اذكر الله//
====================
*هووم* ساكار مر من خلال البوابة
ثم سمع صوت روبين يتردد في رأسه، “تعال للجانب، لا نريد أن نُسحب لمعارك بلا فائدة.” ثم ابتسم، “وأخبرني كيف تشعر.”
على الفور، ساكار بدأ يتحرك بعيداً إلى جوار روبين، تركيزه يقع على البوابة ومحيطها.
الأجواء على الناحية الأخرى كانت غريبة للغاية…
مع أنه كان يتابع كل ما يحدث من خلال حسه الروحي، إلا أنه كان أقرب لمن يشاهد تسجيلًا، لكن الآن بدأ فعلاً يلاحظ ما يجري، يلاحظ الأحجام المهولة التي تتحرك حوله.
بجوار البوابة كان يوجد عدد هائل من وحوش الفضاء، الملايين منهم، لا يمنعهم من الدخول وتدمير الكون سوى أن فتحة الولوج صغيرة تسمح فقط للوحوش الصغيرة وتسمح لهم بالدخول واحدًا تلو الآخر، مما يسهل العملية على الحرس الإمبراطوري بعض الشيء.
بغض النظر عن أولئك الوحوش متفاوتة الأحجام، كانت توجد صفوف أخرى من الوحوش في الخلف، كل واحد منها بحجم كوكب تقريبًا، وبعضهم كبار بما يكفي لابتلاع كواكب بقضمة واحدة.
لا يمكنه شم رائحتهم في الجو مهما حاول، لكن حسه الروحي شعر بهم يتحركون، شعر بهم يحاولون إبعاد الأشياء المزعجة التي تطوف حولهم بسرعة مهولة.
…لقد كانوا خمسة بقوة نطاق الهيمنة، حركاتهم تبدو عشوائية، إلا أنه ببعض الملاحظة يمكن اكتشاف أن تحركاتهم شديدة الدقة، يقفون حائلًا بين الوحوش الكبيرة والصغيرة، يزعجونهم ليبتعدوا للخلف ولا يصلوا للبوابة فيهاجموا الجانب الآخر أو يدمروها مباشرةً.
“أشعر…” ساكار أخيرًا بدأ يجيب سؤال المولى، “أني أشاهد معركة من عصر ما قبل التاريخ.”
“همم، ربما.” روبين أومأ، “لكن هذا لم يكن ما سألت عنه.” روبين أشار نحوه، “كيف تشعر جسديًا؟”
“إيه؟”
“لقد أُوقِفَ عمل تخدير الألم عليك منذ عبرنا إلى هذا الجانب، كيف تشعر؟” روبين أعاد السؤال.
“…؟” ساكار رفع كلتا يديه وبدأ يفحص نفسه، “أشعر أني بخير تمامًا.”
ما يزال يستطيع الشعور بعظامه تتكسر وعضلاته تتمزق، لكن الألم تحول إلى مجرد لسعات، بل يمكن القول إنها أصبحت ممتعة.
“هل تشعر بتضايق من أي نوع؟” روبين سأل مجددًا، “هنا لا توجد قوانين سماوية، القوانين التي تسير العمليات الحيوية الجسدية تتوقف بالكامل، القلب لن يدق والأمعاء لن تتحرك والعين لن تلتقط الضوء بشكل تلقائي هنا، كل شيء يجب أن يعمل بشكل يدوي، كل واحد من الذين دخلوا هنا عليه وضع 80% من تركيزهم على إبقاء أنفسهم أحياءَ حتى قبل أن يدخلوا أي معركة.”
ثم أشار إلى البوابة، “لهذا أنت رأيت ذلك المهيمن يعبر بتلك الحالة، وإن أطلنا الانتظار، ستجد غيره وغيره يهربون بحياتهم.” ثم عاد ليكتف ذراعيه، “هل تشعر بأيٍّ من هذا؟”
“…كلا.” ساكار عاد ليفحص نفسه، “الدماء تتحرك في جسدي والعمليات الحيوية تشتغل بكفاءة.” ثم التفت إلى روبين، “أهذا لأني طاعون؟”
“لا.” روبين هز رأسه، “لو أحضرنا عفريتًا مهيمنًا من عش آخر ووضعناه في الفضاء العادي بين الكواكب سيشعر بتضايق بسبب غياب الهواء والجاذبية، لكنك هنا، خارج الكون كله، وتشعر أنك في منزلك.”
ثم تابع بابتسامة، “هذا بسبب دماء وحوش الفضاء التي كنتم تتنعمون فيها طوال السنين الماضية.” ثم أشار إلى ساكار برأسه، “اخلع درعك.”
“..؟” كمية المعلومات التي يواجهها ساكار أصبحت ثقيلة، لكنه بدأ يزيل درعه على أي حال.
هذا الدرع رافقه لقرون، لا يخلعه إلا نادرًا جدًا وفي أماكن، منذ أن عرف أن اكتشاف حقيقتهم سيجلب كارثة عليهم وعلى المولى.
“هذا…؟” بعد خلع بضع قطع، بدأت تعابير ساكار وحتى روبين تتغير بوضوح.
جسد ساكار القرمزي الذي كان به بضع خطوط أرجوانية داكنة دقيقة، لم يعد كما كان… الخطوط الأرجوانية أكلت ربع جسده، خاصةً الخطوط الثلاثة التي تبدو كالمخالب على صدره الآن كبرت وكأن وحشًا أرضيًا ضربه للتو وترك أثرًا.
“كما توقعت…” روبين أخذ وقته في فحص ساكار بعين الحقيقة، “ليس خارجيًا فقط، بل الأعضاء الداخلية كلها تحولت بنسبة كبيرة، عظامك نفسها تصبح أقسى وأقوى، بل يمكن القول إنها تعمل بشكل أفضل الآن هنا خارج القشرة.” ثم ابتسم، “بل أفضل مما توقعت.”
“ماذا يحدث؟!” ساكار استغرب، “أهذا بسبب قطرة الدماء التي ابتلعتها؟”
ساكار تذكر أن كل ما يحدث في جسده من تغيرات مفاجئة جاء بسبب قطرة الدماء السوداء.
لقد واجه موقفًا كالذي يواجهه العفاريت العاديون عندما يبتلعون دماء وحش فضاء وليد، وشعر بألم مشابه لما يشعرون به!
“أجل.” روبين أومأ، “لقد لاحظت أن الحاصدين والجلادة يتشاركون في الهالة نوعًا ما، حتى لو أن قوتهم وحجمهم وذكاءهم مختلف كليًا، وبصراحة، بضع دقائق من فحص ذراع الجلادة أوصلني لنتيجة بالفعل، هنالك مُركب داخل جسدها يشبه ذلك الذي في دماء الحاصدين، لكن بكثافة أعلى بكثير.”
ثم تابع، “إن لم أكن مخطئًا، فالمتعالون يقومون بحقن تلك المادة في وحوش لتحويلهم إلى حاصدين، وحقنها في أشخاص بكثافات أعلى لتحويلهم إلى جلادين… لذا هم فعلاً *يصنعونهم* إن كنا نتكلم بدقة.” بعدها تابع بهدوء أكثر، “أيًا كانت تلك المادة، فإنها ما تجعل الحاصدين بهذا الحجم، وما تجعل الجلادة بتلك القوة، لدرجة أني استخدمت كل قوتي من أجل كسر مفصل في جسدها.”
“….؟” ساكار عاد ليفحص جسده، برهبة هذه المرة.
“هاها ليس بعد.” روبين ضحك بصوت عالٍ، “أنت أخذت قطرة واحدة من دمائها، بينما تلك المادة كانت تتغلغل في دمائها ولحمها وعظامها، الكمية التي استهلكتها تكاد تكون معدومة.” ثم أشار له بضع مرات، “…لكنك استهلكتها، وهذا ما يهم.”
====================
لدعم هذا العمل مادياً:
باي بال: paypal.me/eslam997
تحويل فيزا مباشر بنك الراجحي داخل السعودية:
https://olympustaff.com/bank.html
دفع فيزا مباشر:
https://www.patreon.com/truth_teller/shop
اي محفظة كاش مصر: 01020451397
بايير: P1017229514
بينانس أي دي : 39853995
انضمام لروم مجلس العروش في سيرفر ديسكورد لمعرفة تفاصيل الفصول سواءً اسعارها او اعدادها او تفاصيل كل متبرعي الشهر!
لدعم هذا العمل معنوياً لا تنس التعليق و الدعاء
~~~~~~~
سيرفر ديسكورد لرؤية صور الشخصيات و متابعة مواعيد نزول الفصل:
https://discord.gg/EKYC4vmYsY
—————
باحث الحقيقة بواسطة الاخ نَجد، في حالة نسيت شئ او تريد التأكد من شئ:
https://najdnagati-truthnovel-search.hf.space
داعمي الشهر:
حمدانوف
ويد
رونين
ايرور
ابن الدمار
سيد العروش
طريقه عمل جيش من الجلادين
كيف تصنع جلاد في البيت في ثلاث خطوات بدون روت
المشروع اللي رح افتحه للعفاريت
هشترك معاك فيه نص بنص
شكرا على الفصل
مبدع
الطاعون الاحمر ❌
طاعون الجلادين☑️
لا
الطاعون ناخر الاكوان
اححح الاسم فخم والله
بعد الشرح ده لازم يخصص وقت يدرس فيه ازاي ينسخ عمليه صنع وحوش الفضاء والجلادين لأنها اقل تكلفه عليه من خساره اختامه وهتساعده في مواجهة الجنود المتطورة
السؤال هو لما جابا كان متخوف من ساكار؟ هل بسبب دماء الحاصدين ام بسبب انه طاعون؟
اول
نار
شكرا على الفصل
السؤال المطروح هو هل او متى سيتوصل روبين لتلك المادة بدرجة تكفي كل جيش العفاريت و ربما بعدها جيوشه الاخرى ايضا مثل الحاصدين
لما يصبح شبه متعالي
جابا راح يصنعها له بقانون الهوية
ماذا لو تمكن روبن من اعادة انتاج تلك المادة واستخدامها على العفاريت 😅
مش محتاج هو هيطلق العفاريت برة البوابة و يخليهم يشربو دمهم زي العصير و كدة كسب المادة من غير ميتعب نفسه
الملايين منهم
هيهيهي الكثير من الطعام والموارد والمثبتات والاساطيل
شكرا على الفصل
شكل اللي في بالي طلع حقيقة
ترقبوا غزو ب 13 و12 دي هتبقى مدعكه يا زميلي
شكرا على الفصل
متعالي تشيك
جلادين تشيك
حاصدين تشيك
الطريق سالكه
لا اعلم اذا كان هذا الفصل اثبت توقعي ان الجلادين اصلهم طاعون احمر ام نفاه
لكن سيتضح هذا في الفصول القادمة
شكرا على الفصل
مبدع مبدع مبدع
يا تري يا رجاله كام دوله عربيه هنا بتابع الروابه
العراق، وادي الرافدين، مهد الحضارات، مهد الانبياء، كلها اسماء بلدي
المادة غالبا لها علاقة بالمادة المظلمة الموجودة في الفضاء نفسه… اعتقد روبين تكلم مع زولان عنها في اول مقابلة
جه في دماغي دلوقت برده انها هي السبب في اتساع الكون المستمر… فممكن يبقى هو ده السبب ان الحاصدين بتبقى احجامهم كبيرة فشخ… انما الجلادين بيحتاجوا صقل لاجسادهم عشان يقدروا يتحملوها وجسمهم يفضل حجمه طبيعي
شكرا على الفصل
يسلمو على الفصل
وهل هذه المادة تتطور أو تزداد داخل أجساد وحوش الفضاء بألتهام الكواكب بما انه سبق وتم ذكر انهم يتطورون لرتبة أعلى اذا أكلوا كواكب أكثر وهل هي ما تجعلهم يشتهونها بما انها يبدون من سياق الحديث كانوا وحوش عادية تم حقن هذه المادة أو المركب فيهم وهل كمية المركب بالجسم هي ما تجعل لك سيطرة على من هم يملكون مادة في أجسادهم أقل فترى سيطرة السلف أو الوحوش البالغة على باقي الوحوش لكن هذا لا يشرح لماذا هناك أعشاش ولا يخضعون لبعضهم البعض واين ذهبت القوانين التي كانت الوحوش تستعملها قبل أن يكونوا حاصدين بما انه لم نرى اي حاصد… قراءة المزيد ..
هل سوف يتحولون من طاعون إلى منقذون؟
شكرا
شكرا على الفصل
اقتل و كل و اخذ الدم و رجعلي العظام و الحراشف و البلورات