اذكر الله قبل قراءة الفصل/
صمت~
المكان عبارة عن صحراء قاحلة من الموت والرمال.
غير معروف إن كان لون الرمال هنا رمادياً داكناً بطبيعته أم أنه بسبب الغيوم الكثيفة في الأعلى، ولا يمكن تحديد إن كان الجو هنا ثقيلاً غير قابل للتنفس بطبيعته أم أن ذلك بسبب كثرة الغازات والغبار المنبعث من الجثث… غير معروف إن كانت هذه رمالاً حقاً، أم بقايا تحللت على مدى عدد لا يُحصى من السنين.
بين ذلك الجو الخانق والمظلم، إن دقق أحدهم النظر جيداً، فسيرى شيئاً يتحرك… سيرى بشرياً يرتدي قميصاً أسود وسروالاً قصيراً يندفع راكضاً بتعبير هادئ على وجهه، وهو يدوس على بقايا جثث متناثرة ويحطم الجماجم بباطن قدمه وكأنه يفعل ذلك من أجل الرياضة!
<لم أعرف أنك جيد بهذا الشكل في التخفي…> تردد صوت مورتركس في رأس قيصر، <منذ عرفتك وأنت قائد عسكري لا تقوم بمهام تجسس واغتيال، ودائماً تقف في أكثر بقعة واضحة في ميدان المعركة… الآن هذا مثير للإعجاب!>
“قبل أن أكون قائداً عسكرياً، كنت صياداً وطباخاً.” قهقه قيصر.
كان يتم إرساله يومياً، وهو طفل، إلى منطقة الوحوش الداخلية في مهام غريبة، مثل أن يحضر بيضاً معيناً للعشاء أو يجلب جناح طائر معين للغداء. إن لم يتعلم مهارات أساسية مثل التخفي، لما كان لينجو حتى اليوم…
…وبالطبع، يرتدي خاتماً يبتلع هالته والأصوات التي يصدرها، وآخر يجعل الحس الروحي يتفاداه كمساعدة جانبية.
<حسناً… تباطأ الآن.> عاود صوت مورتركس الظهور، <اقترب من تلك التلة بحذر، ستجد ما نريد وراءها.>
“همم؟” استغرب قيصر، فهو لا يشعر بالخطر، ولا يشعر أن هنالك شيئاً غريباً… هذا لا يتناسب مع المشهد الذي كان يرسمه في رأسه.
لكنه تباطأ وبدأ يصعد التلة الرملية بأطرافه الأربعة ببطء، حذراً من أن يُحدث انهياراً في التربة الرخوة، متباطئاً أكثر فأكثر كلما اقترب من القمة… ثم توقف… ورفع عينيه فقط فوقها، ضيقتين متحمستين حذرتين.
ثم ببطء، بدأ يفتحهما بصدمة، بهلع.
ظهرت أمامه مصفوفة دائرية ضخمة محفورة مباشرة في الأرض، خطوطها عميقة وعريضة كأنها خنادق دفاعية، لكن تلك الخنادق لم تكن فارغة، بل مملوءة بدمٍ لزج يمكن المشي عليه، وفي وسط تلك الدماء كان يمكن رؤية عدد كبير من الجماجم الصغيرة طافية على السطح، وما خفي بالداخل كان أعظم.
تلك المصفوفة مكونة من عدة دوائر متداخلة تحيط ببعضها، كلها محفورة بالشكل نفسه، وبين كل دائرة وأخرى رموز صغيرة ومتقاربة امتدت بلا انقطاع حول المحيط، بينما احتلت المركز نجمة خماسية ذات رؤوس حادة، تشعبت منها خطوط رفيعة من النقوش حتى اتصلت بأطراف المصفوفة، وكأن الدائرة بأكملها بُنيت حول تلك النجمة خماسية الرؤوس.
وفي منتصف النجمة تماماً كان هناك شخص.
كان يقف في منتصف الهواء، ذراعاه مشدودتان إلى الأعلى وقدماه مشدودتان إلى الأسفل وكأنها مربوطة بحبال لا يمكن رؤيتها، شعره مشدود إلى الخلف ورأسه مرفوع نحو السماء، مظهراً رقبته بطولها في وضع ضعف… أما أكثر ما كان يجذب النظر فلم يكن كل هذا، بل حقيقة أنه كان واعياً؛ عيناه مملوءتان برعبٍ بحت، وفمه مفتوح على اتساعه في صرخة طويلة خرجت منه دون توقف، صرخة بلا صوت، وغير معلوم منذ متى وهو يصرخ حتى تمزقت أحباله الصوتية.
وحوله دارت عدة كائنات نارية شفافة.
“…..!” توقف قيصر عن التنفس عندما رصد تلك الأشياء، عندما أحس بها.
لم تكن أشباحاً كالتي رآها في المدينة أو في أي مكان من قبل، لم تكن لها أجساد خضراء تميل إلى الشفافية، ولم تكن لها وجوه أو آثار تعذيب أو مواضع مقتل، ولم تكن أجساداً حقيقية أيضاً.
لقد كانت كائنات ذات هيئات غير مستقرة، مصنوعة من ألسنة نار شفافة هائمة تتحرك باستمرار داخل أجسادها… إن كان يمكن أصلاً أن يُقال عن هذه أجساد، حيث يمكن رؤية الجهة الأخرى من المصفوفة عبرها، لكن كلما تحرك أحدها ترك خلفه وهجاً باهتاً في الهواء، وكانت أطرافه تتبدد للحظات إلى خيوط من نار شفافة تحرق الفضاء للحظة قبل أن تتجمع من جديد.
ظلت تلك الكائنات تتحرك حول الشخص الموجود في المركز في مسارات دائرية منتظمة، تقترب منه أحياناً حتى تكاد تلامسه ثم تبتعد مجدداً، بينما امتدت من أجسادها خيوط مضيئة رفيعة اتصلت بالنجمة الموجودة تحته.
ثم—
هووم دخل أحد الكائنات النارية جسد الإنسان واختفى بداخله.
“………..!!!!” اتسعت عينا الإنسان المربوط أكثر واختفى بؤبؤاهما إلى الخلف، ثم بدأ ينزف بشدة؛ عيناه وأنفه وفمه وأذناه، كل شيء بدأ ينزف بغزارة، ثم انفتحت مسام الجلد وبدأ يخرج منها دم كثيف يقطر على منتصف الدائرة في منظر تقشعر له الأبدان. في لحظة تحول جسده بالكامل إلى اللون الأحمر، وفي لحظة أخرى تصفى دمه كاملاً وتحول إلى شيء أشبه بالجثة المجففة… لكن الغريب أن صراخه الصامت لم يتوقف.
بو
لمسه أحد الكائنات النارية مجدداً على مؤخرة رقبته.
جسده، الذي كان قد تصفى كلياً من كل الدم والسوائل الأخرى وتحول إلى مومياء، بدأ يستعيد عافيته، وبدأ ينتفخ مجدداً ليعود إلى وضعه الطبيعي، وانسابت الدماء كلها على الأرض لتمتصها النجمة، وعاد ليبدو كإنسان طبيعي مجدداً.
…ثم تكررت العملية.
مع كل لمسة لجسد ذلك البشري المربوط في الهواء كان يستعيد عافيته، لكن كان يمكن أيضاً رؤية جسده ينتفض بشدة وصرخته الصامتة تشتد مع كل لمسة… وعيناه، بسرعة، تخلوان من أي أثر للذكاء.
تلك العينان المرعوبتان الراجيتان لم تعودا عيني بشري يفكر في الهرب، ولم تعودا عيني شخص يفكر في طريقة للتفاوض أو تخفيف الألم كما يجب أن يكون رد فعل أي بشري… كانتا أقرب إلى عيني خنزير أو حصان يُعذب؛ هو فقط يريد للعذاب أن ينتهي… يريد أن يموت.
وواضح أنه يقترب كثيراً من تلك الأمنية، لكن…
مع كل لمسة من تلك الكائنات النارية الشفافة، ومع كل نفضة ينتفضها جسده، تُبعث فيه الحياة وتسحبه بعيداً عن الموت مجدداً خطوة إلى الوراء.
خطوة واحدة فقط.
“…..!!!” بدأت شفتا قيصر تنتفضان وهو يرى ذلك المنظر الكابوسي.
<إياك والتحرك.> نصح مورتركس، <أنت لا تريد لأولئك الواقفين على حدود المصفوفة أن يروك.>
“….؟” التفت قيصر بسرعة إلى خارج المصفوفة العملاقة.
================
لدعم هذا العمل مادياً:
باي بال: paypal.me/eslam997
تحويل فيزا مباشر بنك الراجحي داخل السعودية:
https://olympustaff.com/bank.html
دفع فيزا مباشر:
https://www.patreon.com/truth_teller/shop
اي محفظة كاش مصر: 01020451397
بايير: P1017229514
بينانس أي دي : 39853995
انضمام لروم مجلس العروش في سيرفر ديسكورد لمعرفة تفاصيل الفصول سواءً اسعارها او اعدادها او تفاصيل كل متبرعي الشهر!
لدعم هذا العمل معنوياً لا تنس التعليق و الدعاء
~~~~~~~
سيرفر ديسكورد لرؤية صور الشخصيات و متابعة مواعيد نزول الفصل:
https://discord.gg/EKYC4vmYsY
—————
باحث الحقيقة بواسطة الاخ نَجد، في حالة نسيت شئ او تريد التأكد من شئ:
https://najdnagati-truthnovel-search.hf.space
======
داعمي الشهر:
حمدانوف
ويد
ايرور
حمود
ليمان
رونين
سيد العروش
مع إخراج
“”زيوس السايكوباتي””😂
كنت عارف ان الشخصية السادية القديمة مازالت موجودة واخيرا وجدت طريقها للمجد 😂
هههه حبة حبة يخوي
الفصل برعاية:
يعجز ال AI عن تخيل مشهد زيوس 😉🔥
يخربيت الفجر يعم والله
انت عامل الصورة من انهي أداة ai؟
Gat gbt
اعتقد ان زيوس مستمتع أكثر من الجميع 😅😅
الفصول أصبحت مرعبه يجيب ان يهرب قيصر قبل مايقوم زيوس بتحضير ابليس عنده ههههههه
فعلها زيوس ، أتمنى فقط ما يخرب توازن القوة بسبب ذي الحركة و يكون للقوة ذي تفسير
هل انتبه احد على انه ممكن تستفاد العفاريت من قلعة النفوق، لان العفاريت حسب ما اذكر يستخدمون قانون الدماء، والدماء كثير جدا جدا في قلعة النفوق، لو استطاع روبين القدوم الى قلعة النفوق اعتقد انه ممكن يستفاد جدا في الاختراق في قوانين الدم والموت كذلك.
وايضا سؤال هل الجنرالات في قلعة النفوق لايستطيع سيفار رؤية خيوط السببية خاصتهم لانهم موتا اصلا؟
الفصل اللي بعده بقى عشان نفهم
انا ليه حاسس ان زيوس بيستمتع بالتعذيب اكتر من الجن…
من قوة المشهد ودمويته لا يرضى الـ AI بصنعه
ولدنا رح ياخذ حقه من التعذيب يعني ليش كل اولاد روبين عذبو الا قيصر 😂😂😂😂
Hmmmm
شكرا على الفصل
❤️🔥 thx Zeus
شكرا على الفصل
الجن…؟
شكرا علي مجهودك
هاي هاي دوبا داي ناخده ميت ولا حيّ، هاي هاي دوبا داي ناخده ميت ولا حيّ
هرر هرر يا قدر ناخده ميت وانتحر، هرر هرر يا قدر ناخده ميت وانتحر
💀
يسلمو على الفصل
شكرا على الفصل
ههههههه حبيت الصورة لما رسمتها تليق بمكانة الجن فعلا
اهممم
فصل تحفة حرفيا، ابداع وقوة و مشاعر، محتاجين نظام تنقيط على الفصول10/10
شكرا