“سيداتي سادتي ، من جاء اول مرة فأنا لينا، أحييكم جميعاً و شكراً على حضوركم اليوم، اؤكد ان مجيئكم لن يضيع هباءً!” قالت فتاة شديد الجمال ترتدي ملابس مثيرة بينما كانت في طريقها لمنتصف المنصة، في لحظة حدد روبين انها في المستوى الـ 15 ، مستوى جيد جداً حتى على مستوى العالم كله هى بالتأكيد لم تكن مجرد فتاة جميلة!

” سنبدأ مزاد اليوم بهذه القطعة، درع ذهبي يعود لعصر ما قبل الممالك ، انه متماسك و سيكون إضافة ممتازة لجامعي التحف” قالت لينا بينما اشارات لبضع فتيات بدفع عربة على درع ذهبي محطم جزئياً
“800 عملة ذهبية”

” 1000 عملة ذهبية!”

” 1050 عملة ! ”

تعالت أصوات الموجودين واحداً وراء الاخر ، وصل ثمن الدرع في النهاية لـ 1700 عملة ذهبية مما أصاب روبين الذهول ” هذه مجرد خردة.. إن تمت إذابه الدرع لن يتم إستخلاص ما يكفي لعمل 100 عملة ذهبية، لماذا قد يشتريه احد بثمن كهذا؟”

” انت عملي اكثر من اللازم، التاجر الذي اشتراها الأن يمكنه اعادة بيعها بأكثر من 2000 عملة ذهبية بسهولة، فهذه القطعة ستكون إضافة جيدة لمكتب أي نبيل، أي شخص يملك بعض المال سيحب شراء اشياء غير ضرورية ليظهر بها ثراءه، ماذا.. ألم يكن لدى الدوق براين أي شئ كهذا في مكتبه؟” قال ميلا

عندها تذكر روبين مكتب البطريرك المبهرج و ملئ برؤوس الوحوش النادرة و التُحف ثم اومئ، تلك المظاهر الكذابة كانت تكلف عائلات النبلاء الكثير بدون فائدة

لم يكد روبين ينهي تفكيره عن الدرع و ثمنه بعد إلا و ظهر غرض اخر مشابه، ثم التالي.. ثم التالي… نصف المزاد كان عبارة عن مقتنيات اثرية او رؤوس وحوش نادرة محنطة! *أأولائك القوم يملكون الكثير من المال و يريدون تضييعه أم لا يوجد شئ اخر يستحق لشراء اصلاً؟*

“حسناً، الان قد إنتهينا من جزء الخاص بالتحف ، سنبدأ الأن مزادات الأسلحة ، هل انتم مستعدون؟” قالت لينا ضاحكةً

” أي شئ تبيعينه سأبذل ما في وسعي لشراءه يا لينا، يا ليتك انت تشترين قلبي ~ اه اه ” قال احد الشباب مما جعل القاعة تنفجر ضحكاً، كلهم كانوا يعرفون ان الشاب ايضاً يمزح لتخفيف الجو، فمكانة لينا تجعلها خارج متناول أيدي الجميع هنا

” هيهي ربما ان اشتريت بضع مرات اخرى سأفكر في الأمر” ضحكت لينا ايضاً و ردت عليه ” حسناً إذاً، سنبدأ المزاد بهذا.. سيف عريض صنعه افضل حداد في مقاطعة ستانلي مؤخراً، حصلنا عليه بشق الأنفس فأتمنى ان تعطوه ثمنا يليق به، سنبدأ المزاد بـ300 عملة ذهبية!”

بضع فتيات دخلن و يسُقن أمامهن طاولة صغيرة عليها السيف العريض المذكور، كان طوله حوالي 6 أقدام تقريباً بإحتساب المقبض، على نصله زخارف طولية جذابة و في أخر مقبضه رسمة أسد يزأر
“320 عملة ذهبية” صاح احدهم بعدما بُهر بمظهر السيف

“380 عملة، هذا السيف لي!”

روبين الذي كان يجلس في الطابق الأعلى كان ما يزال يتفحص السيف بإستخدام عين الحقيقة..” ذلك السيف مصنوع من نفس المواد التي صُنع بها مطرد قيصر الذي اشتراه مؤخراً، و المطرد لم يكن بثلث الثمن الإفتتاحي حتى!”

“اووه؟ لديك عين ثاقبة للمواد الخام ايضاَ؟ ارغغ لا يهم، عامةً معظم الأسلحة يتم صنعها من نفس المكونات، معدن مصقول للنصل و خشب مطاوع للمقبض، ماذا سيستخدمون غير ذلك مثلاً؟ انهما افضل خيارين.. لكن ما يتغير هو كمية تلك المكونات و ايضاً الشخص الذي صنع السيف، كلما كان الصانع اشهر كان ما يصنعه اغلى” قالت ميلا ثم صاحت ” 420 عملة”

لكن سرعان ما تم التغلب على السعر الذي قالته، هنا كل الجالسين إما كانوا نبلاء عالي المكانة او تجار كبار او قديسين اقوياء.. مكانتها لم تخف احداً.بسرعة وصل سعر السيف النهائي لـ 700 عملة ذهبية.

روبين ما زال لم يهضم ما رآه بعد.. “إذاً ضمنياً كل الأسلحة عالية المستوى متشابهة فيما عدا اسم الصانع و الزخارف على السلاح؟” سأل روبين بينما رفع حاجبه

“هذا صحيح تماماً.” اومئت ميلا ” اعرف ما تفكر فيه لكن التباهي بحمل سيف جميل من صنع فلان ما يزال هدف الطبقة العليا من المجتمع.”

حتى لو كان روبين يحسبها تبالغ قليلاً في البداية إلا ان شكوكه تبخرت عندما رأى بضع أسلحة تُباع بأسعار فلكية، بينما كلهم كانوا من نفس الخامات و لا يوجد شئ مميز بينهم غير الشكل! خاصةً رمح تم بيعه بـ 1300 لأن مقبضه الطويل كان على شكل تنين و اطول قليلاً من المعتاد.

* يبدو ان اولائك الاشخاص معهم نقود كثيرة ولا يعرفون اين يلقونها.. سأخذها بكل سرور!* إبتسم روبين ابتسامة كبير

“هذا سئ.. انا لست مرتاحة لهذه الإبتسامة” أدارت ميلا رأسها و عبثت عندما رأته

“هاها شرف لي ان اجل السيدة القديسة غير متاحة” ضحك روبين

“… انت لم تخبرني بعد، ما الذي كنت تريده من متجر الحبوب ذلك، و ما الذي جلبك إلى هنا؟ لا اعتقد ان شخص مثلك سيفعل شئ بدون فائدة”

” اوه، صنعت شئ صغير و اردت صاحب المتجر ان يعطيني سعراً عليه. لكن عندما سمعت عن المزاد فقلت انه سيكون افضل مكان لمعرفته القيمة الحقيقية لخلقي.” قال روبين و كأنه لا شئ

” انت صنعت شئ جديد؟ له علاقة بالحبوب؟ أرني بسرعة!” فتحت ميلا عيناها واقتربت منه، لقد رأت بنفسها طلسم النار و الشعلة البيضاء لقيصر، أي شئ يخرج من هذا الشاب التأكيد لن يكون عادي

“حسناً حسناً…” اخرج روبين زجاجة و أعطاها لميلا، التي فتحتها و بدأت تتفحص ما فيها. كان بالداخل 9 حبات ذوي رائحة مميزة و على كل واحد رسمة مميزة لعقل بشري، و في داخل العقل يوجد رقم ، لكن ترقيم التسعة كان بين واحد و 3 فقط

“هذه الرائحة.. حبوب تنشيط الروح؟” سألت ميلا بإستغراب، هى بالتاكيد تعرف هذه الحبوب، فقد إستعملتهم كثيراً في شبابها

“إمم، لقد قمت بتعديل بسيط عليهم.. كذلك التعديل الذي قمت به على جلد الأرانب~” ابتسم روبين ورد عليها

” ما الذي تفعله هذه الحبوب بالضبط؟”

“إبلعي واحدة من ذات الترقيم الثالث و ستعرفين..” رفع روبين كتفيه ” لكن إن أخذتي واحدة فكوني مستعدة لوضع الحبوب في المزاد على مسؤوليتك.”

لم تتردد ميلا و إبتلعت الحبة ثم اغلقت عيناها و بدأت تساعد في عملية الهضم بسرعة… لو كان روبين يظن ان الحبوب جيدة بما يكفي للبيع في مزاد بهذا الحجم فهى بالتأكيد ليست عادية

تركها روبين و رجع يركز على المزاد، كان ما يزالوا يبيعون الأسلحة في الأسفل، تذكر روبين ان هو وحده اشترى لقيصر مطردين و ثيو خنجرين طويلين و سيف خفيف لبيون و كلهم كانوا عالي المستوى.. الطلب على الاسلحة عالية المستوى كان دائماً مرتفع و عدد المشترين المحتملين يزيدون سنوياً بميلاد المزيد من ابناء النبلاء، ربما لو….

“اااه!!” صرخة صغيرة من ميلا الجالسة بجواره أفزعته و قطعت حبل أفكار روبين، الذي نظر لها بدوره ” ما خطبك يا إمرأة؟!”

” ما خطبي انا؟! انت.. اتعرف قيمة هذه الحبة؟” نظرة ذهول علت وجه ميلا

من Zeus

-+=