بعد انتهاء روبين من الضحك و قيصر من اطفاء الحريق عاد الإثنان لما كانا يفعلانه، قيصر انشغل بمحاولة الاختراق للمستوى الثاني قبل نهاية الشهر، بينما روبين اخذ يشعل كل شئ يراه في طريقه و يجلس ليراقب روبين…

قيصر تغير كثيراً من بعد ذلك اليوم.. بدلاً من التدريب و الاكل و النوم، اصبح تدريب ، اطفاء المنزل، شراء مستلزمات بدلاً من التي احترقت، الاطمئنان على جلد والده..ثم الاكل و النوم.

حماسة روبين استمرت لحوالي اسبوعين، حتى طعامه كان يطهيه بنفسه حتى يرى كيف ستتغير انماط النار تحت المعادن المختلفة، لكنه أيقن ان عملية كهذه لن تنتهي بين ليلة و ضحاها و بدأ يظبط مواعيده بشكل افضل حيث خصص فترة من يومه للتدريب و زد ساعات النوم

قبل نهاية الشهر الثاني من الأكاديمية ببضع ايام إخترق قيصر للمستوى الثاني، لكن هذه المرة لم يصيح و يحاول مكايدة والده بأنه اخترق اولاً و اكمل تدريبه نحو المستوى الثالث بصمت، لأنه يعلم ان روبين كان منشغل طوال الفترة الماضية بمسار النار الذي يحضره من اجل

عند بداية الشهر الثالث سُمع صوت روبين في المنزل ” هاي، قيصر! هل اعجبتك غرفتك؟ تعال دعنا اريدك في شئ” إستغرب قيصر للحظة لكنه ترك التدريب و نزل فوراً

=” ماذا فعلت في المهمة التي اعطيتها لك.. بخصوص السؤال عن موقف العبيد؟” قال روبين

-“لقد سألت احد الحراس يا ابي، قال ان كل منتسب يمكنه جلب 5 عبيد لمنزله داخل المؤسسة، لكنه سيكون مسؤول عن كل احتياجاتهم”

=” خمسة؟ اكثر قليلاً مما توقعت.. كم نملك من النقود حالياً؟”

-” ما زلنا لم نسحب الـ200 عملة الخاصين بهذا الشهر يمكننا جلبهم في اي وقت، و متبقى حوالي 90 عملة من الشهر الماضي بعد طرح تكلفة كل تلك الاشياء التي حرقتها..”

=” .. حسناً إذهب للخزينة و احضر مئة عملة ذهبية و اترك المئة الاخرى لنسحب بهم موارد تدريب لاحقاً، اريدك امامي في ظرف خمس دقائق!” قالها روبين ثم اشار نحو الباب حيث اندفع قيصر بسرعة، و فعلاً خلال خمس دقائق و معه كيساً اخر من النقود على خصره

عندما رأى روبين هذا قام من على كرسيه و قال ” إمم، هيا بنا!” ثم غادر المؤسسة و قيصر وراءه

-” إلى نحن ذاهبون هذه المرة يا ابي؟” مع ان قيصر كان يعرف الاجابة الا انه سأل على اي حال

=” لنشتري عبد او اثنان..”

-” لماذا ؟ نحن لم نحتج عبيداً ابداً ، ألا اهتم بكل ما تريد؟”

=” لا اريدك ان تهتم بإحتياجاتي بعد الان، ركز على ان تكون قوي! هل نسيت اتفاقنا بهذه السرعة؟ انت يجب ان تقوم بحمايتي ! … انا فقط بحاجة لمن يناولني الاقلام و ينظف ما احطمه، هذا لا يليق بك يا سيد قيصر” ضحك روبين، في الحقيقة كان هنالك سبب اخر حقيقي لكنه رفض البوح به قبل ان يتحقق حتى لا يبدو احمقاً.. و حتى لا يخفيه قيصر.

-“….”لم يكن يدري قيصر ماذا يقول، لقد تلك الكلمات مست قلبه بشدة و عزيمته ليصبح اقوى زادت مجدداً

وصل الإثنان لمنصات العبيد سريعاً، روبين بدأ يتفحصهم واحداً واحداً من اسفل كل منصة .. حتى ان بعض العبيد قاموا بتخبئة عورتهم تلقائياً بسبب نظراته، لكنه قهقه و تابع مصيرته البطيئة

قيصر كان يستخدم عين الحقيقة لمعرفة بضع اشياء بسيطة مثل العمر و مستوى التدريب و حتى قوة الروح، اشياء كهذه كان يجب ان تكون مستحيلة إلا ان كان اقوى من الهدف بشكل كبير، لكنه الامر اصبح سهلاً جداً عليه ليطبقها على اي احد بمجرد النظر

بعدما قضى حوالي ساعة يمر على العبيد، توقف امام شاب.. مفتول العضلات ، وسامته قاتلة و ذا شعر اسود طويل لكن جسده ملئ بالندوب و بعضها بدى انها كانت على وشك قتله، عين الحقيقة تقول ان عمره 17 عام ، في المستوى الخامس، و ذا قوة روح طبيعية… هذه الاحصائيات هى اعلى من المتوسط العام بقليل، و بالنظر لكونه عبد فهذا يعتبر جيد جداً

” يا عم ، بكم هذا العبد ؟” سأل روبين البائع السمين الذي كان ينادي فوق المنصة، و الذي أدار وجهه مبتسماً ليجد من قطع صياحه مجرد طفلين في الـ 12 و في المستويين الاول و الثاني.. ” هل انتما ضائعان؟ اغربا ولا تقطعا عملي و إلا وضعتكما بجوار بقية العبيد!”

” ايها الخنزير القذر لقد ناديتك بلطف و هكذا تجيب؟ يبدو انك لم تعد تريد حياتك!” صرخ روبين و رفع الشارة الذي تقول انه منتسب لمؤسسة برادلي العسكرية، عندما كان السمين على وشك رفع سوطه ليضرب به الولد ذا الفم الكبير رأى الشارة و عرف ما تعنيه.. *هذا الولد إما ابن نبيل او مدعوم بقوة من احد النبلاء!*

فركع السمين فجأة ” أهيهيهي يبدو ان من عِشرتي مع العبيد صرت غبياً، لم استطع رؤية مدى عظمة سيدي، ما رأيك ان اعوضك بخصم 20%” قالها السمين متبسماً و يفرك يده

=”فقط اخبرني عن هذا الشاب” اشار روبين نحو الشاب ذا الشعر الطويل

-” اه، هذا؟ انه يدعى بالصامت ، عمره 17 عام و في المستوى الخامس و هو مقطوع اللسان ، وجدته بعثه في الأطلال المظلمة على هذا الحال و عندما -حاولوا انقاذه- قتل منهم اثنان من المستوى السادس و اصاب واحد من المستوى السابع اصابة خطيرة قبل ان يتم اخضاعه.. صفاته تجعله مؤهل للعمل في كل شئ تقريباً و يمكن استعماله كحارس شخصي للشباب الصغار كحضرتك هيهي إحم.. كما ترى فهذا العبد خاص جداً و كلفنا الكثير لذلك فثمنه هو 100عملة ذهبية” قالها الثمين مبتسماً

لم يستطع قيصر كبح نفسه ” مئة ماذا؟! كل العبيد بخمسة و عشرة عملات ايها الخنزير الجشع، انت تحاول إبتزازنا!”

-” كييف اجرؤ يا سيدي الشاب ؟ اقسم لك ان ما قلته حقيقي، قدرته القتالية عالية جداً و خسرنا ثلاثة من رجالنا قبل اخضاعه.. لو بعته بأقل من هذا ستكون خسارة كبيرة لي، طبعاً يمكنك النظر لبقية العيد و ترك هذا..” قال التاجر السمين بضحكة خبيثة

و إذا بكيس فيه 80 عمل ذهبية وجد طريقه نحو وجه التاجر، الذي تقبله بإمتعاض *ذلك الوغد ما يزال يتذكر الخصم* لكنه لم يجد احداً ليلومه الا نفسه

قطع روبين قطعة قماش من المفروشة على المنصة و القاها نحو الشاب ليستر بها جسده و قال ” انت ملكي الأن”

من Zeus

-+=