” هااه~ ثيو ، لقد كنت في الخروج لتمشية قدمي، واضح انك متفرغ بما انك كنت راكع عندك طوال تلك المدة، تعال معي.” قالها روبين و خرج من الباب، ثيو ركض و مشى خلفه مثل ظله

توقف ثيو ان يذهب روبين كالعادة لمطعمه المفضل ليحتفل على طريقته الخاصة، فالأن فقط بعدما قرأ التقنية التي صنعها روبين و أتقنها عرف جيداً كم يتعب في صنعها

او ربما يذهب لمنصات العبيد ليجد محظوظ اخر يُدعم قواته الخاصة الصغيرة، فبعدما افصح روبين عن ما يخطط لهم اصبح متأكداً انه لم يتوقف عند ثلاثتهم فقط.

لكنه فوجئ انه اخذ منحنى مختلف هذه المرة، بعد المشي بيضع دقائق اخرى وجدوا امامهم متجر ضخم مكتوب عليه ركن الحبوب، لكنه كان مغلقاً.

“همم؟” تعجب روبين من المظهر فمتجر حبوب بهذا الحجم لا يجب ان يغلق في وضح النهار، لكن عندما نظر حوله وجد ان معظم المحال الكبيرة المجاورة مغلقة ايضاً “ماذا يحدث هنا؟”

” صباح الخير ، لماذا المحال الكبيرة مغلقة اليوم يا عم؟” ذهب روبين لأحد الدكاكين الصغيرة و سأل صاحبها

” صباح الخير ايها الشاب، ألا تعلم؟ اليوم حيث يقام مزاد برادلي الكبير، كل تجار الدوقية يذهبون إليه كل يوم لمحاولة الفوز بشئ يميز أعمالهم، و كل مراكز القوة ايضاً يذهبون لعلهم يجدون شئ يرفع قوتهم.. انه يعبر اكبر تجمع لرموز الدوقية!” قال العجوز مبتسماً

“مزاد؟ …أتعرف اين يقع؟”

“اجل، انه موجود في اقرب شارع من قصر الدوق، عندما تذهب للشارع ستتمكن من تحديده فوراً.”

“شكراً لك!” شكره روبين و هَم بالمغادرة و خلفه ثيو
—————–

امام مبنى ضخم فخم وقف روبين يتأمله ، الحراس كانوا موجودين في كل مكان حوله، معظمهم في المستوى الـ12 و واحد منهم في المستوى الـ 15 ، واضح انهم لم يكونوا عبيد بل كلهم جنود نخبة
التجار و الأقوياء و ذوي المكانة ما زالوا يتوافدون على المبنى بأزياء باهظة و النساء يتضاحكون في أياديهم… هذا بالتأكيد كان موقع المزاد

تقدم روبين بهدوء ليدخل ورائهم حتى اوقفه حارس ” توقف! إلى اين تظن نفسك ذاهباً؟”

“داخلاً للمزاد بالطبع” إبتسم روبين، كان سيتوقف عن يوقفه احدهم لكن هذه الفظاظة لم تكن ضرورية، صحيح؟

نظر له الحارس من اعلى لأسفل فوجده في المستوى السادس و في الرابعة عشر، هذا يعتبر اعلى من المتوسط بقليل بالنسبة لأبناء النبلاء ، فقام بتليين لهجته بعض الشئ ” لا يمكننا السماح بدخول الجميع لأن الاماكن محدودة، لكن لو لديك دعوة او تزكية فسأسمح لك بالدخول”

“تزكية… هل السيدة ميلا برادلي في الداخل؟”

انصدم الحارس من السؤال “اجل…؟”

“اخبرها ان روبين بورتون يود الدخول، اثق انها ستسمح بذلك”

ضيق الحارس عينيه و نظر للمراهق المبتسم بغرابة ” اتمنى انك تعرف ما تفعله، و إلا…” ثم نادى لحارس اخر ،ردد عليه الرسالة و ارسله ليأتي برأي السيدة ميلا

لم يمر كثيراً حتى خرج الحارس و قال بإنحناءة بسيطة ” السيدة ميلا تدعوكم لغرفتها الخاصة في القاعة”

سرعان ما إنحنى ايضاً الحارس الذي اوقف روبين و انزاح عن طريقه.

المبني من الداخل كان اكثر رفاهيةً حتى من الخارج ، كان عبارة عن قاعة ضخمة مليئة بالمدرجات التي تحتوي على كراسي فارهة، و في القسم العلوي توجد غرف خاصة مغلقة مطلة على القاعة.
بعد دقيقة من المشي تم إقتياد روبين لإحدى تلك الغرف، حيث وجد السيدة ميلا تجلس بجوار النافذة المطلة على المزاد ، حتى بعد دخوله لم تلتف و قالت “لم اعتقد انك من النوع الذي يحب هذه الاحداث”

“هذا صحيح.. صودف اني اخترت اليوم للذهاب لأحد المتاجر لكني سمعت انه صاحبها هنا، فجئت لأرى ما يحدث~” ابتسم روبين و ذهب ليجلس بجوار ميلا ثم سأل ” ما اخبار قيصر؟”

“هيه~ اسأل عائلتك، لماذا تعتقد اني سأملك الجواب على سؤال؟” ميلا شخرت و قالت

” إن لم تقومي بتتبع تحركات شخص مهم كقيصر ستكونين حمقاء، و انا لا اختر الحمقى كشركاء.”

“انت..!! لماذا تتكلم معي بدون خوف؟ ألا تشعر بمدى قوتي؟” نظرت له ميلا بغضب، من ايضا في الدوقية، لا.. في كل المملكة يمكنه التحدث معها بهذا الشكل؟

” يمكنني صنع من هم اقوى منك بسهولة” رفع كتفه

” …..على الاقل انا ما زلت اكبر منكم ببضعة أشهر ، حاول ان تحترمني اكثر !” لم تجد ما ترد به على كلامه، فقيصر ابسط مثال على كلامه.. ثانياً من صنع طلسم النار العجيب ذاك و أعاد جسده صغيراً لم يعد بإمكانها التعامل معه كشخص ادنى منها فقط لأنه اضعف

“هيهي أعمارنا تقترب من الـ 150 عاماً، ما الفارق الذي ستحدثه بضع اشهر؟ فقط أجيبي عن سؤالي.”

“تسك~ عموماً لا داعي للقلق عليه.. فقيصر تم إستقباله في عائلة بورتون كما يتم إستقبال الأبطال، اُقيمت مأدبة في مدينة يورا بالكامل حضره كل المتاحين من نسل البورتون للتعرف على فرد عائلتهم الجديد،

كانت ليلة صاخبة.. خصيصاً عندما تم الإعلان ان قيصر هو إبنك بالتبني و انك من دربته، حالة ذهول عمت المأدبة بالكامل قبلما تصدر منهم موجة من الهتاف كأنهم أنجزوا شيئاً عظيماً هيهي كان يجدر بك رؤية هذا..بعضهم شكر ربه بعد التأكد من ان قيصر مرتبط بشكل وثيق بهم و سيقاتل بإسمهم حتى لو لم يملك دم العائلة، بعض العجائز صاحوا ان فقط عبقري مثل روبين قد يدرب شخص مثل قيصر، و الصغار الذين لم يشهدوا عصرك بدأوا يسألون عنك، لكن الشيوخ تجاهلوا مواقفك السيئة و اخبروهم انك كنت العبقري الاول في المملكة كلها بلا منازع و انك غادرت من اجل البحث في حقائق الكون، و انك دربت قيصر من اجل منفعة العائلة. المهم، إسمك إستعاد هيبته سريعاً داخل العائلة، بعدما كنت احمق هارب اصبحت من اكبر المساهمين” غاظته ميلا

من Zeus

-+=