“اعتذر، لم يعطينا سيدي الأوامر بالإفصاح عن شئ، لقد اخبرنا انها لوقت الخطر فحسب.. يمكنكم التواصل معه مستقبلاً للمزيد من التفاصيل” رفض بيون بشكل مباشر، لكنه لم يخشى من الافصاح عن وجود الطلاسم، فهو كان يعرف ان سيده يصنعهم ليكشف عنهم عاجلاً أم آجلاً
كان الشيخ على قول شئ اخر عندما جاء صوت بيلي من الخلف ” تراجع، اي شئ يخص روبين يجب نفكر فيه جيداً يا عمي، ألا تظن؟”
تنهد الشيخ ثم رجع ليجلس مكانه.. لا يظن؟ بغض النظر عن طلاسم روبين العجيبة، فقط قدرته على صنع وحوش قادرين على الوصول لمستويات متقدمة من القديس او حتى يصبحون حكماء، تجعل مكانته في العائلة لا تضاهى!
عاد بيلي لينظر إتجاه قيصر ” اما زلت مصر على عدم ايجاد اشخاص اخرين لفريقك؟”
“اجل، اشك انه يمكنكم ايجاد يستطيع مسايرتنا، اياً كان من ستجدوه سيبطئ من تحركاتنا و هذا سيضرنا اكثر” رد قيصر
“انس الأمر يا بيلي، ليس و كأنه يمكننا ايجاد مرشحين جيدين على اي حال، اولائك الملاعين من مملكة دوليفار اغلقوا كل الطرق علينا و لم يتبقى سوى القمامة، لدي فكرة.. دعنا نرسل الشخص الذي اشتريناه لأحد البعثات الاخرى من مملكتنا و حتى نبحث معهم على مرشحين و نرسلهم لهم، هذه ستكون طريقة جيدة لعمل بعض العلاقات الجيدة مع عائلات دوقية..”
” هذه فكرة جيدة، انا ايضاً ادعمها بشدة”
” اتفق تماماً، يمكننا استغلال هذه الفرصة للإنخراط وسط العائلات الكبير” تعالت اصوات الشيوخ، لقد نسو بالفعل انهم قبل قليل كانوا يتناقشون على ترك تلك العائلات تتصرف و المغادرة لحماية قيصر
“هاي! أهناك شئ اخر تريدونه من ثلاثتنا؟” صاح قيصر
“كلا يمكنكم المغادرة، خلال اليومين القادمين ركزوا على التدرب على العمل الجماعي و على التنسيق بينكم”
“حاضر” اومئ قيصر ثم إلتف ليغادر، اخذاً بيون و ثيو خلفه
مظهر الثلاثة من الخلف جعل كل الحاضرين يغوصون في التفكير لبضع لحظات، حتى انهى احدهم الصمت ” لو كان قيصر محق و هذين الإثنين بنفس قوته.. فأنا لا امانع التصويت من اجل روبين ليصبح رئيس العشيرة”
“هاهاها الرئيس براين لن يعجبه كلامك” كل الجالسين انفجروا ضحكاً
“انا مع ما قاله كالي ، لو اتضح صدق كلامهما و قاتلا بإسم العائلات سأزوج روبين كل بناتي.. لو اراد زوجتي سأعطيها له!” صاح احدهم بجدية
“شششـ ايها العجايز الحمقى، لو كان روبين يهتم بالرئاسة و الاشياء الدونيوية لما تركنا من الأساس، هل نسيتم انه كان بالفعل مرشح لرئاسة العائلة عندما تركنا قبل اكثر من قرن؟ لو أردتم ربطه بالعائلة ففكروا في طرق اخرى..” قال بيلي بهدوء
دخل جميع الحاضرين في حالة تفكير مجدداً… لقد كانت جلسة مليئة بالتلقبات.
—————–
مر اليومان الاخران بسرعة..
كل اعضاء مملكة الشمس السوداء ما يزالو في حالة هيجان، لم يسترح واحد منهم لحظة خلال الايام الماضية، و حتى هذه اللحظة ما يزال الكثير منهم منتشرون في انحاء العاصمة يبحثون عن مرشحين، حتى انهم بدأوا يغرون شباب مملكة دوليفار بالذهب.. لكن بلا فائدة
لكن الاعضاء الرئيسيين جداً من كل بعثة بالإضافة للعبقري المشارك و الأتباع الذين وجدوهم خلال الثلاثة ايام كانوا الان في طريقهم لموقع انطلاق حدث الصيد، بينما جميعهم يُصلون ان يجد البقية مرشحين اخرين قبل انتهاء الساعة
حدث الصيد سيُقام هذه المرة في منطقة جبل سول، و تم تجهيز 8 بوابات في مناطق مختلفة بحيث تدخل بعثات كل مملكة من بوابة خاصة بهم، و ذلك لمن الترصد و التآمرات من البداية.. هذا كان احد شروط الحدث الذي اُتفق عليها قبل ألفي عام
ولم يكن هنالك خوف من عمل عباقرة المملكة لصالح شخص واحد حتى يزورون النتائج و يرفعون من قدره، فدائماً الدوقيات في حالة تنافس داخلي في كل زمان و مكان، كما ان هذه منافسات غرضها التباهي بالتفوق داخلياً اكثر من خارجياً، لماذا قد يحاولون مساعدة واحد منهم؟.. وحتى ان حاولت احداهم مساعدة دوقية اخرى فلا بأس ايضاً.. إن كانت دوقية تُسلم امرها لغيرها و قرروا الإستسلام، فلماذا يهتم احد؟
بعد الإعلان عن حدث الصيد قبل ثلاثة ايام تم إرسال معلومات اماكن البوابة الخاصة بكل مملكة لبعثات تلك المملكة، و الان جميعهم بدأوا يتجمعون امام بوابتهم الخاصة.
لكن نفس الروح كانت مفقودة امام البوابة الخاصة بمملكة الشمس السوداء.. لقد وصلت 7 بعثات من اصل العشرة و انشغلوا جميعاً معاً يحاولون تقييم الوضع الحالي
“ما الاخبار معكم؟ عن نفسي وجدت اربعة حتى الان في المستوىين الثامن و التاسع”
“نحن وجدنا اثنان في المستوى التاسع و واحد في العاشر!”
“بعثتنا استطاعت ايجاد الخمسة لكن ولا واحد بينهم في المستوى العاشر..”
” هل المشكلة معكم ايضاً؟ نحن ايضاً لم نجد غير 4 و ليسو جيدين جداً”
الأمير ويليام مارلي كان واقف في قلب المجموعات ينصت لكل كلمة و ملامحه تسوء بعد كل جملة “من غير المنطقي ان تفتقر عاصمة مملكة قوية لبضع مقاتلين بمستوى جيد، هذه مؤامرة من البداية ضدنا حتى لا نستطيع تجنيد اي احد لائق”
“إذاً ما العمل ؟ لا يمكننا إرسال شبابنا في الداخل ليموتوا بلا فائدة!”
“بالطبع لا، انتظر فقط حتى يأتي الجميع بعد سنقرر ما يحدث” رد الامير بهدوء، كان ما يزال هنالك دوقيتين و عائلة بورتون لم يصلوا بعد
بالكاد فرغ من كلامه و إذا بواحدة من الدوقتين قد وصلت، ثم عائلة بورتون ثم الدوقية الاخيرة، عندها صاح الامير ” اصنعوا دائرة حولي”
“طبعاً انا لست بحاجة لإخباركم بمدى خطورة الوضع، هنالك شئ غريب يحدث و نحن مرغمون على الخوض فيه رغماً عنا، لكن الفارق اننا لسنا مضطرون لإتتباع القواعد التقليدية طالما هم لم يلتزموا بها!
حسب القواعد يجب ان يدخل العبقري معه أتباعه الخمسة فقط و يبدأ بقتل الوحوش و قطع و جمع تذكارات منهم كأحد الاصابع او احدى العيون من كل وحش يقتله حتى يسهل حملها و التنقل بها، في النهاية سيتم عمل الترتيب بناءً على عدد الاصابع التي يمتلكها الفريق و على مستوى الوحوش صاحبة تلك الاصابع
الموضوع حتى في الظروف العادية ليس سهلاً.. لقد اختفت بعثات كاملة في الداخل اثناء احداث الصيد السابقة و قيل ان الوحوش اكلتهم.. لكن الجميع يعرف انهم غالباً قُتلوا على يد متسابقين اخرين
لذا أوصيكم الان ان تنتبهوا لسلامتكم اولاً، إبقوا على مقربة من بعضكم و لا تخجلوا من طلب المساعدة إن حصلت مشكلة، سيعاقب بشدة اي شخص منكم يرفض تقديم المساعدة لأخر في ورطة، و لن يحاسب اي منكم على النتائج السيئة حتى لو لم تصطادوا وحشاً واحداً.. أكل شئ واضح؟”
“نعم.” صاح قيصر و كل العباقرة الصغار في المجموعة
“جيد، و الان نأتي للسؤال المحرج.. ألدى أحدكم أتباع زائدون يمكنه التخلي عنهم لأحد المحتاجون؟” أبعد الامير نظره عن عباقرة الجيل الشاب و بدأ يلف نظره على رؤساء البعثات، مع انه كان يعلم جواب السؤال سلفاً إلا انه كان عليه التخلي ببض الأمل و السؤال لكن كل بعثات الدوق اصلاً كان لديهم من 3ـ 5 و كلهم متوسطي القوة، من يمكنه التخلي عن احدهم؟
“صاحب السمو، لدينا ثلاثة زائدون يمكننا مشاركتهم معكم” الجميع بلا اتسثناء تحولت أنظارهم لموقع بعثة بورتون، الذي تكلم الان كان بيلي بورتون!
“هممم؟ بيلي، هل ما تقوله صحيح؟ هل نجحتم في إيجاد ثمانية مرشحين خلال الايام الماضية؟ يبدو اننا جميعاً عديمي الفائدة هاها” رئيس بعثة دوقية من الذين وجدوا 3 مرشحين فقط ضحك ساخراً من نفسه
“كلا سيد تيتماس ، نحن سنُدخل تابعين فقط مع عبقرينا قيصر، هو من طلب ذلك بحكم ان هذين الإثنين صديقين قديمين له.. اما الثلاثة الزائدون فنحن لا نحتاجهم” هز بيلي رأسه
“ممتاز! مع اني ما زلت لا افهم سبب عدم احتياجك لهم، لكنهم سيكونوا فائدة كبيرة لبعض الموجودين هنا، شكراً لكم يا آل بورتون، اعتقد ان الجميع هنا سيتذكرون مساعدتكم اليوم” لأول مرة منذ بدأ الإجتماع، إبتسم الأمير “سننتظر قليلاً بعد حتى نرى إن كان شيوخ البعثات سيتمكنون من اجل اخرون قبل الموعد المحدد بعدها سننطلق سوياً للداخل..”
اومئ الجميع و انفصلوا كلٍ منهم يحاول مراجعة خطط النجاة مع مرشحهم و أتباعه مجدداً، و يعدون الأتباع الغرباء انه إن عاد عبقريهم حياً فسيُكافؤون بمختلف الوسائل..
مرت الدقائق بسرعة و بدأ الشيوخ المختلفون يتوافدون تباعاً، معظم عادوا بمفردهم يهزون رؤوسهم لكن منهم عادوا و معهم أتباع جيدين نسبياً، و بهذا إرتفعت الحصيلة إلى 7 إن اُضيف عليهم الثلاثة الذين وفرتهم على عائلة بورتون
تم توزيع السبعة بحيث تكون كل بعثة على الاقل لديهم 4 أتباع، و البقية تم توزيع على البعثات التي يمتلكون أتباع في المستوى الثامن فحسب لزيادة فرصة نجاتهم
“كل شئ جاهز.. هيا بنا!”
الموضوع التاليالموضوع السابق