“بالطبع توجد دلائل!!” رد هيلمور بسرعة وفرح، “بصراحة، أنا لم أطلبها منهما لأنني أعرف أنها ستكلف ثمناً لا يمكنني دفعه، وهما نفسيهما سيرهقان نفسيهما وهما يحاولان إيجاد دلائل عما حصل معك خصوصاً، فأنت لست شخصية تاريخية ينقبان عنها، بل أنت حي، وأنت المرشح الحالي، وخيوط قدرك مع المستبصر ما تزال شديدة.”
ثم تابع، “لكن لو طلبت من أحدهما، فلن يتأخر، وبلا مقابل. كل هذا في سبيل توضيح الحقائق لك عن عدو مشترك، فكلاهما ذاق من الكأس نفسها. إن كنت تريد، يمكننا تدبير لقاء على الفور.”
“…..” تابع روبين النظر إلى الأسفل ببطء.
كلاهما ذاق من الكأس نفسها، ولهذا سيعطيانه الدلائل مجاناً؟
هل هذا نادي تجمع لذوي المشاكل النفسية؟
قارون وسيفار، كل واحد منهما يجلس على شبكة معقدة من القوة والأتباع والمصالح، فهل سيساعدانه لأنهما يشعران بالمشاعر نفسها ويقلقان عليه؟
لا… سيساعدانه لأنهما يريدان وقيعة بينه وبين المستبصر، عدوهما الصريح.
هذا ما يفعله هيلمور الآن بدرس التاريخ خاصته.
هل كلام هيلمور موثوق؟ لا.
هل الدلائل التي سيجلبها قارون وسيفار موثوقة؟
لا.
ماذا ستكون الدلائل؟ بصمات المستبصر على السوط الذي ضُرب به ابنه؟ بالطبع لا، الدلائل ستكون عبارة عن إمكانية حصول تلاعب في حدث معين.
ولن يتمكن أي منهما من تحديد من تلاعب، وماذا حدث بالضبط.
لو كانت السببية لديها هذه القدرة المطلقة على الاستبصار في الماضي، لتخطت الحاجز البشري وقامت بتأليه صاحبها، لكن كل شيء له حدود، حتى القوانين السيادية.
بالتالي، سيقابل قارون، وسيخبره أن مكان ظهور زوجته غير طبيعي، أو أن إعلان إمبراطورية اللهب الحرب على دوقية بورتون وقسوتهم ليسا طبيعيين… حسناً، هو يعرف هذا، ماذا بعد؟
ينضم إلى نادي الغاضبين من المستبصر؟
مع تزايد ضغط التفكير، رفع روبين يده وبدأ يفرك جبهته ببطء.
“…الأمر أسهل من كل هذا التفكير، ما الذي يجعلك متردداً في سماع الحقيقة؟” ذكّره هيلمور، “لن تخسر شيئاً إن استمعت إليهما. حتى مع اتباعك للمستبصر، أنت لن تكسب. مهما أعطاك من قوانين سيادية وفوائد، كل شيء سينتهي بنهاية الدورة.”
“…..” رفع روبين رأسه ببطء، “ما رأيك بالمستبصر، هيلمور؟”
“ما هذا السؤال؟” أظهر هيلمور نصف ابتسامة، “إنه محتال امتص راعيه، ثم أخذ مكانه، والآن يأخذ الكون كله إلى الحضيض. إنها مسألة وقت قبل أن يصبح رماماً أو يُسجن ونصبح كوناً هائماً بلا مالك.” ثم رفع رأسه قليلاً، “شخص فاشل فقد حظه، باختصار.”
“همم، وجهة نظر…” تنهد روبين، “أنا أرى بشرياً تمكن من خداع راعيه المتعالي حتى وصل إلى ما يريد وأصبح أقوى، وتمكن من شق طريقه إلى أرض المأوى الأبدي كما أراد، وتمكن من التحالف مع متعالين آخرين ضد راعيه القيّم وأخذ الكون منه كما شاء، وتمكن من اقتلاع كل الأختام التي ربحها القيّم من الدورة بسببه كما خطط، وبطريقة ما أنهى مخططه دون أن يتم سجنه أو ختمه هو أيضاً… من إنسان إلى متعالٍ له أعداء وحاقدون، ودخل المراهنة خلال الفترة القصيرة بين الدورة والتالية، هذا لا يبدو كفاشل بالنسبة لي، ما رأيك أنت؟”
“….” عقد هيلمور حاجبيه بقوة، “المستبصر فعلاً ليس سهلاً، لقد وصل بالسببية إلى مستوى مخيف ويحظى ببعض التقدير بسبب ذلك في الصفوف العليا…” ثم ابتسم، “لكن أهذا شيء يجعلك خائفاً منه؟ في نظره أنت ميت ميت، سواء عصيت أو أطعت، أنت منتهٍ بنهاية الدورة، فلماذا تعمل له حساباً؟”
“…” أومأ روبين ولم يرد مباشرةً.
تعليق مشانق المعاداة للمستبصر دون إعطائه الفرصة للدفاع عن نفسه سيكون غباءً محضاً… خصوصاً أن المعلومتين اللتين لديه ضده جاءتا من هيلمور وابنته، وهما مصدران غير موثوقين البتة.
وإن حصل وتأكد أنه الفاعل…
حسناً، وقتها لن يختبئ منه في كهف اسمه تجنب السماء أو يلجأ إلى راعٍ آخر ليحميه من المستبصر.
إن كان هو الفاعل، فستكون هذه مشكلة شخصية، شخصية للغاية.
الاختباء؟ اللجوء؟
لا، لا… فقط الدماء.
الكثير منها.
بعد دقائق من الصمت، قال روبين، “ما رأيك بمصير سكان هذا الكون، هيلمور؟”
“…؟” استغرب هيلمور من الانتقال المفاجئ، “تقصد عملية إعادة التأهيل في نهاية كل دورة؟ ما بها؟”
“إعادة التأهيل، أجل…” أومأ روبين، “تلك العملية التي يفنى فيها عدد لا يُحصى من البشر، عدد لم يُطلق عليه اسم رياضي بعد، كل واحد منهم له اسم وعائلة وحلم… ما رأيك بهذا؟”
“تتحدث وكأنني من سيقتلهم بيدي في نهاية الدورة.” ضحك هيلمور من سذاجة الكلام، “إنها حقيقة ثابتة وشيء سيحدث لا محالة. أثناء عملية إعادة التأهيل، كل الأحياء ستفنى، سواء كانت ذكية أم لا، وكل آثار الحضارة ستندثر، وستُعاد الكواكب إلى بؤرة الفوضى البدائية ليتم تأهيلها بعد الخراب الذي حل بها على يد البشر.”
“…لا ينجو من تلك العملية سوى أرواح الكواكب التي تحتفظ بذكريات كل الدورات، وتتواصل من خلال روابط تُقيمها خلال فترتها معاً في الفوضى البدائية، لكن في عهد المستبصر، كلها لديها أوامر بألا تنطق بكلمة بشأن أي شيء عدا الدورة الحالية، أو أي شيء يخصه.”
ثم تابع، “الشيء الآخر الذي ينجو هو الآثار. إنها العتاد والأسلحة والذخائر التي يطرحها المتعالون سراً في الأكوان على مر الدورات، عتاد من الدرجة السابعة فما فوق. هذه الآثار لا تقدر الفوضى البدائية داخل الأكوان على هضمها، فتُنشئ حولها آثاراً عظيمة؛ أهرامات ومسلات وأسواراً عجيبة، وتوضع شروط شديدة على من يريد فك أحجية الأثر واسترداد ما بداخله، لأنها لا تنتمي إلينا… أثق أنك عثرت على بعضها.”
“…..” فكر روبين على الفور في دم اليتيم ووادي الأشباح، وفي قلم سيرافيم.
ثم أومأ، “حدثتك عن رأيك بمصير البشر في نهاية الدورة، لكن بطريقة ما انتقل الكلام إلى الأسلحة… أعتقد أنني حصلت على إجابتي.”
الموضوع السابق
انها تمطر يا جورج…… تمطر دماً!
واخيرا لم توجد العباره(==========) في آخر الفصل
في فصل قتال الجلادة وظهور المستبصر: ثم استدار نحو روبين، “إليك مهمة جديدة، احمِ الكون باء-14.” “هاه؟!” روبين ارتبك من التغير المفاجئ. “هذه المهمة لا علاقة لها بتسديد ديون أو تدريب، احمِ الكون، حتى لو كنت تستطيع الهرب والنجاة بنفسك كما فعلت تلك الطفلة أثينا، لا تفعل، الهرب وترك الكون لعواقب أخرى سيكون ميتة أبطأ فحسب.” المستبصر تكلم بجدية، “…قم بما في وسعك، إن نجحت ستُكافأ، وإن فشلت فاذهب وأنت تعلم أنك بالفعل حققت مجدك الخاص، وبقوتك هذه، كان مقدرًا لك أشياء أعظم بكثير.” المستبصر مد يده ووضعها على كتف روبين، “سواءً انتصرت أو هُزمت، سأقلب المحكمة رأسًا على عقب.”… قراءة المزيد ..
هناك عبارة ملغمة
يقول(( وإن فشلت فاذهب وأنت تعلم أنك بالفعل حققت مجدك الخاص، وبقوتك هذه، كان مقدرًا لك أشياء أعظم بكثير))
هل المستبصر يقصد ان الكون سينتهي وستصبح متعالي وتصنع مجدك الخاص
مجده هنا انه عمل الي معملوش مخلوق تاني أو وصل لمكانه عاليه جدا ودا يعتبر مجد بطريقه او باخرا وكمان قاله حتي لو فشلت فانت عملت مجدك الخاص وضحه يعني
الأحداث قوية.. الظاهر لازم أرجع أجمع فصول😂🔥
دليل ان شخصية روبين تطورت كثيراً
مممن اعجبني تفكير روبين فهو لم يقطع مصير المستبصر بعد
الفصول الحالية لا تبشر الا بقنبلة قادمة لا محالة 🔥
جنازة الكون
استغفرو الله يا من مررت من هنا
الاسم مش لايق على التعليق يباشا، استغفر الله
الشيخ الكوني ايه اخباره معاك اكيد ما ماتش منتاش هتموت شخصيه زي دي من غير سبب رجعه وياخد العفاريت معاه نشوف كون حلو كده على القد نسرقه
I came I saw i counqer
لا تنظر الي الاسم وانظر الي القول وصل علي النبي
هل هناك فصل آخر اليوم؟
اول مريض
للاسف طلعت الثاني
مشكور
شكرا على الفصل
😍 الواحد خايف على روبين ليتحسد من العقل والاتزان الي هو فيه 😎
شكرا شكرا على الفصل فعلا كان فيه معلومات كافيه و زياده و وضح لنا أشياء كثير
روبن لا تزال لديه بوصلة اخلاقية ربما لانه لا يزال صغير ام بسبب تعلقة بأبنائه. لهذا صراعه سيكون اكبر من مجرد صراع مع المستبصر و اعدائه لانه لم يقبل فكرة اعادة التعيين
ما لا ارضاه على نفسي فلا ترضاه على الناس
دي البوصلة الاخلاقية الحقيقية واتمنى ان يطبقها
يا زيوس ذكرت حاجة ان روبين مرة شاف قانون يغير شكلة ويتحول لقوانين تانية واعتقد كان انة سيادي هل ذك القانون كان قانون تحويل الطاقة
الحقيقه اتوقع
الحين مايمديه يجدع نرد السببيه مدري معكب نفسه الي استخدمه يوم استعمل الزمكان مع الخناجر وفتح البوابه اول مره ويتأكد من صحة المعلومات ولا
تقصد ان يسأل السببية بالنرد هل المستبصر من دبر لمقتل زوجتي؟
بس يحتاج له سببية لفل سابع 🙂
هدف روبين هو المجد الابدي و احد مكوناته هو البشر
شكرا
مشكور
يسلمو على الفصل
شكرا علي مجهودك
نظرية بسيطة لوجهة نظر المستبصر
أنه يريد إلغاء فكرة الدورات إذا كان ممكن من الأساس أو اللعبة في عالم تحكمه القوة و الأختام، لكنه ليس بالقوه الكافية لتحقيق شئ أو قلة الأختام لتكوين رأي آخر ……….”أو المعرفة و الموهبة”
بخصوص أقارب المرشحين لو ثبت فعلا أنه السبب، ما هم إلا دافع ليهم كبيادق علي رقعة شطرنج بس، خاصة أن مهام المرشحين لا تذكر علي مستوي اللعبة نفسها، وان المستبصر لا يتدخل بنفس الشكل الخاص لمنافسيه من أسلحة و جند …. إما لضعف أو لغرض ما
نظرية غريبة… روبين هو المختار الذي سيخلص الاكوان من جشع المتعالين
المتعالين نفسهم ولاد كلب بيقتلوا ويبيدوا اكوان كاملة ولا اعتقد ان هذا طبيعي… واكيد فيه مسار للاكوان والاحزمة والعالم افضل من ده… فاكيد روبين هو الهيرجع العالم للمسار ده
او نهاية ماساوية وروبين هيفهم كده بس مش هيقدر يغير ده كله ويموت وهو بيحاول 🌚
اذكر الله//
اظن في احد تاني من اعداء المستبصر هو لي يخرب عليه في المرشحين 🙂