“…أرأيت هذا في ذكريات احد الحكيمين؟” تنهد جابا و سأل

“صحيح، إمبراطورية اللهب حركوا جيوش كل الممالك ضد عائلة بورتون و أمدوهم بأربعين حكيماً و مئات القديسين… الملايين من الجنود تدفقوا من كل الإتجاهات لإقتلاع عائلتي و القبض علي! لقد أعجبتهم فكرة طلسم انفجار النار، لكن بدلاً من محاولة التواصل معي بشأنه قرروا تدمير كل شئ و اخذي سجيناً هيهي أرأيت في حياتك غطرسة اكثر من هذه؟

لكنهم لم يعلموا اني تركت لأتباعي القوانين السماوية الرئيسية و أوصيتهم على الاعتناء بالقوات التي تستخدمها، لذلك عندما وصلت الحرب إلى يورا كان يوجد اكثر من 30 الف قديس داخل المدينة، حتى بدون وجود حكماء في العائلة، فالـ 30 الف قديس ثبتوا أماكنهم و صنعوا ملحمة تاريخية.

.. هذه المدينة، مدينتي، حوصرت من قِبل 4 ملايين جندي لمدة 3 اشهر متواصلين، لم يستطع احد منهم إجتياز الاسوار بفضل الهجمات المُنسقة بين قديسي العائلة، مؤنهم كادت ان تنفد بسبب اعدادهم الضخمة و كان الجميع يتوقع إنسحابهم في اي لحظة.. لكنهم فوجؤوا بأن العائلة الملكية للشمس السوداء بدأت بإرسال إمتدادات طعام و سلاح لذلك الجيش، و دوقية آيفرين ارسلت 300 الف جندي إضافي مع كل قديسيهم لدعم الهجوم و فتحوا خط امداد مؤن ايضاً للجيش.”

“الشمس السوداء؟ أتقصد العائلة الملكية للمملكة التي تعيش عائلتك بها؟!” ذُهل جابا

“إنن، واضح انهم خافوا من ان يتجه ذلك الجيش نحوهم و هم في طريقهم للإنسحاب، او ربما خافوا من قوة عائلة بورتون الحقيقية التي اظهرتها اثناء الحصار… المهم ان بسبب فعلتهم هم و دوقية آيفرين بدى الحصار و كأنه لن ينتهي ابداً” اومئ روبين و تكلم، “كل يوم يمر كان ينجح قديسي عائلة بورتون من قتل الآلاف من جنود الاعداء، لكن حكماء الاعداء كانوا ينجحون في قتل العشرات من قديسي عائلتي… و هذا إستمر لـ 3 شهور اخرى.”

ثم نظر في إتجاه معين و هو يرى احد الاشخاص يؤكل بدمٍ بارد، ” كل *شيوخ* عائلة بورتون المتواجدين في المدينة الأن رأوا ان الزوال قادم لا محالة لذا قرروا تدمير البوابة الرئيسية من الداخل و سمحوا لجيش الاعداء بإغراق المدينة بالجنود في خلال دقائق… بسببهم قُتل 50% من مواطني المدينة، قم أسر و إستعباد 49% اخرين، اما من تبقوا فهم المقربين من اولائك *الشيوخ* و اصدقائهم و التجار الكبار الذين خضعوا للغزاة… عائلتا برادلي، كامدين و روفوس دُمرتا ايضاً بسبب وقوفهم مع عائلة بورتون للنهاية، الكثير منهم قُتل، منهم حماي جالان برادلي، و البقية أُسروا و او تحول للعبودية.”

“هذا…” قبض جابا يده، في طريقه إلى هذا العالم كان يدعو ان يجدوا اخباراً جيدة حتى تغير حالة مُعلمة النفسي و لو قليلاً، لكن…

تنهد جابا ثم سأل، “ماذا حدث لأبنائك بالتبني و بقية أتباعك؟”

“بعدما دخل الاعداء المدينة و اصبح من المستحيل الدفاع عنها، تجمعت كل القوات الخاصة حول ابنائي الاربعة و هم بدورهم تجمعوا حول ميلا و ريتشارد حتى رافقوهم لمكان المستودع حيث كان قد تم تجهيز كمية احجار ملائمة فيه، و بعد التأكد على إرسالهم لي ظناً منهم انهم *في مأمن*، تحركت القوات الخاصة برفقة اولادي و صديقي بيلي و البطريرك و بضع شيوخ إلى خارج المدينة و لم يستطع احد ايقافهم.. انهم الان من يُسمون بالقوات الهاربة.”

بدأ روبين يشرح الاحداث التي رآها، لكن كل كلمة يقولها كان يرى الاحداث امام عينه، هو يرى بوضوح من خلال أعين ذلك الحكيم متوسط المستوى كل اولائك القديسين و هم يحاوطون المستودع و يدافعون عنه بإستماته، يرى ميلا و ريتشارد ذو العشر سنوات و هما يبكيان و يرفضان الهرب و ترك رفاقهم يواجهون الموت بدلاً منهم…

“إذاً بقية رفاقك آمنين الأن..؟” سأل جابا مسرعاً، اخيراً وجد شئ إيجابي في الموضوع!

“تقريباً.. ثُلثي القديسين قد ماتوا و البطريرك مات و 5 شيوخ، و تم القبض علي قيصر و ألفريد مارلي و إرسالهم لمكانٍ ما، لكن بخلاف ذلك فكل شئ ممتاز!” تكلم روبين بسخرية

” تم القبض على إبنك الاكبر قيصر؟! ماذا حدث؟ و اين هو الأن بالضبط؟ … و من ألفريد مارلي؟” سأل جابا مصدوماً، و كأن المشاكل حتى الان لم تكن كافية..

” تم حصار القوات الهاربة ذات يوم، فإستخدم قيصر تقنية الهجوم الموحد التي علمتها لها و ظل مكانه ليقاتل الاعداء و معه عدد قليل من اقوياء العائلة العجائز الذين قرروا الانتحار لإعطاء فرصة للشباب للهرب، منهم البطريرك براين الذي قُتل ايضاً.

اما ألفريد مارلي هذا فهو امير من العائلة الملكية، لم تعجبه قرارات والده فقرر إصطحاب الحرس الخاص به و العودة و الدفاع عن يورا بيديه، والده اعلن التبرؤ منه لو فعلها لكن هذا لم يمنعه، و هو كان احد الذين تطوعوا للعمل الإنتحاري.. لكن في النهاية تم القبض عليه هو و قيصر و قتل البقية… أما اين، فلا اعرف، اعرف فقط انهما يُعذبان الأن في مكانٍ ما… تقنية بحث الروح ما تزال في طورها الأول، مات الإثنان قبل ان اعرف كل ما اريد.”

اوطئ جابا رأسه و قبض يديه بقوة و كأنه يريد تحطيمها، الوضع في الكوكب الأم لمُعلمه اسوأ مما توقع.. ما الذي سيعنيه هذا بالنسبة لمستقبل مُعلمه؟ ما الذي سيعنيه هذا بالنسبة لوضع كوكبه هو..؟ هل سيعود روبين ليهتم بما يحدث هناك؟ هو اساساً لم يكن يهتم منذ زمن!!

” لاحظت انك إستخدمت قانون الجاذبية لتخترق للفروسية، ادرك انك فعلت هذا من اجل مساعدتي في هذه الحرب، شكراً لك..” في تلك اللحظة إلتف روبين و ربت بيده على معصم جابا، ” بعدما ينتهي العفاريت من عملهم اخبر أمون ان يعود لنيهاري و يأتي بكل العفاريت الذين في مستوى قديس من ناحية الطاقة الداخلية او شامان من ناحية القوة الجسدية، يجب ان يحضروا في اسرع وقت ممكن، لدي فكرة عامة عن مكان تواجد بيلي و بقية القوات الهاربة الحالي… اما انا سأتمشى قليلاً، لا تتبعني.”

من Zeus

Subscribe
نبّهني عن
4 تعليقات
Most Voted
Newest Oldest
Inline Feedbacks
View all comments
قائد جيش الاحرار
25 أيام

الاول

المدير
25 أيام

🤣 مستحيل

MOMYA
25 أيام

ما هذا؟

-+=