اذكر الله//


 

“اغغ!” أركالون رفع يده ليصد ضوء وحرارة النجم الحارقة التي ظهرت فجأة، “أوه…” لكنه سرعان ما أنزل يديه، “ما الذي أفعله؟ أنا مجرد مخلوق روحي.”

ثم عاد لينظر نحو ساحة المعركة، نحو المعركة التي كانت فيها وحوش الفضاء الأحياء والأموات يقتتلون مع بعضهم البعض.

أعداد الأحياء كانت تتضائل بوتيرة ثابتة، مما يرفع عدد الجثث الحارسة باستمرار، لكن في المقابل كانت الجثث نفسها تتبخر بالكامل تحت هجمات الوحوش المتتالية، وهو ما أبقى نوعًا من التوازن في أرض المعركة.

لكن ذلك لم يكن مُرضيًا تمامًا لأركالون.

“…همم، ساحة الموت لم تُحلب بالكامل بعد.” المخلوق الروحي بدأ يلف القلم سيرافيم في يده بسرعة حتى ابتسم، “هذه ستكون فكرة جيدة.”

ثم رفع يده وبدأ يرسم بسرعة، قبل أن يدفع المصفوفة العملاقة أخيرًا للأمام:

<المصفوفة الأركلونية لظروف التجميد الروحية.>

المصفوفة الذهبية بدأت تدور وتسحب قوتها من الزوبعة الذهبية العملاقة القريبة.

بعدها بدأت رياح ذهبية بطيئة وثقيلة تخرج من المصفوفة، رياح أخذت تنتشر نحو ميدان المعركة بتباطؤ شديد، وكأنها غير مستعجلة أبدًا.

لكن عندما وصلت… بدأ تأثير غريب بالظهور.

كل الوحوش التي لامستها الرياح لم تتوقف عن الهجوم، ولم تُظهر حتى أي ردة فعل متألمة، لكن شيئًا غريبًا بدأ يظهر عليها للعيان.

تحركاتهم أصبحت أبطأ.

لا…

بل قرار التحرك نفسه أصبح أبطأ.

الوحش صار يستغرق ثانية أو ثانيتين قبل أن يقرر كيف وأين يتحرك، وأي هجوم سيستخدم.

وكأن الأفكار نفسها أصبحت تسير بسرعة أبطأ داخل رؤوسهم!

لكن لسوء حظهم، خصومهم لم تكن لديهم نطاقات روحية ليفكروا بها أصلًا.

باااام

جدار الجثث بدأ بالتوسع وقتل أعداد أكبر، التوازن انكسر!

“يا حلاوتي!!” أركالون عصر قلم الريشة وهو يضحك، “لقد وُلدت لهذا النوع من المعارك، هاها… أو مُت؟ لا يهم.”

ثم نظر نحو اتجاه معين ورفع صوته، “هاي، بعض المساعدة ستكون جيدة هنا، إلى متى تخططون للوقوف هناك؟! وحوش الفضاء اليافعة والبالغة تحتاج لمن يقتلها!”

“….”

بلوكان، ألثيرا، وأسر خفضوا رؤوسهم بدون قول كلمة.

أما مورجانا فصاحت، “أنا مستعدة، هل يمكنك إمدادي بشيء من تلك الوحدات؟”

الشبح الذي أنقذ حياتها قبل قليل اختفى بالفعل، لقد رفضت القتال من أجل روبين بأي شكل، تاركةً مورجانا بالكاد تملك ما يكفي من الوحدات لإبقاء نفسها حية.

“عيوني!” أركالون لوح بلطف، فبدأ سيل من الزوبعة الذهبية يتجه مباشرة نحو جبهة مورجانا.

“…مذهل.” مورجانا أغمضت عينيها وتمتمت، “نقية للغاية، لا تحتاج لصقل، لا تثير اضطرابًا في النطاق بعد دخولها بهذه السرعة وهذه الكمية.”

ثم فتحت عينيها اللتين بدأتا تنبضان بالحيوية مجددًا، وانطلقت نحو الجانب الآخر من أركالون.

هووم هووم هووم

بوابات الروح عادت للظهور، وانضمت مورجانا للمعركة بدون تردد.

“……”

أما الثلاثة الآخرون فأمالوا رؤوسهم أكثر.

بينما استرق بلوكان نظرة مطولة نحو بوابة الممر.

لأول مرة أدرك مدى جمال التنفس، وحلاوة صوت ضربات القلب، والدفء الناتج عن حركة الدم داخل الجسد.

طاقته كانت تنفد بالكامل، ولو هاجمه وحش فضاء وليد في تلك اللحظة لالتهمه بدون مقاومة.

أسر كان أفضل حالًا بقليل بفضل زيارته القصيرة لخارج البوابة، لكنه هو الآخر لم يعد قادرًا على القتال، جسده الهزيل أراد التعرق لكنه لم يعد يملك الطاقة لذلك.

أما ألثيرا…

“…هاي.” أسر لاحظ حالة ألثيرا بجواره وربت على كتفها، “هل أنتِ بخير؟”

زننننننـ

ألثيرا لم تكن تسمع شيئًا… أذناها تصفران، دماؤها أصبحت أبطأ، ودقات قلبها صارت تأتي مرة كل بضع دقائق، بينما تحول ما حول عينيها وعنقها إلى الأزرق والأسود، وحتى عيناها أصبحتا زرقاوين محمرتين وغير مركزتين.

“هاي!” أسر أمسك كتفي ألثيرا بكلتا يديه، “أأنتِ معي؟ هل تسمعينني؟!”

“…” بلوكان انتبه لحالة ألثيرا أيضًا، لكنه تنهد ونظر بعيدًا.

لقد كانوا كفانين عالقين في قاع محيط داخل غواصة معطلة، يستطيعون رؤية السطح لكنهم لا يستطيعون الوصول إليه، لديهم أنوف لكن لا يوجد هواء ليسحبوه… احتياجاتهم الجسدية لم تعد مدعومة.

كانت مجرد مسألة وقت قبل أن يموت الثلاثة، فهم لم يتدربوا على استخدام قوة الروح بطريقة كافية لدعم حياتهم كما فعلت مورجانا…

وبالنظر إلى الحصار حولهم، وإلى قتال اللورد روبين الملحمي… فقد كانت مسألة وقت فقط قبل أن يمـ–

هوووم

“إيه؟” بلوكان انتفض.

كان هناك شيء يبدأ بالتشكل حولهم.

شيء يشبه فقاعة زجاجية تكونت حولهم بحجم ملعب كرة، ومن تحت أقدامهم ظهرت أرض عشبية خضراء، وثلاث كرات شفافة غريبة، و…

شهيــــــــــــــــق

“هواء!” أسر صاح، “هواء نقي لم أستنشق مثله من قبل.”

ثم بدأ ينظر حوله، “هل مت؟ أهذه الجنة؟”

“كح كـــح!” ألثيرا سقطت على ركبتيها وبدأت تسعل، تحاول أخذ أنفاسها بسرعة وكأنها في سباق مع الزمن، “هاااا.. هااااا…”

ولأول مرة في حياتها، لم تفكر ألثيرا أنها قد تموت من قلة التنفس، لكنه كاد أن يحدث اليوم، ومجرد الفكرة أرسلت قشعريرة في ظهرها، وكلما ازداد تدفق الدم في رأسها وأدركت ما كانت تمر به قبل لحظات، ازدادت صدمتها وخوفها.

“كلا… نحن لسنا أمواتًا، وهذه ليست الجنة.” بلوكان مد يده نحو الأرض العشبية، ثم نظر نحو اتجاه معين، “لكنها معجزة، وطالما أنها معجزة… فبالتأكيد هو من فعلها.”

في تلك اللحظة كان روبين يقف تحت الشمس القزمة، يقاتل، ولا ينظر نحوهم حتى.

“تلك الكرات…” أسر تحرك نحو أقرب واحدة إليه، وتردد للحظة قبل لمسها، فقوتها كانت واضحة حتى بدون لمس، وجودها نفسه مخيف.

“تعلم قراءة الموقف.” لكن بلوكان مد يده وأمسك الكرة مباشرة، “من يعطينا الحياة لن يؤذينا.”

هووووم

“ااه!!” بلوكان فتح فمه على آخره.

الكرة الشفافة كانت مليئة بكمية مهولة من الطاقة، طاقة صافية ملأت جسده الجاف بالكامل خلال لحظات!

أسر على الفور فعل الشيء نفسه، “ككـ!!”

وألثيرا، “هوووو~” أطلقت زفيرًا طويلًا، ثم وقفت ومدت يدها نحو الكرة.

جسدها الهزيل استعاد رونقه فورًا.

“هوو..” بلوكان كان قد ثبت جسده بالفعل واستوعب الطاقة بالكامل، والآن حتى لو اختفت هذه البقعة فسيتمكن من مواصلة الحياة والقتال لساعات أخرى بلا مشاكل.

ثم أخذ عدة خطوات نحو الاتجاه الذي كان يقف فيه روبين شامخًا، “….” وحدق فيه لبضع ثوانٍ، “لو قُدر لنا النجاة اليوم…”

ثم تنهد وصمت، لم يُكمل كلامه، فوفقًا لما يجري، لا فائدة من التفكير فيما سيحدث بعد النجاة أصلًا.

هو فقط ضرب الأرض بساقه، ثم ذهب ليساعد أركالون.

================
لدعم هذا العمل مادياً:

باي بال: paypal.me/eslam997

تحويل فيزا مباشر بنك الراجحي داخل السعودية:
https://olympustaff.com/bank.html

دفع فيزا مباشر:
https://www.patreon.com/truth_teller/shop
اي محفظة كاش مصر: 01020451397

بايير: P1017229514

بينانس أي دي : 39853995

انضمام لروم مجلس العروش في سيرفر ديسكورد لمعرفة تفاصيل الفصول سواءً اسعارها او اعدادها او تفاصيل كل متبرعي الشهر!

لدعم هذا العمل معنوياً لا تنس التعليق و الدعاء

~~~~~~~

سيرفر ديسكورد لرؤية صور الشخصيات و متابعة مواعيد نزول الفصل:

https://discord.gg/EKYC4vmYsY

======

داعمي الشهر:

ليمان
ويد
سيد العروش
ستيل برو
ابن الدمار
رونين

 

======

معظم الفصول الاخيرة كانت فوق 900 كلمة، اللي هيقول قرأت الفصل بسرعة و الفصل قصير الادمنز هيعلقوه انا بقول اهه

من Zeus

Subscribe
نبّهني عن
24 تعليقات
Most Voted
Newest Oldest
Inline Feedbacks
View all comments
قائد جيش الاحرار
16 دقيقة

الاول

لورد ا
15 دقيقة

اشم رائحة غش

قائد جيش الاحرار
8 دقيقة
Reply to  لورد ا

مؤسس الفكرة لا احتاج الي الغش

لعنه قفل الفصول
13 دقيقة

احنا المتابعين نقول اهه توقف عن جنونك الفصول الماضيه القليله قمت بتكرارها مرتين لكي الاحظ التفاصيل

Golden
12 دقيقة

(ثم أخذ عدة خطوات نحو الاتجاه الذي كان يقف فيه روبين شامخًا، “….” وحدق فيه لبضع ثوانٍ، “لو قُدر لنا النجاة اليوم…”

ثم تنهد وصمت، لم يُكمل كلامه)
هيهي عبد اخر

الشيخ ابو شبشب صاحب الحنكة
10 دقيقة

شكرا على الفصل

Blackeyes
9 دقيقة

تسك احس هيفوزوا بقوة الصداقة او اي هراء ثاني

Hassan الأصلي
9 دقيقة

الأمور تشتعل 🔥🔥🔥

1779303915980
المثقف المقتول
9 دقيقة

شكرا علي مجهودك

لورد ا
9 دقيقة

معظم الفصول الاخيرة كانت فوق 900 كلمة، اللي هيقول قرأت الفصل بسرعة و الفصل قصير الادمنز هيعلقوه انا بقول اهه

يمكن يمدحو عظمة الفصول

عمر
9 دقيقة

تان

حسين
8 دقيقة

اسطورة يا زيوس

هممم
7 دقيقة

هممم

Sadeem
6 دقيقة

أنا مش عارف اقول ايه علي حلاوه الفصول ولا حلاوه التنزيل ايه الحلاوه دي

المحنك
5 دقيقة

شنو ان الاول ليش مافي تعليقات؟

AMa
5 دقيقة

احنا شكلنا هنرجع لأيام الاربع فصول في اليوم ولا ايه

YATOO
5 دقيقة

معظم الفصول الاخيرة كانت فوق 900 كلمة، اللي هيقول قرأت الفصل بسرعة و الفصل قصير الادمنز هيعلقوه انا بقول اهه

حاسس ان حد بيتكلم عليا

Ammar
5 دقيقة

هو القراءة بسرعة مو بسبب قصر الفصول، بسبب الحماس.

الإمبراطور طبيب التنانين
5 دقيقة

فصل ايه اللى اتقرأ بسرعة دا أنا قرأت كل واحد منهم 4 مرات عشان استوعب كل اللى فيه

خالد
4 دقيقة

طبيعي يزوس الفصل نحسه قصير بسبب الحماس.
اهدى يحبيب.

MR.M
3 دقيقة

شكرا على الفصل

المعلم الكسول
2 دقيقة

الفصول تحفة والله 🤝💕💕💕💕 و اخيرا البقية اقتنعوا بقوة روبين الان الكل يسمع و ينفذ لا احد يجادل هذه وحدها راحة نفسية الان اذا عادوا بلوكان بنفسه سيتدخل في حروب اللورد روبين بدون مشاكل و قد يبداء العمل لديه كاي قوة تابعه له

sussy_bakka
1 دقيقة

❤️‍🔥 thx Zeus

nmr80
32 ثانية

شكرا على الفصل

-+=