عقد روبين حاجبيه ” هذه الدورة حسب علمي تكون بين ابناء العائلات الملكية و ابناء الدوق الذي وصلوا للمستوى العاشر. دعوة قيصر الذي لم يصل للمستوى التاسع بعد و مجرد إبن عائلة آيرل لا يبدو واقعياً”
“… نعرف لكن ألا يعتبر هذا شئ جيد؟ العائلة إحتفلت في اليوم الذي وصلت فيه الدعوة..” حك الرجل رأسه
“أتعتقدون ان بقية الممالك ستحتفل به إن أظهر مهاراته هناك؟ بالطبع لا! انا لسة مطمئن لهذا. ما رأي البطريرك في الموضوع؟”
” هذا..بالتفكير في الأمر اعتقد ان كلامك جاء في رأسه ايضاً، لقد منع قيصر من التجول و تحدي العباقرة كما كان يفعل و رتب له افضل موارد التدريب و اخبره ان يخترق للمستوى التاسع بسرعة ، و انه سيرسل له افراد من العائلة للتبارز معه ان احتاج”
اومئ روبين “جيد، ذلك العجوز ما يزال لديه بعض الذكاء، حسناً يمكنك اخذ حمولتك و الإنصراف الأن”
“حاضر سيد روبين” انحنى الرجل قليلاً ثم اخذ الصندوق و ترك أكياس النقود ثم غادر.. لم يشعر بشئ غريب من الإنحاء او تلقي الاوامر من روبين، ذلك الشخص كان غامض جداً..
“دورة الممالك الثمانية، هاه….”
========================
مرت الأيام سريعاً ، في غمضة عين مرت اربعة أشهر اخرى،
إستغلهم روبين هذه المرة للإختراق للمستوى السابع و بدأ التحضير للمتابعة نحو الثامن، خلالهم خرج بيون ايضاً من عزلته بعد ان أتم تعلم تقنية الريح المثالية و إختراق للمستوى التاسع و في نفس الوقت يحاول زيادة فهمه لعالم الطلاسم..
ثيو ايضاً تمكن من الإختراق للمستوى التاسع خلال هذه الفترة..
تاركين زارا الصغيرة ما تزال في المستوى الخامسة لأنها كانت مشغول برسم الطلاسم المطلوبة شهرياً و محاولة زيادة إنتاجها
“ثيو، بيون … لدي مهمة لكما” نادى روبين من غرفته
“أمرنا ، سيدي” جاء الإثنان بسرعة و قال بيون
“ستبدأ دورة الممالك الثمانية تلك بعد اكثر من شهر بقليل، بيون، هل سألت اين ستقام هذه المرة؟”
“اجل سيدي، ستكون في مملكة دولفار ، المملكة لديها حدود صغيرة من مملكتنا تحديداً مع منطقة الدوق — الملاصقة لدوقية آلتون.”
“الحدود بجوار دوقية ألتون؟ المسافة ما تزال كبيرة. على الأرجح بعثة عائلة بورتون قد تحركوا بالفعل، يبدو اني دعوتكما في الوقت المناسب” اومئ روبين
“ما الذي تقصده سيدي؟”
“اريدكما ان تتجهوا نحو مكان تلك المنافسة لمساندة قيصر إن احتاج، قلبي ليس مطمئن لهذا..”
“هذا.. ما الذي قد يحدث بالضبط؟ هذه دعوة رسمية و لا اعتقد ان مملكة دوليفار تخطط لقتل الاخ الاكبر قيصر ، هذا سيغضب العائلة الملكية لمملكة الشمس السوداء..” إحتار بيون من كلام روبين
“لا اعلم، قلبي ليس مرتاح و هذا ليس عادياً بالنسبة لي، فقط إذهبا لدعمه و لو حتى معنوياً، انتما الوحيدان الذي يمكنكما مجاراته على أي حال.”
“حسناً، سننطلق فوراً! أي أوامر اخرى؟”
“هممم.. ” اخذ روبين بضع طلاسم عشوائية بجواره و ألقاها لهم ، كانت تبدو شبيهة بالطلاسم السابقة لكن الجلد المستعمل للكتابة هنا كان اكثر سماكة و تنضح منه هالة اقوى..
4 طلاسم بالذات كان عليهم رمز الشعلة و داخلهم رقم 16 كانوا مثيرين للإهتمام ، طلسمان عليهما رمز الدائرة السوداء و داخلها رقم 50 ث “اتمنى ان لا تكونوا بحاجة لهذه الألعاب، لكن إن إحتاجها احد منكم فلا تتردوا في إستخدمها”
ثم امسك روبين لفيفة فارغة بجواره و بدأ يكتب عليها، عندما انتهى ألقاها لبيون “سلم هذه لميلا برادلي في طريقك، حظاً موفق لكما”
” و لك ايضاً سيدي، نستأذنك المغادرة.” انحنى بيون و ثيو قليلاً ثم خرجا من الغرفة، و بعد تحضيرات بسيطة لمستلزمات الرحلة غادرا المنزل كله..
حتى بعد مغادرتهما بفترة لم يتمكن روبين من تهدئة شعوره بالخطر.. تمنى لو ان بوسعه إلغاء ذهاب قيصر، لكن هذا سيضر بسمعة قيصر و العائلة بشكل يهدد خططه المستقبلية، كما انه من الطبيعي ان يواجه قيصر بضع مشاكل هو لا يستطيع حمايته للأبد، و ايضاً… قد تكون كل هذه مجرد توجسات من خياله
…………….
“انا بيون و هذا ثيو ، خادما السيد روبين بورتون، جئنا لتسليم رسالة للسيدة ميلا.” وقف بيون أمام قصر ميلا برادلي و أعلن بصوت عالٍ، دافعاً ميلا التي جالسة تتدرب في الداخل لتخرج بسرعة قبل ان ينطق الحراس و تأخذ اللفيفة من يد بيون الذي كان ما يزال يقف مذهولاً.. كان يعتقد انه عليه العراك مع الحراس قليلاً قبل ان يسمحوا له بلقاء السيدة ميلا شخصياً..
فتحت ميلا اللفيفة مباشرةً و سرعان ما عقدت حاجبها بعدما قرأت المكتوب، أعدات القراءة مجدداً و مجدداً، ثم في النهاية رفعت رأسها و نظرت لبيون المقنع و قالت ” فهمت، يمكنكما الإنصراف حالياً و سأرى ما يمكنني فعله.”
لم يفهم الإثنان عن ماذا تتكلم لكنهما عرفا ان مهمتم هنا قد انتهت، انحنى الاثنان لميلا ثم بدأوا الركض فوراً بإتجاه مخرج المدينة، متجهين نحو مملكة دولفار
……………
مر شهر بسرعة، تبقى على دورة الممالك الثمانية بضع أيام
قيصر قد وصل بالفعل مع بعثة عائلة بورتون لعاصمة مملكة دوليفار حيث يتقام البطولة، مع ان البعثة كانت تحتوي على قديسين و العديد من المقاتلين مرتفعي المستوى إلا انهم لم يبدو ذا شأن كبير هنا
فكل أبناء الدوق للممالك الثمانية و ابناء العائلات الملكية من الجيل الشاب وصلوا ايضاً مع مرافقيهم، رؤية قديسين يمشون في الشوارع هذه الأيام لم يعد شئ غريب.
الإحتفالات و الزينة كانت في مكان في المدينة و تزداد إزدحاماً كل يوم، فحدث كهذا هو افضل موعد لإقامة المزادات و افضل غطاء لعمل الإجتماعات الهامة او المشبوهة بدون جذب الإنتباه
بينما كان الكل يقوم بما يتوجب عليه، قيصر و معه شخص اخر يمشيان في شوارع المدينة و يتلفتان على المحال و الباعة المنادون “هممم سمعت ان أبي إعتاد ان يتمشى في الأسواق ايضاً بعد كل عزلة تدريب ، لكني ما زلت لا افهم السبب..”
“اتمنى لو اني استطيع إجابتك، لكني ايضاً سمعت عنه من حكاوي الجيل السابق..” هز الشخص الثاني رأسه و رد على قيصر
“لا تقلق عمي جون، اعتقد ان أبي سيسعد بلقائك انت و العمة —” ربت قيصر على كتف العم جون، ذلك الشخص كان الولد الذي ولدته أم روبين قبل موتها.. انه شقيق روبين بالدم
“هاها اشك في ذلك، لدي شعور ان الاخ الكبير يعرف بالفعل بوجودنا لكنه لم يسأل حتى علينا… انا لا اشتكي هنا فهو ليس مديناً لي بأي شئ، لكن .. وجوده بالفعل أثر علي انا و اختي طوال حياتنا… في البداية كنا نعامل بشكل سئ لأنه *هرب* و الأن نُعامل بشكل مكرم و كأننا أبطال لأنه ارسلك لنا.. وجوده قاد حياتنا كلياً و مع ذلك لم نره مرة واحدة.. ألا ترى ان هذا بائس؟ ” ضحك جون بسخرية ذاتية، هو ما يزال في المستوى الرابع عشر، شخص بمستواه لم يكن مخول له المجئ لحدث كبير كهذا لكنهم اختاروه للمجئ و مرافقة قيصر لأنه اقرب الناس لروبين
” أبي مشغول دائماً، حتى انا عندما كنت اعيش معه لم نتفاعل معاً كثيراً بسبب إنشغاله.” لم يدري قيصر ماذا يقول، لكن لعل أباه بالفعل مذنب هذه المرة.. السؤال ما كان ليُخسره شيئاً، صحيح؟
“هاها لا تحاول ان تواسيني يا فتى، لكن معك حق.. سأنتظر ذلك اليوم بفارغ الصبر…”
الموضوع التاليالموضوع السابق