا انها بالفعل قلق على قيصر، لقد كان إبنه الذي يجهز له الرضعات بنفسه و يغير ملابسه عندما يتبول على نفسه و يسهر على راحته عندما يمرض
انه قيصر الذي أصبح ذراعه اليمني عندما كبر و هو من كان يطعمه، يحميه و يسنده للتحرك !
هنالك شعور سئ يملئ قلبه منذ سمع عن دورة الممالك الثمانية، ربما الأمر له علاقة بقانون الحقيقة؟ او ربما مجرد حدس أب قلق.. في جميع الأحوار هو ترك كل شئ و مكث ليتدرب فقط ليزيد قوته، خلال هذه الفترة القصيرة منذ مغادرة بيون و ثيو حتى الأن قفز لقمة المستوى الثامن
“اخي الكبير، لما لا تجرب عمل ابحاث عن شئ اخر؟ هذا سيشغل بالك”
“…اعتقد ان معك حق، مرت فترة طويلة منذ أنهيت قانون الرياح المثالي، حان الوقت لأكمل شئ اخر.. هذا هو سبب وجودي في الحياة على أي حال… زارا، انتي وصلتي المستوى السادس بالفعل، اخبرني.. أي قانون رئيسي تريدين دراسته؟” اخيراً أبعد روبين وجهه عن السماء و نظر لزارا، الحماسة المفقودة بدأت ترجع لعينيه بالفعل بمجرد ذكر الموضوع..
“هممم.. لا اعرف، ليس لدي طلب خاص، سأترك الاختيار لك!” قهقهت زارا
” اووه فتاة ذكية، بهذا الطريقة ستجعليني اختار افضل شئ من اجلك” إبتسم روبين و عاود النظر للسماء و أخذ يفكر لحوالي الساعة، ثم عاود النظر لها فجأة و سأل، “هاي… أتريدين إنماء ذراع اخر لأخاك؟”
الموضوع التاليالموضوع السابق