توقف قيصر في مكانه عند سماع تلك الكلمات و جون الذي كان يسير بجانبه حاوله دفعه ليكمل سيره، لكن فشل في النهاية، إلتف قيصر و نظر نحو الشخص عند رأس الطاولة ” و هل دعوة الضيوف بالحثالة عندك يسمى حسن ضيافة؟”
عبث وجه الشاب ، لكن مايكل تكلم قبله رفع سيفه نحو قيصر ” انت لا تقدر الخير عندما تراه! الأمير هينري دوليف قد أنعم عليك بالحماية مني لكنك تجرؤ ان ترد عليه؟ و ماذا إن نعتك بالحثالة؟ ألست حثالة فعلاً؟”
“كلا، انا لست حثالة، و قطعاً لست محتاجاً لإحسان أميرك.” قبضة سيزر بدأت تتوهج باللون الأبيض ” لو كان لدى احدكم مشكلة معي فليتقدم و يقاتلني، لا تختبؤوا خلف الخبراء حولكم و تطلقوا ألسنتكم القذرة إتجاهي.”
“هاها من اين لك بهذه الغطرسة؟”
“أتظن انه لا مثيل لك تحت السماء أم ماذا؟ أفق ايها الغبي!”
بدأت تتعالي أصوات الحاضرين بالضحك و السخرية، إجتماعهم قبل قليل كان ممل جداً و وجدواً اخيراً شئ ليتسلوا به، فكيف يرفضون ؟
” يبدو ان مملكة الشمس السوداء لم يرسلوا حثالة فحسب، بل حثالة و غبي ايضاً! مجرد شخص من عائلة آيرل، أتعلم كم عدد أمثالك؟ حسناً إذاً سأقتلك هنا و أدفع بعض التعويض لأميركم.” بدأ مايكل يتقدم نحو قيصر بنية قتل واضحة رافعاً سيفه ليوازي صدره ” ما يزال امامك فرصة اخيرة يا ولد، اركع و قُل *انا مهرج فقير* و سأسمح لك بالمغادرة”
لم يرد عليه قيصر، بل بدأ يمشي إتجاهه ببطئ… عندما رأى مايكل انه لم يوافق رفع سيفه فوق رأسه و صاح “هياااا” ثم قفز إتجاه قيصر ليقطعه بضربة واحدة.
قبل ان ينزل السيف على رأسه مباشرةً قام قيصر بالتفادي ناحية اليسار ثم رفع يده اليمني التي كانت تتوهج بالأبيض و امسك برقبته
“ااااااااااااااااه” صرخ مايكل و كأنه خنزير يتم ذبحه و سقط السيف من يده فوراً، حاول ان يستخدم يديه ليُبعد قيصر عنه لكن بلا فائدة، و كأن جسده فقد القوة من شدة الألم
عند سماع صرخاته الغير المنطقية بدأ بقية الشباب و الحراس في المجموعة يقفون واحداً خلف الأخر و حتى الأمير وقف ببطئ ملامحه قبيحة جداً، احدهم كان المسؤول عن حماية مايكل بدأ يقترب تعتليه ملامح الغضب
“لا تتحركوا!” صاح قيصر ثم رفع مايكل لأعلى من رقبته فزاد صراخه
الحارس أدرك جيداً ما تعنيه كلمات قيصر و توقف مكانه، حتى إن كان بإمكانه هزم قيصر بسهولة فالزمن الذي يحتاجه لبدأ هجوم قد يكون كافٍ بتسبيب عاهة مستديمة او حتى قتل سيده
“إن كنت انا مجرد ابن عائلة آيرل و حثالة في المستوى التاسع .. إلخ، فماذا تكونون؟ انا ،قيصر، لدي القدرة على هزم كل واحد منكم!” تجاهل قيصر صراخ مايكل الذي ما يزال يتلوى في يده و بدأ يتكلم بهدوء
كل الموجودين سواءً مجموعة الشباب و حراسهم او بقية الضيوف و العاملين في الموقع بقو صامتين، لم يتمكن احد الحاضرين من الرد، بل لم يجرؤ احد على الرد خشية ان يغضب قيصر و يقتله
و كان هنالك سبب اخر.. حتى إن ردوا ماذا سيقولون؟ فارق القوة بينهم و بين مايكل كان هامشي، بعضهم يستطيع الفوز عليه لكن ليس بشكل ساحق كهذا، لذا كان هنالك سؤال واحد يدور في اذهان كل الحاضرين* ما الذي يحدث هنا بحق الجحيم؟!*
إستمر قيصر بكلامه “انا ادرك ان هنالك مشاكل بسيطة بين المملكتين، لكني لا اهتم.. انا هنا لأخذ المركز الأول في المنافسة ثم اعود من حيث أتيت”
أصر الحاضرين على أسنانهم لكنهم لم ينطقوا بكلمة، ما عدا الأمير الذي لم يستطع البقاء صامتاً اكثر ” واضح انك افضل بقليل مما توقعنا، لكن أتظن حقاً ان مايكل هو الاقوى هنا؟ أتظن انه بوسعك هزمي ايضاً؟”
“إن كنت واثقاً من نفسك فتعال و جربني” إبتسم قيصر إبتسامة سوداوية
أصر الأمير على اسنانه لكن لم يرد، يجربه؟ قوته كانت واضحة, حتى لو تمكن من القتال بشكل مطول معه فهنالك احتمال كبير ان لا يفوز، إن حدث هذه هيبته ستنهار، إستجمع عزيمته في النهاية و قال ” المنافسات مصنوعة لهذه الأشياء، لا تقلق سنتقاتل عاجلاً ام اجلاً، الأن اتركه! لو قتلته لن تحتمل انت او عائلتك ما سيحدث!”
“لا قلق~ انا اتحكم بقوتي جيداً حتى ابقيه واعياً يصرخ لأطول فترة ممكنة لكني لم اترك عليه إصابات كبيرة، مع انه كان وقح إلا انه لم يستحق الموت، أليس كذلك يا حلو؟” قهقه روبين ونظر نحو مايكل الذي زاد صراخه بسبب الإهانة، ثم اكمل ” انا مستعد لأتركه، لكن اعطني كلمتك كأمير أمام كل الحاضرين انه لن يمسني سوء حتى أعود لمسكن عائلة بورتون.”
الأمير هينري اراد حقاً ان يأمر بالإنقضاض عليه، لكن إبن دوق لم يكن شئ يمكن الإستغناء عنه بسهولة، لو علم والده بما جرى فمكانته كدوق تكفله بوضع ضغط كبير على العائلة الملكية، ربما حتى فرصته في الوصول للعرش ستتبدد. “حسناً، لديك كلمتي!”
عندما سمع قيصر هذا لم يتردد و ألقي مايكل على طاولة مجاورة فكسرها، هرع الشخص المسؤول عن حمايته ناحيته بأقصى سرعته صارخاً “سيدي!!”
عندما تأكد انه غاب عن الوعي فحسب عاد لينظر لقيصر و مرافقه و كأنه يريد إلتهامه
لكنه تراجع عندما أشار له الأمير، ثم نظر الأمير نحو قيصر مجدداً ” اتمنى ان تظل بهذا الغرور بعد بداية حدث الصيد، أنصحك ان تراقب ظهرك.”
” الدفاع عن النفس أصبح غرور هذه الأيام؟ حدث صيد او اياً يكن، لا يهم~ هيا بنا عمي جون.” إستدار قيصر و غادر نحو الباب، متجاهلاً نظرات القتل المتوجهة نحوه
الموضوع التاليالموضوع السابق